محرم إنجي مرشح المعارضة الأقوى لمواجهة أردوغان

مراقبون: الانتخابات التركية ستحسم في جولة ثانية مفتوحة على جميع السيناريوهات.
السبت 2018/05/05
محرم إنجي إلى اليمين في الصورة: مرشح المعارضة الأبرز لتولي الرئاسة

أنقرة - أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية الجمعة، ترشيح محرم إنجي، النائب البارز المعروف بخطبه النارية والحماسية لمنافسة الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 24 يونيو القادم، مما يمهّد الطريق أمام حملة انتخابية شرسة محتملة.

ويتوقع محللون أن يتحالف حزب الشعب الجمهوري مع ثلاثة أحزاب معارضة أخرى خصوصا حزب الصالح بزعامة ميرال أكشينار لخوض الانتخابات، فيما أعلن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد والمعارض الشرس لأردوغان أن صلاح الدين دميرطاش، رئيسه السابق، المعتقل حاليا بالسجون التركية، سيكون مرشحه لخوض ذات الانتخابات ممثلا له.

وعلى الفور شن إنجي هجوما شديدا على حزب العدالة والتنمية الحاكم المنتمي إليه أردوغان الموجود في الحكم منذ 15 عاما، منتقدا السياسة الاقتصادية ونظام التعليم وانهيار المعايير الديمقراطية في البلاد.

وقال في مؤتمر للحزب الجمهوري بالعاصمة التركية أنقرة، “شعبنا عاطل وجائع ونحن صامتون ولا يمكننا التنفس، مهمتنا هي إخراجه من هذا. تخضع البلاد لحالة الطوارئ منذ عامين تقريبا، بعد الانقلاب الفاشل وهناك مئات الآلاف بينهم عشرات الصحفيين في السجن”. وتابع “يجب أن نعيد بناء سيادة القانون”، مضيفا “القضاء يخضع للأوامر في الوقت الحالي”. وتعهد مرشح حزب المعارضة الرئيسي في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية بتحويل القصر الرئاسي الذي شيده الرئيس أردوغان إلى منشأة تعليمية مخصصة للطلاب المتفوقين في البلاد.

ذو الفقار دوغان: ترشيح إنجي من شأنه إضفاء الثقة على الحزب الذي يتزعم المعارضة
ذو الفقار دوغان: ترشيح إنجي من شأنه إضفاء الثقة على الحزب الذي يتزعم المعارضة

واستقطب القصر، الذي يضم 1150 غرفة ووقع افتتاحه في عام 2014، الكثير من الاهتمام بما في ذلك انتقادات حادة من دوائر المعارضة بسبب الإسراف في الإنفاق الحكومي على النزوات الشخصية.

واستدرك “سوف نتصف بالعدل ولن نهتم بمسألة ديانة أي شخص، ولن نهتم بمسألة ارتداء الحجاب من عدمه، ولن نهتم بما إذا كان شخص ما يرتدي تنورة قصيرة أم لا، ولن تعنينا الطائفة سواء أكانت كردية أم تركية”.

ويرى مراقبون أن المرشح الرئاسي يحاول بهذه التصريحات الوصول إلى المحافظين والأكراد وهم فئتان يجب أن يتقرّب إليهما إذا كان يسعى للفوز بمقعد أردوغان الذي تمكن من السيطرة على يمين الوسط لسنوات.

وقال الكاتب والمحلل السياسي التركي ذو الفقار دوغان، الذي يتابع عن كثب الكواليس السياسية في العاصمة أنقرة، وذهب في أول انطباع له حيال ترشيح الشعب الجمهوري لمحرم إنجي، إلى أن من شأن هذا القرار إضفاء نوع من الطاقة والحيوية، بل والثقة في الحزب الذي يتزعم المعارضة في البلاد.

ولفت دوغان إلى أن كافة الطرق المؤدية للقاعة الرياضية التي شهدت الإعلان عن ترشيح محرم إنجي، كانت مغلقة عن بكرة أبيها، مشيرا إلى أن هذا جاء نتيجة للزخم والحيوية اللذين خلقهما المرشح. وأشار دوغان في حديثه لتلفزيون “أحوال تركية” إلى أن ما يقرب من 50 بالمئة ستكون النسبة التي سيحصل عليها المرشحون المحتملون للرئاسة، وهم ميرال أكشناير، رئيسة الحزب الصالح، ومحرم إنجي، وصلاح الدين دميرطاش، وتمل كرم أولا أوغلو، زعيم حزب السعادة.

وأكد الكاتب التركي المخضرم أن كافة الاحتمالات تشير بقوة إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة لن تحسم من الجولة الأولى وأنه ستكون هناك جولة ثانية.

ويؤكد متابعون للشأن التركي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يخشى رئيسة حزب الصالح ميرال أكشينار، التي قد تكون السبب في فقدانه لكرسي الرئاسة.

وتستمد أكشينار قوتها، بحسب مراقبين، من نفس القاعدة الشعبية التي يعتمد عليها أردوغان، فهي مدعومة من ناخبين محافظين وقوميين ومتديّنين، حتى أن رجال الأعمال يرون فيها فرصة للتغيير في البلاد.

5