محلل سياسي أميركي: عدة عوامل ستسهم في تلاشي الإخوان

السبت 2014/05/24
محللون يتوقعون أنه لن توجد جماعة إخوان مسلمين في المستقبل

قال صامويل تادرس، الخبير السياسي بمعهد هدسون للبحوث والدراسات، بنيويورك، إن فوز وزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي بانتخابات الرئاسة “شبه محسوم ليس لشعبيته الشديدة، بقدر ما هو لغياب أية منافسة حقيقية بينه وبين المرشح المنافس حمدين صباحي”.

وتوقع تادرس، أن يحصل السيسي على نسبة تقارب الـ 90 بالمئة من أصوات الناخبين، في ظل مشاركة من المنتظر أن تكون “قريبة من عدد المصوتين في التعديل الدستوري أو أكبر منها بشيء يسير”. إلا أن هذا الفوز، حسب تادرس، “لن يغير كثيرا من واقع الحال في مصر لأن السيسي ليس غريبا عن إدارة الأمور منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ولكنه يدير الأمور من وراء الستار”.

ومرارا قال السيسي في حوارات مع وسائل إعلام، إنه لم يكن يدير البلاد عقب عزل مرسي، وكان يمارس دوره فقط كوزير دفاع، بينما الرئيس المؤقت عدلي منصور هو الذي يدير البلاد.

وفاز السيسي بـ 94.5 بالمئة من الأصوات الصحيحة للمصريين في الخارج، والتي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات، الأربعاء الماضي، على أن يدلي المصريون بأصواتهم في الداخل في انتخابات الرئاسة الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وحسب إحصائيات رسمية، شارك نحو 20 مليون مصري في الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي جرى منتصف يناير الماضي، وذلك من إجمالي 53 مليون يحق لهم التصويت، ويعد التعديل الدستوري ومن بعده انتخابات الرئاسة، من بين خطوات خارطة الطريق التي تم الإعلان عنها عقب عزل قادة الجيش المصري بمشاركة قوى سياسية ودينية للرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي.

صامويل تادرس: فوز عبد الفتاح السيسي بانتخابات الرئاسة شبه محسوم

ورأى المحلل السياسي الأميركي أن ما أسماه بـ”نظرة السيسي العدائية إلى الإخوان، تمتد إلى أبعد من مجرد العداء الشخصي، فهو (السيسي) يرى أن تنظيم جماعة الإخوان المسلمين فشل تماما في إدارة الدولة، وقادها نحو التدهور الاقتصادي الأسوأ، وأنه لم يتمكن من حل أي من المشاكل الموجودة في المجتمع المصري”.

واعتبر أن “إخوان مصر يمرون بأصعب مرحلة تاريخية لتنظيمهم”، وقال :”قد لا توجد جماعة إخوان مسلمين في المستقبل”، مشيرا إلى أن هذا “لا يعني نهاية الحركة الإسلامية تماما”.

6