محتوى الفيديو ينقل أم.بي.سي إلى المنافسة العالمية

القنوات التلفزيونية العربية تواجه منافسة أكبر مع توسع الشبكة السعودية.
الجمعة 2020/05/22
محتوى يفرض وجوده

انضمت مجموعة أم.بي.سي السعودية إلى قائمة الشركات الإعلامية الأكثر مشاهدة حول العالم لمحتوى الفيديو على الشبكات الاجتماعية، ما يعني أن المهمة باتت أصعب على القنوات العربية المنافسة لجذب الجمهور، خصوصا خلال الموسم الرمضاني.

دبي – حققت مجموعة قنوات أم.بي.سي السعودية إنجازا إعلاميا بانضمامها إلى قائمة الشركات الـ20 الأكثر مشاهدة حول العالم لمحتوى الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي لشهر أبريل، والأولى عربيا ما يجعل القنوات المنافسة أمام تحد صعب خصوصا القنوات المحلية التي نافستها أم.بي.سي في عقر دارها.

وأفاد تقرير صدر حديثا عن مؤسسة “تيبولار لابس” العالمية المتخصّصة بقياس وتحليل وتصنيف نسب مشاهدة الفيديوهات على مختلف المنصّات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، بأن مجموعة أم.بي.سي حققت نموا كبيرا مقارنة بشهر مارس من العام الحالي 2020، حيث قفزت 13 مركزا، لتنتقل بذلك من المركز الـ32 إلى المركز الـ19، وتدخل ضمن قائمة “العشرين” لأكثر المنصات الإعلامية والترفيهية العالمية مشاهدة.

وتتزامن هذه النتائج مع الموسم التلفزيوني الرمضاني الذي يتضمن مجموعة واسعة من البرامج الترفيهية والمسلسلات الدرامية الحصرية، إضافة إلى حالة العزل الصحي الذي تفرضه غالبية الدول حول العالم ومنها الدول العربية، وهو ما رفع نسبة المشاهدات التلفزيونية بشكل عام، لكن هذا فرض أيضا منافسة واسعة بين القنوات الفضائية في جذب اهتمام الجمهور المحلي والعربي، ونجحت أم.بي.سي في الفوز بهذه المنافسة. وشهدت أم.بي.سي تطورا في سياستها الإعلامية والبرامجية بالتزامن مع جملة من التغيرات تشهدها السعودية تهدف إلى تغيير الصورة النمطية عن السعودية باعتبارها بلدا محافظا تطبق فيه الشريعة الإسلامية بتشدد. فتوسعت أم.بي.سي في شبكة قنواتها ودخلت السوق العراقية والمغربية مؤخرا، واستحوذت على حصة من الإعلانات لا يستهان بها.

وقال تقرير مؤسسة “تيبولار لابس” إن المجموعة السعودية حققت نموا في المشاهدات عبر المنصّات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي انعكس بواقع نحو 2.5 مليار مشاهدة فيديو على الشبكات الاجتماعية وذلك مقارنة بـ1.6 مليار مشاهدة في شهر مارس 2020، ما يترجم  نموا شهريا قياسيا بنسبة 58 في المئة.

وأوضحت نتائج دراسة “تيبولار لابس” لشهر أبريل 2020، بعد تتّبع ورصد أرقام مشاهدة محتوى الفيديو عبر المنصّات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، أن مشاهدات مجموعة أم.بي.سي نمت بنسبة 37.5 في المئة على يوتيوب، فيما ازدادت في فيسبوك بنسبة 76.6 في المئة، وارتفعت على إنستغرام بنسبة 94.8 في المئة، أما على تويتر فقد نمت بنسبة 53.8 في المئة.

2.5 مليار مشاهدة فيديو لـ "أم.بي.سي" على الشبكات الاجتماعية خلال شهر أبريل 2020

ولم تشمل هذه الدراسة أرقام المشاهدات في منصتي سناب شات وتيك توك، اللتين تسجل أم.بي.سي من خلالهما حضورا مهما.

ويتّضح من معدلات النمو الكبيرة هذه أنها تعكس موسم الذروة الرمضاني وعيّنة من بضعة أيام للأداء المتفوق لقنوات أم.بي.سي التلفزيونية في منطقة الشرق الأوسط خلال شهر رمضان، فقد حصدت أم.بي.سي أكثر من 50 في المئة من الحصة السوقية للمشاهدة في السعودية، وتحظى بمتابعة كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي، وشمال أفريقيا خصوصا مصر، والأسواق الرئيسية الأخرى.

وللعام الثاني على التوالي تحقق مجموعة أم.بي.سي إنجازا إعلاميا مهما، فخلال العام الماضي 2019، احتلت المركز الـ37 عالميا، والأول في الشرق الأوسط، لأكبر عدد من المشاهدات، من بين نحو 3200 اسم من كبار صنّاع المحتوى والمؤسسات الإعلامية العالمية.

ووفقا لتقرير “تيبولار لابس”، فإن الشركات الخمس الأولى التي تحتل صدارة الترتيب العالمي لشهر أبريل 2020 هي “ذا والت ديزني كومباني”، و”فياكوم.سي.بي.أس” و”كومكاست” و”وارنر ميديا” و”ذا سول بابليشين”.

Thumbnail

وتأسّست مجموعة أم.بي.سي في العام 1991 في لندن، ثم انتقلت إلى مدينة دبي للإعلام في الإمارات، وعلى مدى ثلاثة عقود، تبوّأت مكانة مرموقة لتصبح مجموعة إعلامية عالمية تحظى بمتابعة قياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتضم مجموعة أم.بي.سي اليوم 18 قناة تلفزيونية، بالإضافة إلى محطتـين إذاعيتين هما: MBC FM (للموسيقى الخليجية)، وبانوراما FM (للأغاني العربية الحديثة)، بالإضافة إلى شركة O3 للإنتاج (وحدة الإنتاج المتخصّصة بالبرامج والأفلام الوثائقية). غير أن مسيرتها شهدت بالإضافة إلى المنافسة القوية من بعض القنوات الفضائية، هجمات متكررة ابتداء من اتهامها بالفتنة والترويج للفسق إلى تكفيرها وتكفير العاملين بها، ثم الهجوم على مكاتبها كما حصل قبل أيام في بغداد.

ويقول متابعون إن هذه الهجمات تندرج في إطار المنافسة غير الشريفة نتيجة استحواذ القناة على جمهور عريض، إضافة إلى استفزاها التيارات المتشددة التي ترفض أي تغيير وانفتاح على الآخر.

 يذكر أن مؤسسة “تيبولار لابس” منصّة عالمية رائدة لقياس وتحليل وتصنيف محتوى الفيديو، تتيح لمزوّدي البث والمنتجين والناشرين والعلامات التجارية وغيرهم، إنشاء وتطوير محتوى فيديو ناجح، وبالتالي توسيع نطاق الجمهور ونسب المشاهدة بشكل أكثر نجاعة وفاعلية.

ومن الناحية التقنية، تقوم المؤسسة بتتبّع وتحليل نحو 4 مليارات مقطع فيديو، و1 تريليون مشاهدة، و10 ملايين شخص مؤثر (انفلوسر)، و90 ألف علامة تجارية، و40 ألف منصة إعلامية، و48 مليار مشاهدة فيديو بنظام الـ”سبونسر” وهو ما يُعرف بـ”سبونسرد فيديو”، إلى جانب بيانات تجمعها من المنصات الاجتماعية يوتيوب وفيسبوك وإنستغرام وتويتر.

18