محكمة العدل الأوروبية تنصف المهاجرين

المحكمة تقضي بأن بلجيكا عليها أن تنظر في طلبات الإقامة على أساس قوانين الاتحاد الأوروبي حول حرية التنقل.
الأربعاء 2018/05/09
الوقوف في صف المهاجرين

لوكسمبورغ - قضت أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي بأن المهاجرين من غير مواطني التكتل، يمكنهم الطعن على منعهم من العيش في دول الاتحاد إذا تمكّنوا من إثبات علاقة تبعية لمواطنين في هذه الدول.

وتدور الدعوى التي أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمها بشأنها الثلاثاء، والمرفوعة ضد الحكومة البلجيكية، حول صدور أوامر لمواطنين من أرمينيا وروسيا وأوغندا وكينيا ونيجيريا وألبانيا وغينيا بمغادرة بلجيكا ومنعهم من دخولها مجددا لاعتبارهم “خطرا على السياسة العامة” في الدولة.

وبعد الأوامر البلجيكية، تقدم هؤلاء بطلبات للحصول على تصاريح إقامة قائلين إنهم آباء أو أبناء أو شركاء لمواطنين في بلجيكا.

ومع ذلك، رفضت بلجيكا البت في طلباتهم، وأصرّت على أنه عليهم مغادرة الدولة ثم التقدّم بطلبات لرفع الحظر على دخولهم مجددا. وتمت إحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية للاستعانة بها في تفسير قوانين الاتحاد الأوروبي حول حرية التنقل. وقضت المحكمة بأن بلجيكا عليها أن تنظر في طلبات الإقامة على أساس قوانين الاتحاد الأوروبي حول حرية التنقل.

وقال قضاة المحكمة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها إن إجبار الأشخاص من غير مواطني الاتحاد الأوروبي على المغادرة قبل البتّ في طلبات الإقامة يمكن أن يعني من الناحية العملية أن أسرهم ستضطر أيضا لمغادرة التكتل، ما يقوّض حقوق أفراد هذه الأسر كمواطنين في الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، أبدى القضاة صرامة في تفسير علاقة التبعية، قائلين إن البالغين قادرين على العيش بعيدا عن أسرهم وإن هناك ظروفا يمكن فيها أن ينفصل الآباء عن أبنائهم القصر.

ولقضايا الهجرة طبيعة حساسة في الاتحاد الأوروبي، حيث أطلقت الأحزاب الشعبوية حملات عبر منتديات مناهضة لاستقبال المهاجرين، وذلك في أعقاب وصول أكثر من مليون مهاجر وطالب لجوء خلال السنوات الماضية إلى القارة العجوز.

وتريد المفوضية الأوروبية تعديل نظام اللجوء الذي يعاني من ضغوط كبيرة بسبب تدفق المهاجرين، في خطوة تتطلب دعما من غالبية الدول الأعضاء بالاتحاد وكذلك غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي.

ويأمل مسؤولون أوروبيون خفض حدة التوترات داخل الكتلة الأوروبية بشأن الهجرة، في الوقت الذي نجح فيه الاتفاق مع تركيا في خفض أعداد المهاجرين.

5