محكمة أميركية توقف ترحيل مهاجرين عراقيين

الأربعاء 2017/07/12
إدارة الرئيس الأميركي لتشديد قوانين الهجرة

الولايات المتحدة- أقر قاض أميركي الثلاثاء بأن الحكومة لا تستطيع أن ترحل على الفور قرابة 200 مهاجر عراقي كان قد تم القبض عليهم الشهر الماضي قائلا إنهم سيتعرضون للاضطهاد إذا تم إخراجهم من البلاد.

وقال القاضي مارك غولدسميث في ميشيغان إنه يملك سلطة إصدار أمر للحكومة بالإبقاء على العراقيين في البلاد أثناء مباشرة قضايا ترحيلهم في المحاكم.

وأضاف غولدسميث في قراره بأن إعادة العراقيين الآن سيعرضهم "لخطر الموت والتعذيب أو عمليات اضطهاد خطيرة أخرى بدرجة كبيرة قبل النظر في مطالبهم القانونية في المحكمة".

ومعظم هؤلاء الأشخاص اعتقلوا في منطقة ديترويت واعتقلوا أيضا في ولايات تنيسي ونيومكسيكو وكاليفورنيا والكثير منهم من المسيحيين الكلدانيين والأكراد العراقيين.

وتقول الطائفتان إنهما قد يكونا عرضة لهجمات في العراق لأنهما من الأقليات الواضحة. وجاء في الحكم أن الحكومة تسعى لطرد أكثر من 1400 عراقي من جميع أنحاء البلاد.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشديد قوانين الهجرة وحث دول على استقبال الأشخاص الذين يتم طردهم من الولايات المتحدة.

وتقول الحكومة الأميركية إن العراقيين الذين اعتقلتهم سلطات الهجرة صدرت بحقهم أوامر ترحيل قيد التنفيذ والكثير منهم أدين بجرائم خطيرة تتراوح من القتل إلى اتهامات تتعلق بالأسلحة والمخدرات.

ورفضت متحدثة باسم وزارة العدل التعليق. ودفعت الوزارة بأن محاكم الهجرة هي وحدها التي لها سلطة تقرير وضع العراقيين.

وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي يمثل العراقيين في بيان "يجب أن تكون المحاكم الاتحادية قادرة على ضمان أن تتصرف الحكومة وقفا للقانون خاصة عندما تكون حياة أشخاص في خطر".

وبعض المعتقلين ارتكبوا جرائم قبل عشرات السنين وتم السماح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة لأن العراق رفض حتى وقت قريب إصدار وثائق سفر لهم.

لكن ذلك الموقف تغير بعد أن وافقت بغداد في مارس آذار على استقبال المرحلين من الولايات المتحدة في إطار اتفاق لرفع اسم العراق من قائمة الحظر المؤقت للسفر التي أصدرها الرئيس دونالد ترامب.

وكانت هاواي قد طعنت على أمر حظر المسافرين من ست دول ذات اغلبية مسلمة لمدة 90 يوما، قبل دقائق من دخوله حيز التنفيذ الاسبوع الماضي، مطالبة المحكمة الجزئية بتوضيح جوانب قرار المحكمة العليا.

ودفعت الولاية بأن الحكومة تبنت تفسيرا ضيقا جدا لتفسير المحكمة العليا للعلاقات الأسرية التي من شأنها أن تؤهل أجنبيا للإعفاء من الحظر.

وبعد أشهر من الجدل القانوني، قررت المحكمة العليا يوم 26 يونيو السماح لإدارة ترامب بإنفاذ الحظر جزئيا حتى تتمكن من مراجعة الأمر في أكتوبر.

واضافت ان هؤلاء الذين بإمكانهم إثبات علاقة عائلية وثيقة بشخص ما في الولايات المتحدة سيجري إعفائهم من الحظر، الذي ينطبق على المسافرين من إيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن.

وكثير من 199 عراقيا ألقي القبض عليهم، معظمهم في منطقة ديترويت وناشفيل، من الكلدان الكاثوليك والأكراد العراقيين. ويقول المنتمون للمجموعتين إن من الممكن استهدافهم بهجمات في العراق كونهم من الأقليات.

وتقول الحكومة الأميركية إن من اعتقلتهم سلطات الهجرة صدرت أوامر بترحيلهم ولم تنفذ وكثير منهم أدينوا بجرائم خطيرة بدءا من القتل وانتهاء بالاتهامات المتصلة بالأسلحة والمخدرات.

وبعض المتأثرين بالقرار جاءوا إلى الولايات المتحدة حين كانوا أطفالا وارتكبوا جرائمهم قبل عشرات السنين ولكن سمح لهم بالإقامة لرفض العراق فيما سبق إصدار وثائق سفر لهم.

وتغير الوضع بعد أن وافق العراق في مارس على بدء استقبال من ترحلهم الولايات المتحدة ضمن صفقة أتاحت حذف البلاد من قائمة حظر السفر مؤقتا بعد تعديلها والتي أصدرها الرئيس دونالد ترامب.

1