محكمة لاهاي تعد بالحياد في تحقيقاتها في الأراضي الفلسطينية

الجمعة 2015/05/01
المحكمة تفتح تحقيقا اوليا في الاحداث بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ يونيو 2014

القدس - اعلنت المدعية العامة لدى المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا الجمعة في صحيفة هآرتس الاسرائيلية انها ستحقق "بحياد تام" في جرائم حرب قد يكون ارتكبها الاسرائيليون او الفلسطينيون في حال قررت فتح تحقيق بهذا الشأن.

لكن بن سودا اشارت في المقابلة الصحافية الى انها لم تتخذ قرارا بعد بفتح تحقيق في الاحداث بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ يونيو 2014 وبينها الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، مذكرة بان المحكمة الجنائية غير ملزمة باي مهلة لاتخاذ قرارها.

وقالت في المقابلة التي جرت معها عبر البريد الالكتروني "انني مدركة تماما للتعقيدات السياسية لهذا النزاع القديم لكن التفويض الموكل الي هو تفويض قضائي. وكل ما يمكنني ان افعله وسأفعله سيكون تطبيق القانون بالالتزام الكامل بنظام روما الاساسي (الذي نص على قيام المحكمة الجنائية)، باستقلالية وحياد كاملين، مثلما فعلت بالنسبة لجميع الملفات".

وشددت على انه "بصفتي مدعية عامة، لم آخذ ولن آخذ يوما الاعتبارات السياسية في قراراتي".

وتابعت "بالطبع سننظر في الاتهامات بارتكاب جرائم الموجهة الى جميع اطراف النزاع، وهو ما قلته بوضوح سواء للإسرائيليين او للفلسطينيين".

ازاء تعذر وضع حد للاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية التي يتطلعون اليها، باشر الفلسطينيون مواجهة قانونية ودبلوماسية مع اسرائيل ستحسم امام الهيئات الدولية ومنها المحكمة الجنائية.

واصبحت دولة "فلسطين" في الاول من ابريل عضوا في المحكمة الجنائية الدولية المكلفة ملاحقة اخطر الجرائم التي ترتكب بنظر القانون الدولي، سعيا لملاحقة المسؤولين الاسرائيليين بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" وعلى الاخص في غزة.

وكانت المدعية العامة قررت قبل ذلك في يناير فتح تحقيق اولي في الاحداث بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ يونيو 2014 وفي طليعتها الهجوم العسكري على قطاع غزة في يوليو - اغسطس.

وذكرت بان "تحقيقا اوليا ليس تحقيقا" لكنه يهدف الى "تحديد ما اذا كان هناك اساس منطقي" لفتح تحقيق.

واوضحت ان المطلوب خلال هذه المرحلة جمع معلومات من "مصادر جديرة بالثقة" من الطرفين لاتخاذ قرار، مع تعويلها على تعاون تام من الجانبين.

1