محكمة أميركية تقضي بالسجن 22 عاما لمدبر هجوم بنغازي

الأدلة الحكومية الأميركية تظهر أن أبو ختالة قاد مجموعة مسلحة متطرفة اسمها أبو عبيدة ابن الجراح، نفذت هجوم بنغازي.
الخميس 2018/06/28
أبو ختالة أول شخص يحاكم فيما يتصل بهجوم بنغازي

واشنطن - قضت محكمة في واشنطن الاربعاء بسجن الليبي أحمد أبو ختالة لمدة 22 عاما بعدما دانته بالتورط في الهجوم الذي استهدف في سبتمبر 2012 القنصلية الأميركية في بنغازي وأسفر عن مقتل السفير الأميركي في ليبيا وثلاثة أميركيين آخرين.

وأظهرت الأدلة الحكومية أن أبو ختالة قاد مجموعة مسلحة متطرفة اسمها أبو عبيدة ابن الجراح، والتي نفذت هجوم بنغازي.

وكان الادعاء العام وجّه إلى أبو ختالة (46 عاما) الذي يعتقد انه كان زعيما لجماعة "أنصار الشريعة الإسلامية" في بنغازي، 18 تهمة بينها خصوصا تدبير الهجوم الذي استهدف مقر اقامة السفير كريستوفر ستيفنز ومبنى تستخدمه وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه"، وقتل خلاله إضافة إلى السفير موظف في وزارة الخارجية وموظفان في الـ"سي آي ايه".

وفي يونيو 2014 اعتقلت وحدة من القوات الأميركية الخاصة أبو ختالة خلال عملية عسكرية في ليبيا ونقلته إلى الولايات المتحدة حيث مثل أمام المحكمة الفدرالية في واشنطن.

ولكن في نهاية نوفمبر 2017 أسقطت المحكمة عنه في نهاية محاكمة أولى استمرت ثمانية أسابيع 14 من التهم الرئيسية الموجهة إليه ولكنها دانته بتهم تتعلق بالإرهاب.

وبرّئ أبو ختالة من تهم رئيسية تصل العقوبة على بعضها إلى السجن المؤبد، وهي العقوبة التي كان الادعاء العام طلبها للمتهم، بينما طلب فريق الدفاع الحكم عليه بالجن لمدة 15 عاما.

هجوم بنغازي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة آخرين
هجوم بنغازي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة آخرين

وأبو ختالة أول شخص يحاكم فيما يتصل بهجوم بنغازي، واستجوبه مسؤولو المخابرات الأميركية في البداية ثم مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) لاحقا. وتنازل أبو ختالة عن حقه في الحديث أولا مع محام واستخدم الادعاء أقواله في المحاكمة.

وقال متحدث باسم مكتب الادعاء الاتحادي الأميركي في مقاطعة كولومبيا إن أبو ختالة أدين بتهم التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين وتقديم دعم مادي لإرهابيين وتدمير ممتلكات وحمل واستخدام سلاح نصف آلي في جريمة.

ومثّل الحكم على أبو ختالة نكسة للادعاء العام الذي فشل في إقناع هيئة المحلفين المؤلفة من 12 عضوا بأن أبو ختالة كان العقل المدبر لهجوم بنغازي.

وأثار الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عاصفة سياسية في الولايات المتحدة زادت من حدتها المعارضة الجمهورية لإدارة باراك اوباما الذي كان يخوض حملة لإعادة انتخابه، ووزيرة خارجيته آنذاك هيلاري كلينتون. وهناك ليبي آخر يحاكم في واشنطن على خلفية الهجوم نفسه.

وفي نهاية 2017 اعتقلت وحدة من القوات الخاصة الأميركية في عملية داخل ليبيا مواطنا ليبيا ثانيا يدعى مصطفى الإمام وتشتبه واشنطن بتورطه في الهجوم على قنصليتها في بنغازي.