محكمة كويتية تؤيد الحكم الصادر ضد البراك

الاثنين 2015/05/18
مسلم البراك يبدو من خطاباته إسلامي التوجه

الكويت- أيدت محكمة التمييز بالكويت الاثنين سجن النائب السابق المعارض مسلم البراك سنتين مع الشغل والنفاذ .

ويعد الحكم على البراك نهائيا في قضية أمن دولة على خلفية خطابه الشهير بندوة "كفى عبثا" في ساحة الإرادة أواخر عام 2012 وهو الخطاب المعروف بـ "لن نسمح لك".

وكانت محكمة الاستئناف قد خففت حكم أول درجة والذي قضى بحبس البراك خمسة أعوام مع الشغل والنفاذ إلى السجن عامين مع الشغل والنفاذ، وأفرجت لاحقا محكمة التمييز عنه مع حجز القضية إلى جلسة الاثنين للنطق بالحكم النهائي.

وكانت محكمة الاستئناف الكويتية قضت في فبراير الماضي بحبس البراك سنتين بعد إدانته بالتطاول على أمير البلاد.

والبراك لا يعلن انتماءه الفكري والسياسي بشكل صريح، لكنه يبدو من خطابه إسلامي التوجه، ويحسبه كثيرون على جماعة الإخوان المسلمين ويقولون إنه أحد أذرعها السياسية.

وجاء الحكم على البراك بتهمة العيب بالذات الأميرية، على خلفية خطاب كان ألقاه في ندوة بعنوان “كفى عبثا” في أكتوبر 2012 وجه فيه الخطاب بشكل حاد ومباشر للأمير تعليقا على إصداره بعض القرارات، قائلا “لن نسمح لك يا سمو الأمير”، مردّدا عبارة “لن نسمح لك” عدّة مرات.

وكانت محكمة أول درجة قضت في أبريل 2013 بحبس البراك لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، إلاّ أن محكمة الاستئناف الكويتية قضت في 27 مايو من العام نفسه ببطلان الحكم ومن ثم الإفراج عنه، لعدم ندب محام له، وقضت بإعادة محاكمته من جديد.

وقال محامي البراك ثامر الجدعي في تصريح صحفي إنه سيطعن في الحكم الصادر ضد موكّله وسيطلب من محكمة التمييز وقف نفاذه.

ومن جهته قال البراك “لست خائفا ولم أكن في يوم من الأيام جبانا حتى أخاف من حكم سوف يسجن جسدي ولكن فكري حر طليق”. وتابع “أقول لإدارة التنفيذ وللمرة الألف أنا موجود في ديواني واحضروا طلب تنفيذ الحكم الأصلي”.

كما صرح رئيس مجلس الأمّة الأسبق أحمد السعدون رئيس التكتل الشعبي الذي ينتمي إليه البراك حينها بأنهم سينظمون وقفة تضامنية مع البراك في ديوانه، وسيتخذون “خطوات أخرى” لم يفصح عنها.

ويعرف البراك بكثرة خصوماته السياسية والقضائية أيضا على خلفية اتهاماته لعدة شخصيات بالرشوة والفساد. ودخل خلال الأشهر الماضية طرفا في قضية ما بات يعرف في الكويت بشريط الفتنة والتي تدور حول شريط فيديو أدلى به أحد أفراد الأسرة الحاكمة وقال إنه يتضمن أدلّة على تورط شخصيات بارزة في مؤامرة على الحكم وفي قضايا فساد.

وقد تبنى البراك تلك الاتهامات وعمل على إشهارها في مناسبات عامة، وأضاف إليها اتهام شخصيات من سلك القضاء، ما جعله يواجه أمام المحاكم تهمتي السب والقذف.

1