محطات الإذاعة الموريتانية متهمة بـ "زعزعة الاستقرار"

الأربعاء 2014/03/26
الإذاعات الحرة في موريتانيا أصبحت أهم مصدر للأخبار المحلية

نواكشوط – هددت الحكومة الموريتانية بإغلاق محطة إذاعية قالت إنها تؤجج الأحداث وتزعزع الاستقرار في البلاد، وبدأت الحكومة بتوجيه أصابع الاتهام إلى بعض المحطات الإذاعية، بعد أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها العاصمة الموريتانية نواكشوط، مما دفعها إلى التهديد بسحب التراخيص من هذه المحطات متهمة إياها بالتأثير السلبي على السلم الأهلي. لكن العاملين في هذه المحطات يعتبرونها تعزز الاستقرار في البلاد، وليست تهديدا لها.

وكان بث إذاعات محلية خاصة خبر عن تدنيس مجهولين المصحف الشريف قد أعاد الجدل بين القائمين على هذه المحطات وسلطة التنظيم التي هددت بسحب الترخيص.

وفي هذا السياق، تحدث أحمد ولد البو، مدير إذاعة “موريتانيد”، عن إدراكهم لخطورة البث الإذاعي وتأثيره، وكيف أن محطة إذاعية محلية أشعلت حربا أهلية دموية في بلد أفريقي.

وفي إذاعة نواكشوط الحرة التابعة لإحدى أقدم المؤسسات الإعلامية الخاصة في موريتانيا ينصبّ الاهتمام، كما يقول أحد المسؤولين فيها، على تقديم برامج تعزز السلم الأهلي والاستقرار.

وهو ما جاء على لسان مدير البرامج متحدثا عن خط تحريري يقوم على التركيز على القضايا التي تخدم السلم الاجتماعي. ومنذ تحرير الفضاء السمعي البصري في موريتانيا، سمحت السلطات حتى الآن بإنشاء خمس محطات إذاعية خاصة، إذاعة “صحراء ميديا” هي إحدى هذه المحطات، والصحفيون العاملون في المحطة يدركون حساسية العمل الذي يقومون به وصعوبته، فهم بين مطرقة دفتر الشروط وسندان السبق ومواد تحريرية تبقي إذاعتهم في الصدارة.

ويشتكي الشيخ ولد محمد حرمة، رئيس تحرير إذاعة “صحراء ميديا”، من ضغوط تمارسها سلطة التنظيم، مشيرا إلى الخط التحريري الذي عُرفت به مؤسستهم، وهو يقوم على الابتعاد عن الإثارة وضرورة توخي الموضوعية.

والجدير بالذكر أن الإذاعات الحرة في موريتانيا أصبحت أهم مصدر للأخبار المحلية، حيث يعتقد خبراء الإعلام أن تأثيرها يتنامى في البلاد بشكل كبير.

18