محلب يسعى لترشيق الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات

الاثنين 2014/03/03
ابتعاد المستثمرين والسياح الأجانب ضرب معظم قطاعات الاقتصاد المصري

القاهرة – أكد رئيس الحكومة المصرية الجديدة أن ترشيق الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية لخلق الوظائف وإنعاش الاقتصاد المصري ستكون في قمة أولويات حكومته، لكن محللين يقولون إن طريقه سيكون محفوفا بالتحديات الكبيرة.

قال رئيس الوزراء المصري أمس إن حكومته تسعى إلى معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المصري وبذل أقصى الجهود لتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وقال إن تنمية منطقة قناة السويس تأتي على رأس أولويات الحكومة إضافة الى مشروعات تنموية أخرى، تسعى من خلالها لزيادة المساحة المعمورة على ضفتي القناة من 5.5 بالمئة في الوقت الحالي إلى 30 بالمئة.

ودعا محلب إلى “وقف الاحتجاجات والاعتصامات والمظاهرات الفئوية، حتى نتمكن من بناء الوطن”.

وأدت الحكومة المصرية الجديدة اليمين الدستورية وشهدت التشكيلة الحكومية الجديدة تقليص عدد الوزارات إلى 31 حقيبة وزارية، مقارنة بالوزارة السابقة التي كانت تضم 33 حقيبة وزارية، بعد دمج عدة وزارات، وضمت حكومة محلب 20 وزيرا من الحكومة السابقة.

وأكد إبراهيم محلب أن الحكومة المصرية الجديدة ستسعى إلى معالجة ترهل الاقتصاد المصري وتوفير التمويل للمشاريع الاستثمارية وخلق فرص العمل اللائقة التي المصريون.

155 مليون دولار لمشاريع تكنولوجية جديدة
القاهرة – أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية أنها ستطرح 18 مشروعا في مجال مراكز تقديم الخدمات عبر الهاتف أمام المستثمرين الأجانب، باستثمارات تزيد على 155 مليون دولار.

وقال محمد عبدالوهاب الرئيس التنفيذي للمنطقة التكنولوجية بالمعادي شرق القاهرة، إن الوزارة ستطرح 8 مشروعات خلال النصف الثاني للعام الحالي باستثمارات تصل إلي 69 مليون دولار.

وتقع المنطقة التكنولوجية الاستثمارية بالمعادي على مساحة 75 فدانا وتتميز بقربها من المحاور المرورية الرئيسية في القاهرة، لتتكامل مع مشروع القرية الذكية في غرب القاهرة.

ويعمل فيها العديد من شركات تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات بنظام “التعهيد”، والتي قامت بتجديد تعاقداتها واستمرار تدفق خدماتها التكنولوجية إلى عملائها داخل مصر وخارجها مع توسع حجم أعمالها.

وقال عبدالوهاب إن مؤسسته تلقت عدة عروض خليجية بينها عرضا سعوديا وآخر من الإمارات للاستثمار في تلك المشاريع.

وأضاف أن الوزارة ستطرح 10 مشروعات أخرى مطلع العام القادم بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص باستثمارات تزيد على 86 مليون دولار.

وأشار الى أهمية توظيف الشباب في كل الوظائف والارتقاء بالتعليم فضلا عن توفير مناخ سياسي ديموقراطي نزيه، بالالتزام الكامل بنصوص الدستور والقانون.

من جانب آخر قال هاني قدري وزير المالية، إن السنة الحالية ستشهد انخفاض عجز الموازنة بنسبة تصل الى 12 بالمئة بدعم من التدفقات المالية من دول الخليج، وأن الحكومة ستقوم بإصلاحات هيكلية لخفض عجز الموازنة.

وأكد محلب أن حكومته ستضع على رأس أولوياتها الإصلاح المؤسسي والإداري والحفاظ على أصول الدولة والقطاع العام والقضاء على الفساد.

ويقول محللون إن معالجة الفاتورة الباهظة للدعم الحكومي وتعديل قوانين الاستثمار تعد من أكبر التحديات التي تواجه حكومة محلب.

وتنفق الحكومة نحو خمسة مليارات دولار سنويا على دعم الغذاء الذي يشمل سلعا أخرى مثل الأرز والزيت والسكر.

ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم وتشتري نحو عشرة ملايين طن سنويا لتوفير الخبز المدعم وهو ما يستنفد احتياطيات العملة الصعبة.

لكن فاتورة دعم الوقود هي أكبر الفواتير التي ترهق الموازنة المصرية وتستأثر بنحو 20 بالمئة من الموازنة. ومن المتوقع أن تبلغ نحو 20 مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي بنهاية يوليو المقبل، رغم حصول مصر على مشتقات نفطية بقيمة مليارات الدولارات من دول الخليج.

وحين انخفضت قيمة الجنيه المصري منذ ديسمبر 2012 ارتفعت تكاليف الدعم لأن مصر تشتري جزءا كبيرا من تلك السلع الغذائية من الأسواق الدولية بالدولار.

ويرجح المراقبون أن تتخذ الحكومة إجراءات لتعميم تجربة استخدام البطاقات الالكترونية في توزيع الخبز في أنحاء البلاد بعد أن جرى تطبيقها في محافظة بور سعيد لمدة عام وأثبتت نجاحها في خفض الدعم الحكومة ومعالجة الاختناقات في توزيع الخبز. كما تتجه الحكومة لتعميم تجربة البطاقات الذكية على توزيع الوقود المدعوم لمستحقيه من الفقراء، لتتمكن من خفض الدعم.

ويقول مراقبون إن قضية الدعم الحكومي بالغة التعقيد وقد أحجمت الحكومات المتعاقبة عن معالجتها خشية الانتحار السياسي إذا أقدمت على خفض الدعم.

وتشير التقديرات الى أن 80 بالمئة من الوقود المدعم يذهب للأثرياء بسبب حجم استهلاكهم الكبير. لكنهم يؤكدون أن

وتعد قضية استقطاب الاستثمارات الأجنبية من أكبر التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة وقد أصدرت حكومة الببلاوي تعديلات مهمة قبل استقالتها بساعات لتسهل على محلب مواجهة التحديات.

11