محترفو الدوريات الأوروبية سلاح رينارد

تبخر آمال الحدادي في المشاركة مع المغرب في كأس العالم، وحلم العالمية يداعب خيال موهبة المغرب حمزة منديل.
الأربعاء 2018/05/16
الأرقام التاريخية هاجس رينارد

الرباط – يعول هيرفي رينارد، مدرب المنتخب المغربي، على مجموعة من اللاعبين المحترفين، والذين نشأ أغلبهم خارج المغرب، من أجل تقديم مشاركة مميزة في مونديال روسيا. ويتميز المنتخب المغربي، بتواجد 20 لاعبا تربوا داخل أندية أوروبية، ولم ينطلقوا من الدوري المحلي.

وكان رينارد قد أكد في تصريحات سابقة أن هذه ميزة مهمة لمنتخب الأسود، قلما تتواجد لدى منتخبات أخرى، وهو ما يجعله يراهن على تقديم مستوى مميز وتكرار إنجاز مونديال المكسيك، حين كان الأسود أول منتخب عربي وأفريقي يتخطى حاجز الدور الأول. كما يولي رينارد أهمية كبيرة لتواجد 6 من لاعبي المنتخب المغربي بالدوري الإسباني لخلق المفاجأة أمام الماتادور في مواجهة المنتخبين المقبلة في دور المجموعات.

ويتواصل مدرب منتخب المغرب مع المحترفين، خاصة نورالدين أمرابط وفيصل فجر وأشرف حكيمي بعد كل مواجهة لهم في الليغا، خاصة أمام برشلونة وريال مدريد ويستشيرهم بشأن خطة اللعب، والعديد من الأمور الأخرى. ويضم منتخب المغرب حارسين يلعبان في الليغا وهما منير المحمدي وياسين بونو. كما أن كل العناصر التي تلعب بالدوري الإسباني أساسية بالمنتخب المغربي.

تبخر آمال

تبخرت آمال منير الحدادي مهاجم ألافيس الإسباني في المشاركة مع المنتخب المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم بعد رفض المحكمة الرياضية الدولية الاثنين طعنه ضد قرار الاتحاد الدولي برفض تحويل ولائه من إسبانيا إلى المغرب. وتمنع قواعد الفيفا اللاعبين من تحويل الولاء إذا ما خاضوا مباراة دولية رسمية حتى إذا كانوا من مزدوجي الجنسية. ورفض الفيفا طلب الحدادي من أجل اللعب لمنتخب المغرب في مارس الماضي.

رينارد يولي أهمية كبيرة لتواجد 6 لاعبين بالدوري الإسباني لخلق المفاجأة أمام الماتادور في مواجهة المنتخبين المقبلة

وذكرت المحكمة في بيان دون الكشف عن أي تفاصيل “هذا القرار تم تأكيده الآن وطلب تغيير ولاء منير الحدادي من إسبانيا إلى المغرب لا يزال مرفوضا”.

وخاض منير (22 عاما) مباراة واحدة مع إسبانيا أمام مقدونيا في تصفيات بطولة أوروبا في سبتمبر 2014 عندما شارك بديلا ليلعب أقل من 15 دقيقة. وطالب الحدادي، الذي تقدم بطعنه بالاشتراك مع الاتحاد المغربي للعبة، بسرعة الفصل في الحكم على أمل المشاركة مع المغرب في كأس العالم التي تنطلق في روسيا الشهر المقبل.

وولد منير في إسبانيا لأب مغربي ونشأ في أكاديمية برشلونة الشهيرة ولعب للفريق الأول ويقضي حاليا فترة إعارة إلى ألافيس. كما قضى موسما على سبيل الإعارة إلى بلنسية. وتدرس لجنة المعنيين بكرة القدم في الفيفا مقترحا يجعل القواعد أكثر مرونة في مثل هذه الحالات.

 ورغم أن عمره لم يبلغ الـ20 عاما، نجح نجم ليل الفرنسي، حمزة منديل، في حجز مكانه مع المنتخب المغربي، حيث يُتوقع بشكل كبير، أن يكون ضمن “أسود الأطلس”، في مونديال 2018. نشأ منديل بالوداد، ثم في أكاديمية محمد السادس، قبل أن ينتقل إلى ليل عام 2016 ليزداد هناك خبرة وقوة.

وينحدر منديل من أب إيفواري وأم مغربية، لكنه اختار اللعب لأسود الأطلس، وشارك معهم في الفئات الصغرى، قبل أن يحصل على ثقة المدرب هيرفي رينارد، الذي استدعاه لأول مرة في مباراة ساو تومي، خلال تصفيات كأس أمم أفريقيا 2017. كما شارك منديل في النهائيات بالغابون، حيث لعب أساسيا في كل المباريات، قبل أن يتأهل مع الأسود إلى المونديال.

ثقة كبيرة

يعتبر منديل المونديال فرصة لتفجير مواهبه، ورفع أسهمه في بورصة الانتقالات، خاصة أن العديد من صيادي المواهب سيتابعون المنافسات في روسيا. وسيدخل منديل في منافسة قوية مع أشرف حكيمي، لاعب ريال مدريد، الذي يعتمد عليه رينارد في الجهة اليسرى، رغم أنه يلعب بالأساس كظهير أيمن.

يحظى منديل بثقة رينارد، ودائما ما يشكر اجتهاده وحماسه وطريقة لعبه، لذلك ينتظر منه الكثير في المونديال، حيث يطمح لأن يوقع اللاعب الشاب على شهادة ميلاد جديدة في ملاعب الكرة.

أسود الأطلس سيخوضون المونديال متسلحين بالعديد من النجوم الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية

على الورق، ستكون فرصة المنتخب المغربي صعبة في الصعود مع الطموحات الكبيرة لمنتخبات المجموعة الثانية. المغرب سيلعب مباراته الأولى أمام إيران، المنتخب الذي نجح في حجز تذكرة التأهل الأولى عن القارة الآسيوية في التصفيات، وهي مواجهة ستكون متكافئة إلى حد كبير، ويمكن لأسود الأطلس تحقيق نتيجة إيجابية في هذا اللقاء بالفوز نظرا لما يملكه المغرب من مواهب عديدة والكثير من المحترفين في القارة الأوروبية، والفوز بها سيكون دفعة معنوية مهمة للمغاربة من أجل المضي قدما في باقي مباريات المجموعة الثانية.

المواجهة الثانية ستكون أمام منتخب البرتغال الذي يمتلك قوة هجومية إلا أن مركز قلب الدفاع ولاعبي الارتكاز في الوسط يعدان نقطة ضعف كبيرة لبطل يورو 2016، لذلك على المغرب أن يستغل نقاط ضعف الخصم ومحاولة ضربه بمرتدات خاطفة ومراقبة المهاجمين “رجلا لرجل”.

ستكون المواجهة الثالثة أمام منتخب إسبانيا الذي يمتلك خط وسط على أقوى ما يكون، سيعتمد المنتخب المغربي على تأمين المساحات والاعتماد على الهجمة المرتدة. الخسارة يمكن أن تكون تحصيل حاصل إن حقق المغرب نتيجة إيجابية أمام البرتغال وإيران، وستكون نتيجة التعادل أفضل ما يمكن تحقيقه أمام اللاروخا.

ويملك المنتخب المغربي عددا من النجوم البارزين على الساحة الدولية، يتقدمهم القائد مهدي بنعطية المتوج بثنائية الكأس والدوري مع يوفنتوس، والذي كان ركيزة أساسية في خطط أليغري هذا الموسم في جميع البطولات، بعد المستوى الرائع الذي بصم عليه في معظم المباريات هذا الموسم.

22