محركات الديزل تفقد عرشها لصالح محركات البنزين

الأربعاء 2015/10/28
السيارات المزودة بمحرك بنزين بلغت 51.5 بالمئة من إجمالي مبيعات السيارات في ألمانيا

فلينسبورغ (ألمانيا) - أظهرت بيانات جديدة في ألمانيا مؤخرا أن محركات الديزل (السولار) ربما تفقد ميزتها النسبية أمام محركات البنزين، وهو ما يمكن أن يدفع سائقي السيارات للمفاضلة بين سيارات الديزل أو البنزين أو الكهرباء.

ورغم أن السيارة الكهربائية غير ملوثة للبيئة على الإطلاق وتبدو خيارا مقبولا، فإن أرقام مبيعات السيارات تشير إلى وضع مغاير تماما.

ففي ألمانيا على سبيل المثال بلغت مبيعات السيارات الكهربائية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 7400 سيارة فقط وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة بمبيعات ملايين السيارات التي تعمل بالديزل والسولار خلال الفترة نفسها.

وأشارت الأرقام إلى أن السيارات المزودة بمحرك بنزين بلغت 51.5 بالمئة من إجمالي مبيعات السيارات في ألمانيا مقابل 46.8 بالمئة للسيارات المزودة بمحرك ديزل، رغم فضيحة “ديزل غيت” التي تورطت فيها مجموعة فولكس فاغن أكبر منتج سيارات في أوروبا بالتلاعب في اختبارات معدل عوادم سيارات المجموعة المزودة بمحرك الديزل إي.أيه 198.

في الوقت نفسه فإن محركات الديزل الحديثة تتفوق على محركات البنزين من حيث معدل التسارع، حيث يتم حقن الديزل مباشرة في هذه المحركات إلى غرفة الاحتراق الداخلي لتبدأ عملية الاحتراق دون الحاجة إلى شمعة الاحتراق لبدء عملية الاحتراق كما هو الحال في محركات البنزين.

وقالت كريستين هاينز التي تعمل في فرع مؤسسة اختبار السيارات الألمانية “تويفا” في ولاية ترونيجيا، إن أي محرك ديزل يتيح عزما أقوى من محرك البنزين من نفس الحجم “كما أن العزم يأتي عند السرعات البطيئة”.

كما أن محركات الديزل تستهلك وقودا أقل لإنتاج نفس القدر من القوة وهو ما يعني أنها تستطيع قطع مسافات أطول بنفس كمية الوقود. كما تنتج كميات أقل من العوادم الضارة للبيئة حيث يقل إنتاج محرك الديزل من ثاني أكسيد الكربون عن محرك البنزين بنسبة 20 بالمئة تقريبا.

في المقابل فإن محرك الديزل أعلى تكلفة وأثقل وزنا بحسب ستيفان بايشنغر أستاذ الهندسة في جامعة أشن، مشيرا إلى “الحاجة إلى ضغط أقوى لضخ الوقود إلى المحرك وهو ما يعني أنه يجب أن تكون مضخات ومحاقن الوقود أقوى وهو ما يرفع التكلفة”.

كما أن أي محرك وقود يحتاج إلى مرشح لحجز الغبار والعوادم الأخرى ويحتاج إلى السير بسرعة لا تقل عن 70 كيلومترا لمدة لا تقل عن 30 دقيقة حتى يتخلص من هذه العوادم، وإلا فإنه يحتاج إلى عمليات صيانة مكلفة.

في المقابل فإن دراسة أجراها نادي السيارات الألماني “أيه.دي.أيه.سي” أظهرت أن التكنولوجيا الحديثة أتاحت لمحركات البنزين الإمكانيات والمزايا الموجودة في محركات الديزل.

وقد أصبحت السيارات الصغيرة المزودة بمحرك بنزين أفضل من الناحية الاقتصادية مقارنة بسيارات الديزل، في حين أن السيارات الكبيرة المزودة بمحرك ديزل مازالت الأفضل.

17