محمد أديب السلاوي يبحث في المشهد التشكيلي المغربي

الأربعاء 2016/02/03
كتاب يكشف خبايا وأسرار المشهد الفني الصباغي في المغرب

الرباط- صدر حديثا للكاتب محمد أديب السلاوي كتاب جديد بعنوان “المشهد التشكيلي بالمغرب: البحث عن مدرسة بصرية حداثية”، عن مؤسسة محمد أديب السلاوي للدراسات والأبحاث.

ويتضمن الكتاب ثلاث عشرة لوحة أولاها حول “الموقف التشكيلي بالمغرب” الذي يخلص المؤلف من خلاله إلى أنه “يرتكز على التراث، باعتباره النبع الوارد لأصالتنا الفنية والحضارية”، والذي من خلاله “استطاع العديد من الفنانين التزام الموقف الاجتماعي والسياسي والثقافي وتأكيد الحضور الوطني كمبدعين أولا، ثم كفنانين ثانيا وأخيرا”.

وتتمحور اللوحة الثانية في الكتاب حول “التشكيل المغربي: ملامح النشوء والارتقاء”، خاصة مع انخراط التشكيل المغربي في موجة التشكيل العالمي بعد إنشاء مدرسة الفنون الجميلة بتطوان (أربعينات القرن الماضي).

واستعرض المؤلف في لوحته الثالثة المعنونة بـ“انطلاقة وآفاق الفن التشكيلي بالمغرب” تطور هذا الفن انطلاقا من الحضارات القديمة والفنون الإسلامية، والمدارس الفنية ما بين 1930 و1960، فلوحات الرسام محمد بن علي الرباطي بطنجة وتأسيس مدرسة للفن التشكيلي الحديث بتطوان (المعهد الوطني للفنون الجميلة) وإعداد ماجوريل في مراكش لجيل الفطريين وصولا إلى التطور المتصاعد الذي عرفه الفن التشكيلي بالمغرب بعد استقلال المغرب.

أما اللوحات الأخرى التي تضمنها الكتاب فهي موسومة، على التوالي، بـ“الحركة التشكيلية المغربية: البداية والامتداد”، و“التشكيل المغربي من فوضى الإبداع.. إلى متاهة النقد”، و“النقد والحركة التشكيلية.. أي علاقة”، و”مناهج التربية التشكيلية وأسئلتها المحرجة”، و“الرموز التراثية في التشكيل المغربي بين الإبداع والحرفية”، و“التشكيل المغربي بين الهوية والمنهج”، و“الانفجار التشكيلي بالمغرب.. أي علاقة بالهوية الثقافية”، و“الأجيال التشكيلية المغربية المتعاقبة من الفطرية إلى ما بعد الحداثة”.

وخصص محمد أديب السلاوي اللوحتين الأخيرتين من الكتاب (12 و13) على التوالي لفنانين تشكيليين موهوبين هما حسن بوهيا “الذي تعبر أعماله (…) عن بحث دائم عن التجدد داخل التعبير البصري”، وحسين موهوب الذي “يعزف تشكيليا أغاني وسمفونيات صاخبة”.

وفي مقدمة الكتاب، الذي صدر ضمن إصدارات أمنية للإبداع الفني والتواصل الأدبي (السلسلة النقدية 38)، يقول المدير المسؤول لدار النشر ندير عبداللطيف: إن خاصية هذا الكتاب أنه “استطاع أن يراكم في فهرسه ثلاث عشرة لوحة، كل لوحة تختلف عن الأخرى من حيث المعالجة والمناولة والتحديد، ليكون ذا فائدة لكل من يرغب في معرفة خبايا وأسرار مشهدنا الفني الصباغي ومنجزنا التشكيلي، لأنه يتضمن إضافات كثيرة، ويفي بالإفادة والاكتشاف”.

14