محمد الطالبي لـ"العرب": تدريس الشريعة أصاب الأمة بداء الفصام

الجمعة 2015/04/17
مواقف الطالبي جعلته عرضة لانتقادات كبرى داخل تونس وخارجها

تونس - ألّف البروفيسور محمد الطالبي، على امتداد ستة عقود، ما يناهز ثلاثين كتابا، ذاك لوحده كفيل بترجمة مسيرته الأكاديميّة وتجسيد ثرائه الفكري. فقد لا يوجد كاتب ومفكر تونسي أو حتى عربي نال جوائز وأوسمة ثقافيّة وفخرية مثل التي حظي بها الطالبي في معظم العواصم الأوروبية الكبرى..

يركز الطالبي على أن الشريعة من وجهة نظره هي كلام الفقهاء واجتهاداتهم وتأويلاتهم المدونة آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث للهجرة، وهذا أساس رفضه لأنه يعتبرها استنتاجا انسانيا للنص السماوي. عُرف بكونه عدوّا لدودا لنظام بن عليّ خلال العشرية الأخيرة من حكمه، فتحمّل آنذاك قسوة التهميش والتجاهل، غير أنّه خاض معارك فكريّة عديدة بعد الثورة تحت راية تجديد الفكر الإسلامي، سواء عبر انتقاداته اللاذعة لتيّارات الإسلام السياسي أو من جرّاء ما أثاره من مواقف بدت صادمة للعامّة وخصوصا لمن يُسمّيهم بحراس المعبد، ممّن يُروّجون للتكفير والحدود.

قال المفكر التونسي محمد الطالبي، رئيس الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين، إنّ مغادرته لحزب نداء تونس كانت مسألة مبدئيّة، موضحا أنّه عرض على رئيس الحزب توجّها معيّنا في ما يخصّ المسألة الدينيّة غير أنّه رفضه.

وأوضح الطالبي، في معرض إجابته عن سؤال “العرب” بشأن دواعي انسحابه من أكبر حزب تونسي، قائلا “طلبت منه (الباجي قائد السبسي) أن يترك شعار (كلّنا تونسيون) لأنّ ذلك كلام فارغ، ودعوته إلى أن يعمل الحزب من أجل تجديد الفكر الإسلامي، لكنّه رفض”، مضيفا أنّه “كان من الطبيعي أن أغادر نداء تونس لأنّني انضممت إليه لهذه الغاية في نطاق عملي من أجل تجديد الفكر الديني”.

وفي الضفّة الحزبيّة المقابلة، تحدّث الطالبي عن استيعاب حركة النهضة لدرس خسارتها في الانتخابات السابقة، داعيا إلى ضرورة التمييز بين قيادة النهضة وقواعدها.

واعتبر أنّ قواعد هذا الحزب الإسلامي تتكوّن جلّها من السلفيين، قائلا إنّه “يجب أن نتعامل مع تلك القاعدة كما نتعامل مع السلفيين، رغم أنّ السلفيّة أنواع، كالسلفية العلمية والسلفية الجهاديّة وغيرهما”.

وأبرز أنّ “النهضة، في حدّ ذاتها، بدأت حركة إرهابيّة فكرا وممارسة مثل حال تنظيمي أنصار الشريعة وحزب التحرير، لكنّها خرجت اليوم عن هذا التوجّه، وتغيّرت تغيّرا كبيرا”.

تجنب الإقصاء

وعن كيفيّة التعاطي مع هذا الحزب، قال محدّثنا “نحن الآن بين أمرين، وهما إمّا أن نقول إن حركة النهضة منافقة وتتستّر بالديمقراطيّة، وإنّها لا تنتظر إلاّ أوّل فرصة كي تعود إلى ما كانت عليه. وهو موقف إقصائي، من شأنه أن يرمي بها في أحضان الجهاديين الساعين إلى إعادتها إلى ما كانت عليه. وإمّا ألاّ نحْمِل النهضة على النفاق، بل نطلب منها أن تكون غير متناقضة في صلبها كي تتطوّر في النهاية إلى حركة ديمقراطيّة من نوع الأحزاب المسيحية في ألمانيا وغيرها، فهؤلاء ليسوا إرهابيين، ومن صالحنا أن نساعدهم على التطوّر بتجنّب إقصائهم”.

التيارات التي توصف بالمتشددة ليست متشددة في شيء، بل هي حركات تعمل بالشريعة مثلما تدرسها جامعاتنا

في هذا السياق ذاته صنّف الطالبي زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، قائلا “إنّنا نراه في طريق التطوّر، ومن واجبنا أن نأخذ بيده، ونشجّعه على تطوير حزبه وجعله حزبا ديمقراطيّا مقابلا لما يوجد في الغرب”، حسب ما ذهب إليه، مُبرّرا تراجعه عن توصيفه السابق للغنوشي بكونه سلفيا وراعيا للفكر المتطرّف بأنّه أبان خلال العام المنقـضي قدرة على تطوير مواقفه السياسيّة.

“العرب” سألت الطالبي عن الوسائل المثلى لمكافحة الإرهاب في تونس اليوم، لاسيما أنّ الحكومة الجديدة جعلت من التصدّي للمتشدّدين أولويّة أولوياتها، فسارع إلى التأكيد أنّ تلك “التيّارات التي توصف دائما بالمتشدّدة ليست متشدّدة في شيء، بل هي حركات سلفيّة تعمل بالشريعة وتدعو إلى العمل بها وتطبيقها مثلما تُدرّسُ، فهؤلاء ليسوا متشدّدين وإنّما هم منطقيّون غير منافقين، يُطبّقون ما أخذوه عن شيوخهم وما نُدرّسهم في مؤسّساتنا الدينيّة كلّها.. ويعملون بالشريعة في كلّ أحكامها “.

رؤية لمكافحة الإرهاب

وقال إنّ “توضيح الرؤية هو أوّل ما يجب فعله”، ووفق تقديره تكمن القضيّة في مدى القبول بتدريس الشريعة دون تطبيقها، وهو ما يُعدّ نفاقا، أو تطبيقها بما يُمليه المنطق والصراحة، ويقود حينئذ إلى تشريع الإرهاب.

أمّا بشأن كيفيّة مواجهة الإرهاب المستشري في البلاد الإسلاميّة كلّها، فالأمر يستوجب، حسب الطالبي “أن نُجدّد تعليمنا الديني كي يكون مطابقا لحياتنا الواقعيّة، وحتّى لا يكون هناك فُصام بين المدرسة والمجتمع، وينبغي أن نقدّم تعليما دينيّا منسجما مع التقدّم والحداثة وحقوق الإنسان”.

هذا ما يسمّيه المفكّر التونسي “العلاج الأسبابي (إيتيولوجي) أيّ الذي يقطع أسباب المرض من جذوره، ولا يكتفي بالعلاج العوارضي الذي يُبقي على المرض. وفي واقع الحال نحن نعالج العوارض كما ينبغي عبر ردع الإجرام بالسلاح، وهو ما يُتيح تسكين الداء زمنا ثمّ يعود سريعا أقوى ممّا كان عليه كلّما توفّرت له الفرصة”.

يوضّح المفكر القرآني محمد الطالبي “نحن اليوم لا نعرف معالجة الإرهاب إلاّ بالأسلوب الأمني، نُطفئ بؤرة ونترك المرض يستشري في كلّ البلاد، فلا قضاء على الإرهاب إلاّ بالقضاء على أسبابه، وهي كامنة في الشريعة التي تُدرّس. وللتوضيح أكثر فإنّ المذاهب السنيّة كلّها تُكفّر تارك الصلاة، فمن نُسمّيه إرهابيّا إنّما يُطبّق حُكم الكافر على من ترك الصلاة، وهو الإعدام.

المفكر الإسلامي محمد الطالبي
◄ ولد في تونس العاصمة سنة 1921

◄ حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون بباريس

◄ عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس 1966

◄ نال أعلى الأوسمة الثقافيّة والفخرية من دول عديدة من بينها تونس وفرنسا وأسبانيا وإيطاليا وألمانيا والسويد

◄ تولى رئاسة بيت الحكمة بقرطاج (المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون) عام 2011

◄ أسس الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين عام 2012

◄ صدر أغلب إنتاجه الفكري بلغات أجنبية

☚ من آخر مؤلفاته

◄ عيال الله، 1992

◄ أمة الوسط 1996

◄ مرافعة من أجل إسلام معاصر، 1998

◄ الإسلام: حرية وحوار، 1999

◄ كونية القرآن، 2002

◄ ليطمئن قلبي، 2010

◄ ديني الحريّة، 2011

فالقاعدة الشرعيّة تقول إنّ تطبيق حدّ الكفر بالإعدام يُعدّ واجب عين على الدولة، وإذا لم تقم الدولة بواجبها المذكور فإنّه يُصبح فرض كفاية على كلّ المسلمين”.

ويستطرد أنّ “الإرهابي الذي يقتل تارك الصلاة يقوم بأداء فرض وواجب عليه، وفق ما تنصّ عليه الشريعة التي نُدرّسها في جامعاتنا الدينيّة. وعليه فإنّ ذاك السلفي صريح غير منافق، يقوم بواجبه صراحة كما تمليه عليه الشريعة، وفي حال قام بهذا الواجب وقتل رجل الأمن يصبح شهيدا، ذلك أنّ من نسمّيهم إرهابيين يعدّون أنفسهم مجاهدين، وقتلهم حكمه حكم الشهيد في سبيل الله”.

بملء هذه الصراحة، يضيف “ما دام هذا الاعتقاد راسخا في قلب من يعمل بالشريعة، بحكم تكوينه الديني، يستحيل القضاء على الإرهاب، لأنّه يستحيل أن نمنع من يُطبّق أحكام الشريعة ومن يموت من أجلها، من الوجود في صفوف الأمة بتمامها وكمالها”، معتبرا أنّ “الإرهاب يجد منبعه في تدريس الشريعة مثلما تُدرّس اليوم. فالأمّة مريضة بداء الفُصام (شيزوفرينيا)، ومن هذا المنطلق فإنّ كلّ فرد منّا إمّا أن يُطبّق الشريعة ويصبح بذلك إرهابيّا، وإمّا أن يترك تطبيقها فيكون حينها غير منطقي مع نفسه لأنّ اعتقاده شيء وسلوكه شيء آخر، بما يجعله بمثابة المريض بداء الفُصام”.

تهديدات مستمرة

هذه المواقف الجريئة دائما والصادمة أحيانا لم تمرّ دون ضجيج ووعيد بالنسبة إلى محمد الطالبي، ولذلك كثيرا ما طالته تهديدات جديّة بالقتل، آخرها جدّ منذ أسابيع قليلة، جرّاء مواقف ما انفكّ يطرحها في كتبه الكثيرة أو في مقابلات أُجريت معه. عن تلك التهديدات يقول “هي ليست جديدة بل تصاعدت، منذ سنوات، وتحديدا حين جمعني حوار مع الشيخ عبدالفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة، عندها كفّرتني ثلاثة تنظيمات سلفيّة، ونُشر نصّ التكفير في موقع فيسبوك، ثمّ قدِم السلفيّون إلى بيتي، وكتبوا على السور “هذه دار الشيطان الكافر محمد الطالبي، وكل من يقتله يفعل مكرمة عند الله”.

يذكر الطالبي أيضا أنّ السلفيّين تظاهروا ضدّه في القيروان جموعا غفيرة، وخرج المصلّون من جامع قرطاج وقصدوا بيت الحكمة بحثا عنّه حين كان رئيسها، “فلم يجدوني لحسن حظّي.. واليوم أنا في حماية وزارة الداخليّة وأشكرها على ذلك.. تهديدي المتكرّر لم يثنني عن مواصلة عملي من أجل تجديد الفكر الديني، وما الجمعيّة الدولية للمسلمين القرآنيين التي أنتم فيها الآن إلاّ إسهام في هذا الجهد التجديدي من أجل إلغاء الشريعة كما تدرّس اليوم، وهذا ما أسمّيه بالعلاج الأسبابي لظاهرة الإرهاب، فالجمعيّة تدعو إلى العمل بحقوق الإنسان ولا عمل إلاّ بكتاب الله فقط وما يوافقه من سنّة رسول الله”.

رئيس جمعية المسلمين القرآنيين لم يتردّد في وضع الإصبع على الداء، داعيا الحكومة التونسية إلى الوعي بالمسؤوليّة الملقاة على عاتقها، يقول “أطالب الحكومة، إذا ما أرادت معالجة الإرهاب علاجا أسبابيّا، بأن تُصلح كتب التعليم الديني في كلّ المدارس والجامعات الدينيّة، إصلاحا يُفرغ الشريعة من كلّ ما يتعارض مع حقوق الإنسان والحداثة، وهو العلاج الوحيد الذي يُشفي العالم الإسلامي كلّه من الإرهاب”.

ويضيف أنّ “عمليّة الإصلاح تتضمّن جوانب قانونيّة أخرى، يتمّ بمقتضاها تجريم كلّ من يؤلّف كتابا دينيّا مطابقا للشريعة بما تتضمّنــه من تكفير وحكم الردّة وما إلى ذلك”.

المقاومة الشرسة التي يُبديها الطالبي لظاهرة التكفير، جعلتنا نسأله عن مدى صواب نقده للمنظومة الدينيّة من داخل أسوارها، فقال “أنا لم أخرج من المنظومة الدينيّة، ولدت مسلما وعشت مسلما وإن شاء الله أموت مسلما، فأنا فرد من الأمّة الإسلاميّة مهما تعدّدت محاولات الإرهابيين لطردي منها”.

في هذا المضمار، أشار إلى أنّ الهيئة العلميّة لجمعيّته تجتمع، كلّ يوم أربعاء، لدراسة القرآن ونشر محاضر اجتماعاتها للعموم، مذكّرا بأنّ ما أثار زوبعة في تونس وخارجها بشأن تأكيده أنّ الله لم يُحرّم الخمر، ظهر أوّل مرّة في محضر جلسة علمية خصّصتها جمعيّته لدراسة الآيات التي تهمّ الخمر في القرآن، وقال “بعد الاطّلاع على كتاب الله وقراءة التفاسير وكتب الحديث خرجنا باقتناع أنّ الله لم يُحرّم الخمر بنصّ قرآني صريح، يستخدم فيه فعل حرّم”.

كفّروه وأهدروا دمه وكتبوا على سور بيته (هذه دار الشيطان الكافر محمد الطالبي، وكل من يقتله يفعل مكرمة عند الله)

الاجتناب ليس تحريما

وأوضح أنّ “فعل اجتنب الذي يوجد في كتاب الله لا يُحرّم لأنّ الاجتناب غير التحريم، فأنا عندما أنصح شخصا باجتناب التدخين لا أعني أنّ التدخين حرام وإنّما أحظّه على الامتناع عنه”، قائلا “نحن لا نضع أنفسنا محلّ الله، الله بمفرده يُحرّم، وفي نظرنا كلّ من يحرّم غير الله مُشرك لأنّه فعل ما هو شأن الله وحده، بينما العباد يمنعون كما يشاؤون، إذ يمكن للدولة أن تصدر قانونا يمنع شرب الخمر، وأنا أباركه لأنّها كما يُقال أم الخبائث تملأ المستشفيات بالمرضى والمدمنين وتتسبّب في حوادث الطرقات والسير، ومن واجب الدولة أن تتخذ الإجراءات التي تراها صالحة سواء بالمنع المطلق أو بأنواع أخرى من التضييقات، وهو أمر موكول للشورى بمجلس النوّاب لإصدار القانون المناسب، هناك حديث يقول إنّ ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن”.

وأضــاف، عند سؤالنا عن الأحاديث التي يُستشفّ منها التحريم البوّاح، “نحن نحكم على الحديث بالصحيح أو لا بعرضه على كتاب الله، وبغض النظر عن سنده ووجوده في كتب الصحاح أو عدم وجوده، فما يخالف كتاب الله وإن وُجد في الصحاح فهو مكذوب”.

لست مفتيا

ومع هذا فنّد الطالبي بشدّة ما يُروّج عن تقديمه فتاوى، قائلا “أنا لست عالما من علماء الدين ولست بمفتٍ، بل أعرّف نفسي دائما بكوني محمد الطالبي مفكّرا مسلما قرآنيا، يُفكّر ويطرحُ آراء، ولا يُطلق فتاوى، ولا يُلزم أحدا بآرائه، أقوم بواجبي عملا بقوله تعالى \'أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها\'، أنا أتدبّر القرآن وأكتب ما يعنيه تدبّر كتاب الله الذي أعمل به».

وقال “أنا أعطيت فكرا ولم أنقض تلك الفتاوى لأنّ كلّ إنسان من واجبه أن يعمل باعتقاده، لذلك أقول إنّ ديني الحريّة لأنّ الله خلقني حُرّا ولو شاء أن يخلقني عبدا أو فراشة لخلقني كذلك. وقال \'فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر\'، لا ألتزم بالفتاوى ولا بالشريعة، أفتح كتاب الله، وأسمع ما يقوله لي في ساعتي هذه لأنّ الله حيّ لا يموت، ربّي لم يقل لي إنّ هناك من يترجم كلامه، ولم يُعط تفويضا للسيد فلان ليتكلّم باسمه”.

وعن حدود نقد النصّ القرآني في حدّ ذاته، طالب المفكّر التونسي “من يدّعي أنّ القرآن مفترى أن يأتي بالحجة والدليل”، قائلا “أنا وقفت ضدّ تلك التيّارات موقفا واضحا لم يقف علماءُ الدين مثله، فنحن نلتزم بالقرآن التزاما كاملا. ونعتبره كما يقول الله \'الحق من ربّك فلا تكوننّ من الممترين\'، القرآن بلغنا كما أنزل، \'إنا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون\'، القرآن يجمع بين كلّ الأمّة والشرائع تمزّق الأمّة، وتجعل منها فرقا تتصارع مثلما يفعل السنّة والشيعة”.

في المقابل، أكّد الطالبي أنّ “كلّ من خرج عن كتاب الله، فقد خرج من الإسلام خروجا حرّا بلا أيّ حكم عليه، \'وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا\'، في كتاباتي أصف حالة انسلاخ المسلم من الإسلام، ولا استعمل كلمة ردّة لأنّها تفضي إلى الحكم بحدّ القتل”.

12