محققون ألمان يلاحقون مدير المخابرات الجوية السورية

موظفو جهاز المخابرات الجوية السورية قاموا من ربيع 2011 حتى صيف عام 2013 باغتصاب وتعذيب وقتل مئات الأفراد.
السبت 2018/06/09
تورط في جرائم حرب

دمشق – كشف تقرير صحافي أن محققين ألمان يلاحقون مدير المخابرات الجوية السورية جميل حسن باستصدار أمر اعتقال دولي. وذكرت مجلة “دير شبيغل” الجمعة استنادا إلى مصادر أمنية أن جميل حسن يواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الصراع السوري.

وبحسب التقرير، فإن موظفي جهاز المخابرات الجوية السورية قاموا على الأقل خلال الفترة من ربيع عام 2011 حتى صيف عام 2013 باغتصاب وتعذيب وقتل مئات الأفراد.

ووفقا لتقرير المجلة، فإن مدير  جهاز المخابرات جميل حسن كان على علم بهذه الجرائم ووافق عليها. ولم يعلق الادعاء العام الاتحادي في مقره بمدينة كارلسروه الألمانية على التقرير.

ويجمع القسم المعني بالقانون الجنائي الدولي لدى الادعاء العام منذ العام 2011 آلاف الأدلة على ارتكاب جرائم حرب في سوريا في إطار ما يسمى بـ”إجراءات هيكلية”، حيث يقيم المحققون عشرات الآلاف من الصور التي تظهر فيها جثث عليها آثار تعذيب في أحد المستشفيات في دمشق.

ويصبح القضاء الألماني معنيا بقضية خارجية إذا كان الجاني أو الضحية مواطن ألماني، لكن من الممكن ملاحقة جرائم جسيمة في حق القانون الجنائي الدولي في أي مكان في العالم، وفقا للولاية القضائية العالمية إذا ظل الجناة هاربين من وجه العدالة.

وكان سبعة ناجين من سجون التعذيب في سوريا تقدموا في مارس عام 2017 ببلاغات أمام الادعاء العام الألماني ضد ستة رؤساء أجهزة استخباراتية روسية ومشتبه بهم آخرين في حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

ووصف المحامي السوري المعارض أنور البني عبر حسابه الشخصي في “فيسبوك” الجمعة هذا الإجراء بأنه” أول خطوة حقيقية لتحقيق العدالة للسوريين”.

وأضاف البني “بتاريخ 6 نوفمبر 2017 قدمت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى جانب تسعة من السوريين والمحاميين أنور البني ومازن درويش شكوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي الألماني في كارلسروه بشأن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا. وتشمل الجرائم التي تم تناولها في الطلب، القتل والاضطهاد والتعذيب والعنف الجنسي الذي ارتكب في فرع استخبارات القوات الجوية في دمشق منذ عام 2011”.

ووفق نص الدعوى التي نشرها “المركز الأوروبي لحقوق الإنسان” حينها، فإن الشكوى قُدّمت بتاريخ 28 من مايو ضد 24 شخصا من كبار المسؤولين في النظام السوري، وجهت لهم تهم التعذيب “الممنهج”، في 13 مركز احتجاز بدمشق ودرعا وحماة وحلب.

وتلقت السويد وإسبانيا دعاوى مماثلة من قبل معتقلين سابقين في سجون النظام، ولا تزال تلك الدعاوى قيد التحقيق.

وينحدر الحسن من ريف حماة وسط سوريا، وهو مدرج ضمن قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي إلى جانب كبار مسؤولي النظام السوري في 2011، ويواجه الحسن اتهامات بالمسؤولية عن فكرة البراميل المتفجرة التي يستعملها النظام في قصفه لمواضع المعارضة السورية، والتي قتلت الآلاف من المدنيين.

2