محمد أوزين: المغرب لم يتخذ قرارا نهائيا لـتأجيل أمم أفريقيا

الخميس 2014/10/16
الاتحاد الأفريقي يصرّ على إقامة النهائيات الأفريقية في موعدها

القاهرة - بات المغرب مهددا بالغياب عن التظاهرات الكروية الأفريقية لسنتين متتاليتين في حال أصرت الحكومة المغربية على موقفها ورفضت استقبال أمم أفريقيا على أرضها مطلع السنة القادمة.

جس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نبض 7 اتحادات وطنية طلبت استضافة نسخة 2017 بعد سحبها من ليبيا لأسباب أمنية، لمعرفة موقفها من استضافة نسخة 2015 في حال إصرار المغرب على تأجيلها بسبب تخوفه من فيروس إيبولا القاتل. والدول السبع هي مصر والسودان والجزائر والغابون وغانا وكينيا وزيمبابوي.

وينتظر الاتحاد الأفريقي خلال الأيام المقبلة موقف هذه الدول من استضافة الحدث الأكبر على مستوى القارة السمراء المقرر حتى الآن في المغرب من 17 يناير إلى 8 فبراير 2015.

وكانت وزارة الشباب والرياضة المغربية قد طلبت الجمعة الماضي رسميا تأجيل البطولة، لكن الاتحاد الأفريقي أكد الإبقاء علـى مواعيد الاستضـافة، مشيـرا إلى أنه سيـدرس طلب المغرب في 2 نوفمبر المقبل في الجزائـر.

وأوضح الاتحاد الأفريقي في بيان أنه تلقى طلبا من وزارة الشباب والرياضة المغربية بتأجيل العرس القاري، وأنه ليس هناك أي تعديل على روزنامة مسابقاته وتظاهراته دون أن يشير إلى الإبقاء على استضافة المغرب للكأس الأهم في القارة السمراء موضحا أنه منذ النسخة الأولى عام 1957 لم تكن نهائيات كأس الأمم الأفريقية محل إعادة برمجة أو تأجيل.

وأضاف أن الطلب المغربي ستتم دراسته خلال الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية المقرر في 2 نوفمبر المقبل في الجزائر العاصمة على هامش إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا 2014، مؤكدا أنه سيتم عقد لقاء بين الاتحاد الأفريقي برئاسة رئيسه عيسى حياتو والمسؤولين المغاربة في الرباط في 3 من الشهر ذاته.

من ناحية ثانية أكد وزير الشباب والرياضة المغربي محمد أوزين أنه لم يتخذ أي “قرار نهائي” من طرف المغرب، في حال رفض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم طلبه بتأجيل العرس القاري، معتبرا أن “المسؤولية تاريخية”. وأوضح محمد أوزين أنه “من السابق لأوانه الحديث عن قرار نهائي” للمملكة بتأجيل كأس أفريقيا للأمم، معتبرا أن هذا الأمر سيتم “التفصيل فيه وبحث حيثياته مع مسؤولي الاتحاد الأفريقي”.

وأكد الوزير أن هذا الاجتماع المرتقب “لمناقشة الأمور التقنية الخاصة بطلب التأجيل (…) يمكن أن ينعقد قبل بداية نوفمبر، فنحن على اتصال دائم بعيسى حياتو رئيس الاتحاد الذي سيحدد موعدا للاجتماع حسب أجندة مواعيده”.

قرعة النهائيات التي ستقام للمرة الثانية في المغرب بعد عام 1988، ستسحب في 26 نوفمبر المقبل في الرباط

واعتبر محمد أوزين من ناحية ثانية أن بيان الاتحاد الأفريقي الخاص بطلب المغرب “جد عادي”، و”نحن نتفهم صعوبة الأمر (..) لكن اليوم المسألة ترتبط بخيار وبمسؤولية تاريخية”، مذكرا أن طلب المغرب جاء على خلفية “تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير الذي تضمن أرقاما مخيفة تخص انتشار الفيروس”. وستسحب قرعة النهائيات التي ستقام للمرة الثانية في المغرب بعد عام 1988، في 26 نوفمبر المقبل في العاصمة الرباط إحدى المدن الأربع المضيفة للبطولة (إضافة إلى مراكش وطنجة وأغادير).

وفي شهر ديسمبر المقبل، يستضيف المغرب مونديال الأندية الذي تسحب قرعته مساء السبت في مراكش. لكن هذه البطولة العالمية التي يشارك فيها ريال مدريد الأسباني بطل أوروبا وسان لورنزو الأرجنتيني بطل أميركا الجنوبية، تبدو غير مهددة.

وظهر فيروس إيبولا في القارة الأفريقية خصوصا في ليبيريا وسيراليون وغينيا وأودى حتى الآن بحياة نحو 4 آلاف شخص مما استدعى استنفارا على مستوى العالم، وأعلن مؤخرا عن إصابة في الولايات المتحدة وأخرى في أسبانيا.

وكشف أسامة عطا المنان، أمين خزينة اتحاد كرة القدم السوداني، عن اتصالات تمت بين الاتحاد السوداني والاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” أدت إلى وضع السودان كبديل أول للمغرب في حال اعتذارها عن عدم استضافة نهائيات البطولة الأفريقية.

وقال أسامة: “وضع السودان كبديل عن المغرب لاستضافة البطولة يعني أن كرة القدم بأفريقيا تعود بقوة إلى الأصل والمنبت وهو السودان الذي شهد ميلاد وتأسيس الاتحاد الأفريقي وتنظيم النسخة الأولى من بطولة كأس الأمم الأفريقية، كما أن السودان بات الآن في مقدمة الدول لاستضافة الحدث”.

من جانبه قال محمد بودريقة رئيس نادي الرجاء البيضاوي، وعضو الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن المغرب كان مجبرا على اتخاذ قرار طلب تأجيل تنظيم كأس أمم أفريقيا 2015، في ظل الأوضاع الصحية التي تعرفها أفريقيا وكذلك حالة الاستنفار الذي يعيشها العالم، بسبب تفشي وباء “إيبولا”، مؤكدا أن هذا القرار اتخذ بعد دراسة من جميع المستويات.

22