محكمة أميركية تمنع ترامب من حظر متابعيه على موقع تويتر

قاضية فيدرالية في ولاية مانهاتن الأميركية تأمر ترامب بالتوقف عن حظر متابعين له على تويتر، وذلك في حال تعبيرهم عن رأيهم في ما يكتبه في تعليقات على حسابه الشخصي.
الأربعاء 2019/07/10
ترامب يخضع للشروط

واشنطن - أيّدت محكمة استئناف أميركية الثلاثاء حكما لمحكمة أدنى درجة في عام 2018 قال إنه لا يحق للرئيس دونالد ترامب حظر أشخاص من متابعة حسابه على تويتر.

ورأت المحكمة أن التعديل الأول للدستور لا يسمح لترامب “باستبعاد أشخاص من حوار عبر الإنترنت المفتوح بطريقة أو بأخرى لأنهم عبّروا عن آراء “لا يتفق معها”.

وحظر ترامب العام الماضي بعض الأشخاص الذين رفعوا دعاوى لإلغاء الحظر عن حساباتهم.

وأمرت قاضية فيدرالية في ولاية مانهاتن الأميركية ترامب بالتوقف عن حظر متابعين له على تويتر، وذلك في حال تعبيرهم عن رأيهم في ما يكتبه في تعليقات على حسابه الشخصي.

ونقلت شبكة “سي.إن.بي.سي” الأميركية، عن القاضية ناعومي ريس قولها إن تويتر مساحة عامة لإبداء الرأي في سياسات وتصريحات الرئيس الأميركي، مؤكدة أن حظره المتابعين الذين لا يتفقون معه أو يسخرون من آرائه أمر غير قانوني، معتبرة أن حظر المتابعين ينتهك التعديل الأول من الدستور الأميركي الخاص بحرية التعبير.

ولم يشمل الأمر القضائي ضرورة إلغاء الحظر عن الأشخاص الذين حظرهم ترامب من حسابه على تويتر قبل صدور هذا الحكم. وكان معهد نايت في جامعة كولومبيا قد رفع دعوى قضائية، في يوليو 2017، باسم 7 مواطنين تم حظرهم، بعد رفض المسؤولين في البيت الأبيض رفع الحظر عن حساباتهم في يونيو 2017.

وقد أبلغ أحد المدَّعين شبكة “سي.إن.بي.سي” أنهم على دراية بما لا يقل عن 150 مستخدما معتمدا لـ”تويتر” بحسابات موثَّقة تم حظرهم من قِبل حساب ترامب، وأن هناك المئات من الحسابات غير الموثَّقة التي قام ترامب بحظرها.

ويأتي هذا القرار قبيل عقد البيت الأبيض “قمّة لمنصّات وسائل التواصل الاجتماعي” الخميس، مع استبعاد عمالقة الإنترنت فيسبوك وتويتر عن القمة رغم أنهما الشبكتان الأكثر شعبية في العالم، وسط تكهنات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستاء من هذه الشبكات يعمل على تقوية نفوذ الشركات الأخرى المنافسة.

لا يحق للرئيس دونالد ترامب حظر أشخاص من متابعة حسابه على تويتر.
لا يحق للرئيس دونالد ترامب حظر أشخاص من متابعة حسابه على تويتر

وتتزامن القمة مع تصعيد ترامب اتّهاماته لمنصات الإنترنت الكبرى بما فيها المنصة المفضلة لديه تويتر بـ”التحيّز”، مدّعيا أنّ المسؤولين عن هذه المنصات يقمعون الأصوات المحافظة على الرّغم من العدد الكبير لمتابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشدد تويتر في المدة الأخيرة، كما منصات أخرى مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب، مع الشخصيات المتهمة بالترويج لخطابات العنف والعنصرية من اليمين المتطرف والمعادية للسامية.

واتخذت هذه القرارات تحت ضغط من جهات متعددة تعتبر أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تحجب سريعا المنشورات الإشكالية أو الصادمة.

ومن بين الشخصيات التي تعرضت للحظر على منصة واحدة أو أكثر، أليكس جونز، مؤسس موقع “إنفوورز″ الشهير لدى اليمين المتطرف الأميركي والذي أعلن ترامب سابقا عن تعاطفه معه. ويبرز أيضا بول نيلن، عضو الحزب الجهوري وأحد وجوه اليمين المتطرف.

ويكرر الملياردير الجمهوري المتابع عبر تويتر من نحو 61 مليون شخص، هجماته ضد عمالقة التكنولوجيا، ويؤكد دون دليل أنهم “في صف اليسار الديمقراطي المتطرف”.

وقال في تغريدة في يونيو الماضي، إن “على تويتر السماح للأصوات المحافظة المحظورة بالعودة إلى المنصة، من دون قيود”. وأضاف “هذا يُدعى حرية التعبير، لا تنسوا. ترتكبون خطأ هائلا”.

 

18