محكمة ألمانية تقضي بتوزيع ميراث الأميرة ثريا على ثلاث جمعيات فرنسية

الخميس 2014/07/24
الأميرة الإيرانية ثريا تصنف في الصحافة الغربية ضمن أجمل نساء القرن العشرين

برلين - قضت المحكمة العليا بمدينة “كولون” في ألمانيا بأن يقسم مبلغ 4.5 ملايين يورو على 3 جمعيات خيرية فرنسية، وهبتها الأميرة ثريا اسفندياري بختياري زوجة شاه إيران الثانية التي توفيت في باريس في العام 2001، وبالتالي ستحصل كل جمعية على مبلغ 1.5 مليون يورو.

وفي وصية صيغت في العام 1991 اختير الصليب الأحمر الفرنسي وجمعية المعوقين الفرنسية وجمعية الرفق بالحيوان (سبا) ورثة للأميرة ثريا في حال توفي شقيقها بيجان اسفندياري دون أن يكون له ورثة.

وتمنت زوجة شاه إيران محمد رضا بهلوي في حال الفرضية الأخيرة أن تباع ممتلكاتها في فرنسا ولاسيما المجوهرات ومحتوى منزلها الباريسي في مزاد وأن يتم تقاسم المبالغ المجمعة بالتساوي بين هذه الجمعيات.

وقد أيدت محكمة البداية في ألمانيا موقف الجمعيات الثلاث التي تقدمت بشكوى في ديسمبر من سنة 2013 ضد أقارب لشقيق الأميرة كانوا يطالبون بالميراث.

وقررت المحكمة تعيين المنظمات الفرنسية الثلاث ورثة الأميرة نظرا إلى أن شقيقها لم يتزوج أبدا وبالتالي لم يكن له أي طفل شرعي بموجب القانون الألماني.

وكانت ثريا حصلت في العام 2000 على الجنسية الألمانية، وعليه فإن ميراثها تحكمه القوانين الألمانية التي لا تعطي الأفضلية في التركة لأطفال “غير شرعيين” على ما أوضحت المحكمة، مشيرة إلى أن الأطراف المعنية أمامها مهلة شهر لاستئناف الحكم.

ميراث الأميرة ثريا قدر بـ4.5 ملايين يورو ستوزع على جمعيات خيرية منها الصليب الأحمر الفرنسي

وولدت ثريا في أصفهان (إيران) عام 1932 لأب إيرانى خليل اسفنديارى الذى كان سفيرا لإيران بألمانيا الغربية فى الخمسينات ولأم ألمانية روسية المولد ايفا كارل، وتعتبر ثريا من عائله نبيلة كانت منخرطة فى العمل السياسى بإيران بشكل فاعل. وتزوجت من شاه إيران في سن التاسعة عشرة، وبعد أيام قليلة من زفافها قام رئيس الوزراء الايرانى مصدق بانقلاب ضد الشاه مما اضطره إلى مغادرة البلاد، ولكن سرعان ما تمّ القضاء على مصدق وعاد الشاه وزوجته ثريا للحكم من جديد.

ولم تنجب ثريا ولي العهد ورفضت أن يتزوج عليها الشاه، فتطلقت منه سنة 1957 لتغادر البلاد بعد ذلك في السنة التالية.

وفقدت ثريا التي كانت تلقب بـ”الأميرة الحزينة” بعد ذلك، شريك حياتها المخــرج الإيطــالي فرانكـــو إندوفين في حــادث طائــرة.

وتوفيت الأميرة في باريس في 25 أكتوبر سنة 2001 في سن التاسعة والستين، وقد شارك في جنازتها مئات الشخصيات الاجتماعية البارزة على صعيد العالم، في العاصمة الفرنسية.

12