محلات ترميم التماثيل تتحول إلى صالونات تجميل في الإكوادور

الثلاثاء 2014/09/30
لمسات تجميلية تخفي عيوب الوجه

كيتو – يستعين مرممو الأيقونات الدينية في العاصمة الإكوادورية بمهاراتهم في ترميم التماثيل المتصدعة لتطبيقها على بشر من لحم ودم يعانون من عيوب في الوجه أو أجزاء أخرى من الجسد.

تنتشر الكنائس بكثرة في وسط كيتو عاصمة الإكوادور، حيث غالبية السكان من الكاثوليك. وقد امتهن حرفيون منذ سنوات طويلة ترميم تماثيل القديسين، قبل أن يلاحظوا أن المهارات نفسها يمكن تطبيقها لمعالجة أو إخفاء جروح بسيطة على جسد الإنسان.

وينتظر أنطونيو بورونكاخاس السائق البالغ 52 عاما والذي أصيب أثناء محاولة سرقته، دوره على مقعد خشبي. هو ليس في عيادة جراح أو أخصائي عمليات تجميل، مع ذلك فإنه موعود بأن تتم إزالة الندبة على أنفه.

وفي المشغل تنشط ميريام تروخيلو المرممة البالغة 37 عاما والتي عادة ما تعمل على إصلاح التماثيل الدينية التي يجلبها المؤمنون إليها. كما لو كان الأمر يتعلق بقطعة من الخشب أو الجص، تقوم بتنظيف ثم بلف أنف زبونها مستخدمة مزيجا غريبا.

ويقول السائق مازحا: “سيضعون لمساتهم التجميلية على وجهك كما لو كنت الطفل الإلهي”، وذلك في إشارة إلى “الماكياج العجائبي” الذي سيخضع له بكلفة لا تتعدى سبعة دولارات.

وبعد جلسة من 40 دقيقة، تخرج المرممة لتعد مريضها بأن “حالة الجلد لديه ستتحسن يوما بعد يوم”.

وتستخدم في العلاج رسوم بألوان الأكريليك وأصباغ نباتية و”مكون سري” تعزى إليه قدرات علاجية.

وجذب هؤلاء المرممون تدريجيا عددا كبيرا من الزبائن الذين باتوا يفضلون أن يخضعوا لعمليات بسيطة في مشاغلهم على التوجه إلى صالونات التجميل.

ومن بين هؤلاء، إدوين مونيوز حرفي في سن الـ52 عاما، يستقبل منذ 3 عقود المؤمنين والأشخاص البعيدين عن الإيمان على السواء. ويوضح أن عمه اكتشف عن طريق الصدفة قبل 40 عاما “الآثار الإيجابية لرسم القديسين على الجروح”.

وفي تلك الفترة، تطوعت زوجته التي كانت تعاني من شطب في وجهها، لتكون أول من تخضع لهذه التجربة. ويدخل إلى مشغله فتى في الـ 16 من عمره ترافقه عمته وتبدو على وجهه خدوش. ومن دون طرح أسئلة، يحضر إدوين مونيزز مزيجا من الألوان الداكنة التي يدهنها بعد ذلك بالريشة على جروح الفتى.

وبعد 10 دقائق، ينظر هذا الأخير إلى نفسه على المرآة والرضا باد على محياه بعد زوال آثار الخدوش عن وجهه. وبالنسبة للحرفي، فإن هذا العمل در عليه 5 دولارات. وهو مبلغ أدنى بكثير من الـ150 دولارا التي كان سيجنيها لقاء ترميمه أيقونة، إلا أن السوق له متطلباته وغالبية الزبائن يأتون إليه لإخفاء ندوب وليس لإعادة أيقونة دينية إلى سابق بريقها.

24