محققون يواصلون البحث عن لغز الطائرة المفقودة

الأحد 2014/03/16
توسيع عمليات البحث إلى منطقتين واسعتين

كوالالمبور- تركزت الأحد عمليات البحث عن الطائرة الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة رقم "ام اتش 370" قبل أن تحول مسارها وتوقف عمل نظام الاتصالات "عمدا" قبل اختفائها منذ ثمانية أيام، على منطقتين واسعتين بينما يجري المحققون تحريات معمقة حول طياريها وركابها.

وأعلنت السلطات الماليزية السبت أن وقف عمل أجهزة الاتصال وتحويل مسار الطائرة نحو المحيط الهندي يدفعان للاعتقاد "باحتمال وقوع عمل متعمد قام به شخص" في الطائرة التي استمرت تحلق نحو سبع ساعات بعد اختفائها.

وزاد هذا الإعلان في استغراب الخبراء ووسائل الإعلام وحيرة عائلات ركاب الطائرة الـ239 التي تتمسك أحيانا بأقل بصيص أمل أن تكون الطائرة هبطت في مكان ما.

وأعربت عائلة الزوجين الاستراليين بوب وكاتي لوتون اللذين كانا على متن الطائرة عن إحباطها التام متخيلة معاناة الزوجين لو كانت الطائرة فعلا خطفت وحلقت طيلة ساعات.

وصرح ديفيد لوتون شقيق بوب، لمجموعة نيوز ليميتد الصحفية "حتى وان كانا على قيد الحياة، فيا لها معاناة!" مؤكدا "ما زالت بعض الآمال والأحلام تراودنا، لكننا في الحقيقة في حيرة كبيرة". ولا تزال أسئلة كثيرة عالقة فيما وسعت عمليات البحث إلى منطقتين واسعتين.

وبعد وقف عمليات البحث في بحر الصين الجنوبية تركزت طائرات وسفن حوالي عشرة بلدان على ممرين: في الشمال، من كازاخستان إلى شمال تايلاند وفي الجنوب من اندونيسيا إلى القسم الجنوبي من المحيط الهندي.

ويرجح محللون أن تكون الطائرة سلكت الممر الجنوبي لان الممر الشمالي يجتاز عدة دول وكانت راداراتها العسكرية لترصد وجود طائرة في الجو.

وقد رفض رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق السبت تأكيد فرضية الخطف مؤكدا أن المحققين "حولوا تركيز تحقيقاتهم على الطاقم والركاب".

وأعلن خبير في الملاحة الجوية طالبا عدم ذكر اسمه انه "من السهل جدا وقف عمل جهاز الإرسال والإجابة التلقائي" مؤكدا أن "يكون الطاقم من فعل ذلك أو احد الركاب يكفي أن يكون قد تلقى ثلاثة أو أربعة دروس في القيادة".

لكن من الصعب جدا إغلاق نظام "ايه سي ايه ار اس" الذي تجهز به طائرات البوينغ 777 ويسمح بتبادل المعلومات بين الطائرة التي تحلق في الجو والمركز العملاني لشركة الطيران، ويرى الخبير أن "ذلك يقتضي الإلمام بمعرفة جيدة جدا للطائرة".

وفتشت الشرطة السبت منزلي الطيارين الكومندان زهري احمد شاه (53 سنة) ومساعده فاروق عبد الحميد (27 سنة) وفق ما أفادت وسائل الإعلام الماليزية.

وأكد أقارب وزملاء الرجلين على مهنتيهما وتوازنهما، وكان في منزل قائد الطائرة جهاز محاكاة التحليق لكن خبراء الملاحة الجوية يرون أن ذلك ليس نادرا لدى الطيارين المولعين بعملهم.

وأعلن انتوني بريكهاوس العضو في الشركة الدولية لمحققي الأمن الجوي "يجب علينا ألا ننسى أننا ما زلنا في بداية التحقيق رغم انقضاء أسبوع على إقلاع الطائرة". وأضاف "ليس لدينا الكثير من القرائن: لا طائرة ولا حطامها ولا معطيات الكترونية عنها".

ولا تسمح المعطيات التي جمعتها الأقمار الصناعية بتحديد مكان الطائرة بعد حوالي ثماني ساعات من التحليق قبل ساعة من اختفائها من الرادارات ثم نحو سبع ساعات بعد انقطاع الاتصالات". وكان مخزونها من الوقود يسمح بالتحليق ثماني ساعات.

وقد خرجت الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة رقم ام اتش 370 عن مسارها بين ماليزيا وفيتنام بعد ساعة من إقلاعها من كوالالمبور في اتجاه بكين وعلى متنها 239 شخصا.

وكانت الساعة 01,30 صباح السبت الثامن من مارس والأجواء صافية عندما توقفت طائرة البوينغ 777 التي تعتبر من الطائرات الأكثر أمانا في العالم عن إرسال أي إشارة بما فيها طلب الإغاثة.

1