محكمة مصرية تلغي الاحتفال بـ"أبي حصيرة"

الثلاثاء 2014/12/30
المحكمة: اليهود لم يكن لهم أي تأثير يذكر في الحضارة المصرية

القاهرة - حسم القضاء المصري، بعد أكثر من 13 سنة، أزمة قبر الحاخام اليهودي يعقوب “أبو حصيرة”، حيث قررت أمس الاثنين محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية دائرة البحيرة، إلغاء الاحتفال بمولد أبي حصيرة، نهائيًا، ورفض طلب السلطات الإسرائيلية بنقل رفاته إلى القدس الشرقية، مع إلغاء قرار وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني باعتبار قبر أبي حصيرة من الآثار المصرية.

وطبقت المحكمة، كما ورد في حيثياتها، الثوابت العلمية والتاريخية والأثرية التي اتفقت على أن اليهود لم يكن لهم أي تأثير يذكر في الحضارة المصرية، وهو ما أدخل الفرحة على أهالي محافظة البحيرة في دلتا مصر، حيث اعتبروا أن الحكم أنهى المعاناة التي يواجهونها كل عام، مع توافد مئات اليهود على إحدى قرى المحافظة (دميتوه) التابعة لمركز دمنهور، للاحتفال بالمولد تحت حراسة أمنية مشددة باعتباره مزارًا يهوديًا.

ويعتبر أهالي القرية أن الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي تطبيعًا مرفوضًا مع إسرائيل، فضلًا عن إجراءات الأمن المشددة التي تفرض عليهم وتحول القرية إلى ثكنة عسكرية يصعب التحرك فيها.

و”أبو حصيرة” هو يعقوب بن مسعود، حاخام يهودي من أصل مغربي، عاش في القرن التاسع عشر وينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة هي عائلة (الباز)، وقد هاجر بعض أفراد هذه الأسرة إلى مصر ودول أخرى وبقي بعضهم في المغرب، ويعتقد اليهود في أبي حصيرة أنه شخصية مباركة.

أما سبب تسميته بهذا الاسم فتذكر رواية أنه هاجر من المغرب لزيارة أماكن مقدسة في فلسطين، إلا أن سفينته غرقت وظل متعلقا بحصيرة قادمة إلى سوريا ثم توجه إلى فلسطين ومنها إلى مصر، وتحديدًا قرية (دمتيوه) بمحافظة البحيرة، ليدفن فيها عام 1880 بعد وصية أوصاها.

وكانت اتفاقية كامب ديفيد (للسلام) التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات مع مناحيم بيجن رئيس الوزراء الإسرائيلي عام 1979، سببًا في معاناة أهالي هذه القرية سنويا، بسبب هذه الاحتفالات بمولد أبي حصيرة، حيث تم الاتفاق آنذاك على تحويل المقبرة إلى ضريح، وتشير وثائق إلى أنه، وبموافقة مديرية البحيرة في ذلك الوقت، تم شراء بعض الأراضي حول المقبرة لإقامة الضريح وتشييد سور حولها، وتم التبرع بالمال من قبل أثرياء يهود.

4