محترف عربي للقصة في المنامة

السبت 2013/08/31
المشاركون يثمنون العين الثانية التي ترى كتاباتهم

المنامة – بدأت في المنامة، الورشة الثانية من الدورة الثانية لـ "محترف نجوى بركات: كيف تكتب رواية"، التي تستضيفها المنامة بتمويل ورعاية وزارة الثقافة البحرينية، وتنتهي مطلع مارس 2014 حيث سيُعلن عن الرواية الفائزة بجائزة المحترف.

وقطع المشاركون في المحترف وهم الكويتي دلع المفتي والسوري عبدو خليل والعمانية هدى الجهوري والفلسطيني أياد برغوثي والمصرية أسماء الشيخ والبحرينيين أيمن جعفر ومنيرة سوار ورنوة العمصي، شوطاً كبيراً خلال الأشهر الأربعة الماضية، أي بعد انعقاد الورشة الأولى في مايو الماضي.

أما عن أجواء الروايات الثمانية، فتقول بركات صاحبة "باص الأوادم" و"لغة السرّ" و"يا سلام"، إنها "حالياً قيد الإنجاز وهي متنوعة وذات موضوعات ثرية أدبياً بالإضافة إلى كونها تحمل همّا إنسانيا وإن كانت لصيقة بواقعها المحلي".

واعتبر أياد البرغوثي أن "المحترف فرصة نادرة له للقاء أدبي ملهم ومنتج ومثير مع كتاب وكاتبات من أقطار عربية، فهي رحلة جماعية متعبة وممتعة لعوالم الرواية وعوالم كل واحد وواحدة منا؛ مدننا واهتماماتنا وأسئلتنا وأسلوبنا، ونجوى بركات معنا تحمل متاع تجربتها ونور معرفتها تنير دربنا كي نصل".

وقالت أسماء الشيخ: "في المحترف نخوض رحلة لنتعرف على بناء الرواية المنهك والممتع والغام. هي تجربة نسمح فيها لبعضنا البعض بزيارة عوالم تتشكل بالتدريج، يكفى أننا نراقب عن قرب كتابة ثماني روايات، وتمدنا بركات برؤى ومساحات أرحب فنكتب".

واعتبر عبدو خليل أن المحترف "نقلة احترافية للوصول بالعمل الروائي لمقاييس تستوفي شروط الرواية، فهو تمرين حقيقي لقطع مسافات جديدة في الرواية العربية لتكون قادرة على سبر أغوار البيئة العربية بكل مفرداتها".

فيما أفاد أيمن جعفر:"لمْ نُحِسَّ بأننا نتلمَّسُ الدربَ، حقُّا، مثلما أحسسناه، ونحنُ نفتحُ أعيننا على آفاق الرواية، وعوالمها الساحرة التي تشدّنا إليها، ونكادُ نقطفها ولا نقطفها حتى تستوي نصًّا وحياةً تتنفسُ بين جوانحنا ونراها مِلْءَ النبض".

وأضاف خليل: "نجوى بركات، بكلِّ حذقها وخبرتها الروائية العميقة، تأخذ بأيدينا في عتمة الخوف من ارتجاف البدايات وارتباكاتها؛ لتجعلنا نمضي بعيونٍ مفتوحة، وقلبٍ جريء، وخطواتٍ متحدّية، لنجتازَ مجازَ الرواية باتجاه مجازاتنا الخاصّة، حين يكبرُ فينا الحلمُ ويُصافحنا مَدَشِّنًا شرفاتٍ عديدة".

وأشارت هدى الجهوري إلى أنها "تخوض في ورشات المحترف تجربة جادة قادرة على الأخذ بيد الشباب إلى عمل احترافي، خصوصا أن الروائية نجوى بركات تمتلك قدرة فائقة على الغوص بداخل النص لتفتيح أفقه وتطوير حبكته وجعل الحكاية مشدودة، فهي تمارس معنا بذكاء فكرة محو الزائد والهامشي وما يثقل اكتاف الرواية".

وأضافت: "من جهة أخرى، تترك بركات مسافة جيدة يتنفس عبرها الكاتب فلا تسلب منه حريته وقراره بالعمل. ولكن يبقى العتب على الوقت الضيق، على الركض المتواصل لكي لا نخرج من السباق مهزومين".

أما رنوة العمصي، فوصفت التجربة بأنها "أكثر استمتاعًا، وأقل خوفًا، وأنك تتمشى في روايتك، تتقدم، تهرول، تركض وتثب، تعرف أنك تترك كفّك لأحدهم في الخلف، يمسك بها وهو يتبعك لا يتقدمك، لكنه سيتأكد من أنك لن تسقط في فخ من فخاخ الطريق، قبل أن يشد عليها ليوقفك، فتلتفت وتعيد النظر.. هكذا نجوى بركات تفعل".

فيما رأت منيرة سوار، التي خاضت تجربتين سابقتين في كتابة الرواية وحدها بلا محرّر أو موجّه، أن آلية الكتابة تغيّرت بعد مشاركتها في المحترف، نظراً "لوجود عين ثانية قارئة وناقدة لنصي في كل مرحلة من مراحل كتابتي للرواية".

وثمّنت التفاعل الجماعي الإيجابي بين المشاركين الثمانية الذين تتاح لهم فرصة الاطلاع عن قرب على 8 تجارب روائية مختلفة في مضمونها وفي أسلوبها السردي والاستفادة منها بشكل مباشر.

يذكر أن الدورة تقسم إلى ثلاث ورشات عمل مكثّفة تدوم كل منها عشرة أيام. وبدأت الورشة الأولى في الخامس من أيار (مايو) الماضي، وتبدأ الثانية في 25 آب (أغسطس)، على أن تبدأ الورشة الثالثة في 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2013. وتعلن النتائج في حفلة ختامية تقام في البحرين في بداية آذار (مارس) 2014.

يذكر أن المشاريع السينمائية التي تقّدمت للمشاركة في المحترف، لم تكن على المستوى المطلوب في هذه الدورة، لذا ألغيت. ومن جهة أخرى، عقدت بركات قبل توجّهها إلى المنامة اتفاقاً مع مديرة دار الآدار اللبنانية رنا إدريس، كي تتولى الأخيرة نشر الروايات التي ستنتج عن "محترف كيف تكتب رواية".

وتتابع دار الآداب هذه التجربة، بعد نجاح الاتفاق في الدورة الأولى من المحترف وتوليها نشر رواية اللبناني هلال شومان "نابوليتانا"، ومن ثم رواية "مرة" للسورية نغم حيدر التي ستصدر الشهر المقبل.

16