محرك غوغل يروج لوسطية الإسلام

السبت 2017/07/29
اجتثاث الكراهية

لندن – يتجه غوغل، عملاق البحث على شبكة الإنترنت، إلى تقنين نتائج بحثه عن مفردات متعلقة بالإسلام، وذلك بعدم تصدير المواقع التي تعود إلى جماعات الكراهية، أو تلك التي تنشر معلومات خاطئة عن هذا الدين.

سابقاً، كان مستخدمو غوغل، عندما يحاولون الحصول على معلومات عن الإسلام وأتباعه، تعترضهم ما يعتبرها مسلمون “دعايات معادية”، تنشرها مجموعات متطرفة.

إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تغييرات على هذا الصعيد؛ فالبحث عن كلمات مثل “جهاد” و”شريعة” باللغة الإنكليزية على محرك غوغل، بات ينقلك إلى مواقع تقوم بتفسير معاني هذه المفاهيم، بطريقة تعكس وسطية الإسلام.

ومع ذلك، يرى ناشطون في هذا المجال أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب فعله.

وأكدت الشركة أنها “لن تسعى لإزالة أي من المواد لأنها تافهة أو غير شعبية فقط؛ بل ستعمل أفضل ما في وسعها لمنع خطابات الكراهية من الظهور”.

وأشارت إلى تدوينتها التي تفيد بأنها تعمل جاهدة للتصدي لـ”المحتويات المسيئة والمضللة”.

وتشرح التدوينة أيضاً، أنه “من أجل منع انتشار هذا النوع من الاستفسارات الفرعية، قمنا بتحسين أساليب تقييمنا، وحدثنا خوارزمياتنا؛ من أجل أن تتصدر محتويات أكثر موثوقية”.

وبالنسبة إلى الإمام عمر سليمان، مؤسس معهد اليقين للبحوث الإسلامية، فإن “غوغل ليست بحاجة إلى إخراس نقد الإسلام والنقاش الصادق عن الإسلام”.

وفي المقابل، على الشركة التصدي لـ”جماعات الكراهية الممولة بشكل جيد، والقادرة على التعامل مع محركات البحث، بالشكل الأمثل؛ من أجل ظهور مواقعها الإلكترونية على الصفحة الأولى أو الثانية”

وبحسب مجلس العلاقات الأميركية- الإسلامية، إحدى كبرى المنظمات المعنية بالدفاع عن المسلمين في أميركا الشمالية، فإن عدد جرائم الكراهية قد ارتفع بنسبة 584 بالمئة ما بين 2014 و2016، حيث قفز من 38 حالة إلى 260 حالة ارتُكبت العام الماضي.

ويشير الأستاذ المساعد للدراسات الإسلامية في الجامعة الميثودية الجنوبية، في مدينة دالاس، بولاية تكساس (جنوب)، إلى أن “غوغل عليها معاملة جماعات الإسلاموفوبيا بالطريقة نفسها التي تُعامل بها دعايات تنظيمي داعش والقاعدة” الإرهابيين.

واستطرد، في تعليقه “لا أعتقد أن مسؤولية غوغل هي تصوير المسلم بالمظهر الإيجابي، لكنها تتحمل المسؤولية عن اجتثاث جماعات الكراهية”.

19