محكمة التحكيم الرياضي ترفض استئناف روسيا

الأربعاء 2016/08/24
قرارنا صائب

زوريخ - أيدت محكمة التحكيم الرياضية الحظر المفروض على مشاركة روسيا في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة في ريو الشهر المقبل وذلك بسبب برنامج منشطات ترعاه الدولة هناك. وكان قرار حظر مشاركة الفريق الروسي بالكامل من أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة قد اتخذته اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة في السابع من أغسطس الجاري، وهو ما يعني أن 250 رياضيا روسيا على الأقل سيغيبون عن الألعاب التي ستقام في الفترة من 7 وحتى 18 سبتمبر المقبل.

ومضت اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات إلى أبعد مما ذهبت إليه اللجنة الأولمبية الدولية التي لم تفرض حظرا شاملا على مشاركة روسيا في أولمبياد ريو التي أختتمت الأحد الماضي وتركت القرار في أيدي الاتحادات الرياضية الدولية.

وذكرت المحكمة التي تتخذ من لوزان بسويسرا مقرا لها في بيان “وجدت اللجنة التابعة لمحكمة التحكيم الرياضية والمكلفة بالنظر في المسألة أن اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة لم تخرق أي قاعدة إجرائية عند تعاملها مع الإجراء الانضباطي الذي أدى إلى إيقاف اللجنة الأولمبية الروسية لذوي الاحتياجات الخاصة”.

وأضافت أعلى المحاكم الرياضية أن القرار “جاء مناسبا للظروف” وأن اللجنة الأولمبية الروسية لذوي الاحتياجات الخاصة “لم تقدم أي دليل يتناقض مع الحقائق التي استند إليها قرار اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة في هذا الصدد”. ووفقا لوسائل إعلام روسية فإن وزير الرياضة، فيتالي موتكو، وصف قرار المحكمة بأنه غير قانوني وله دوافع سياسية.

ويتمحور الخلاف بأكمله حول تقرير صدر عن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ووجد أن الحكومة الروسية وجهاز الأمن الاتحادي الروسي قاما على مدار سنوات بالتغطية على المئات من حالات السقوط في اختبارات للمنشطات في أغلب الرياضات الأولمبية، إلى جانب الأحداث المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة.

اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة أعلنت أن إيقاف روسيا جاء بسبب عدم قدرتها على الوفاء بمسؤولياتها

فريق قوي

ذكرت روسيا في البداية أن قرار اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة بحظر مشاركة رياضييها في أولمبياد ريو الشهر المقبل يستند على دوافع سياسية وسيؤدي إلى معاقبة العشرات من الرياضيين الشرفاء.

وعلى الرغم من أنها لا تحظى بالمتابعة الكبيرة ولا يجري الاحتفال بها في روسيا، حيث يقول نشطاء حقوقيون إن الكثير من ذوي الاحتياجات الخاصة في البلاد يتم تهميشهم بسبب مواقف اجتماعية رجعية وعدم توافر الدعم الكافي من قبل الدولة، فإن رياضيي ذوي الاحتياجات الخاصة في روسيا يعدون ضمن الأفضل على مستوى العالم. ويأتي الفريق الروسي ضمن المراتب الأولى لجدول الميداليات في الألعاب الأولمبية الشتوية لذوي الاحتياجات الخاصة التي أقيمت في مدينة سوتشي الروسية عقب حلوله في المركز الثاني خلف الصين في أولمبياد لندن 2012.

ضربة قوية

وسيمثل استبعاد البلاد من المشاركة في ريو ضربة قوية لروسيا التي طالما فاخرت واكتسبت مكانة كبيرة بسبب تاريخها الحافل بالنجاحات الرياضية. وعقب الحكم الصادر، الثلاثاء، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة أن إيقاف روسيا جاء بسبب عدم قدرتها على الوفاء “بمسؤولياتها والتزاماتها” الناشئة عن عضويتها باللجنة، وخاصة في ما يخص مكافحة المنشطات.

وأضاف فيليب كريفن، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة في بيان، “على الرغم من أننا نشعر بالسعادة بسبب هذا القرار فإن هذا ليس اليوم المناسب للاحتفال. نتعاطف بشكل كبير مع الرياضيين الروس الذين سيغيبون الآن عن أولمبياد ريو لذوي الاحتياجات الخاصة 2016”.

23