محرز يقود محاربي الصحراء إلى نهائي أمم أفريقيا

الجزائر إلى النهائي القاري الأول منذ اللقب الوحيد على أرضها عام 1990.
الاثنين 2019/07/15
هدف حاسم

القاهرة - أنهى القائد رياض محرز انتظارا جزائريا استمر 29 عاما لبلوغ نهائي كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم، بفوزٍ على نيجيريا، حجز به موعدا في النهائي لمواجهة متجددة الجمعة ضد السنغال المتفوقة على تونس.

وفي أحد مباراتي الدور نصف النهائي للبطولة التي تستضيفها مصر حتى 19 يوليو، تفوق المنتخب الجزائري على نيجيريا 2-1 في مباراتهما على ستاد القاهرة الدولي بفضل هدف في الثواني الأخيرة من ركلة حرة رائعة للقائد محرز، ليحجز البطاقة الثانية للنهائي الذي يقام على الملعب نفسه، وينضم إلى السنغال في نهائي أمم أفريقيا 2019.

وسيكون النهائي بين الجزائر والسنغال استعادة لمواجهتهما في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة في الدور الأول، والتي انتهت جزائرية بنتيجة 1-صفر.

وفجر محرز لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي فرحة جنونية في أرض الملعب والمدرجات، بتسجيل ركلة حرة في الدقيقة 90+5، قاد بها الجزائر إلى النهائي القاري الأول منذ اللقب الوحيد على أرضها عام 1990.

وقبل هذا الهدف، كان محاربو الصحراء قد تقدموا بهدف سجله مدافع نيجيريا وليام إيكونغ خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 40 بعد تمريرة من محرز، قبل أن تعادل نيجيريا بركلة جزاء لأوديون إيغهالو (72)، إلى أن صنع محرز الفرحة بالهدف الثاني، مطلقا احتفالات صاخبة في الملعب.

فوز مستحق
فوز مستحق

وقال محرز الذي اختير أفضل لاعب في المباراة "نحن سعداء جدا لأن التواجد في نهائي أمم إفريقيا هو أمر لا يصدق (...) نحن سعداء جدا جدا لأننا نجعل الشعب (الجزائري) فخورا. نعرف أن شعبنا معنا وخلفنا إلى الحد الأقصى، ونريد أن نمنحهم كل شيء".

وشدد على أن هدفه اليوم "هو الأكثر أهمية لي مع المنتخب الوطني".

وأكدت الجزائر بقيادة المدرب جمال بلماضي أنه المنتخب الأبرز المرشح للقب، بعد دور أول بالعلامة الكاملة، وفوز في ثمن النهائي على غينيا بثلاثية نظيفة، وتخطي ساحل العاج في ربع النهائي (4-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1).

وردا على سؤال عما يعد به الجزائريين، قال بلماضي "لست سياسيا ولست صانعا للمعجزات"، أي أنه غير قادر على ضمان التتويج باللقب، مضيفا "أعد الشعب الجزائري بأن نقاتل (في النهائي) كما قاتلنا حتى الآن".

وأتى التأهل الجزائري بعد بلوغ السنغال النهائي للمرة الأولى منذ 2002، عندما حلت وصيفا للكاميرون بركلات الترجيح. ولا يزال المنتخب السنغالي، أفضل المنتخبات القارية في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، يبحث عن لقب أول في البطولة.

وتابع الجزائريون المباراة في أحياء العاصمة، وتجمعوا من مختلف الأعمار، حاملين الأعلام والرايات، آملين في أن يواصل منتخب بلادهم المرشح بقوة للقب منذ بداية البطولة الحالية، مسيرته نحو الظفر بالكأس القارية للمرة الثانية في تاريخه، بعد عام 1990 على أرضه.

وانصبت الإشادات على وجه الخصوص على بلماضي، النجم الدولي السابق الذي يتولى تدريب المنتخب منذ آب/أغسطس 2018، والذي أعاد الفرحة لمشجعي كرة القدم الجزائريين بعد أعوام من الخيبات والأزمات.

وعاش الجزائريون لحظات قلق خلال المباراة، لاسيما بعد تسجيل نيجيريا هدف التعادل في الشوط الثاني، قبل أن يطلق محرز، قائد المنتخب ولاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، الفرحة في ستاد القاهرة أمام مئات المشجعين الجزائريين الذين قدموا خصيصا لمتابعة المباراة، وملايين غيرهم في بلادهم ودول الانتشار، بركلته الحرة الرائعة في الثواني القاتلة.