محمد العقيل: إصلاحات سوق العمل السعودي ممتازة

الاثنين 2014/10/20
شركة جرير أحدثت ثورة في مبيعات التجزئة في السعودية ودول الخليج

الرياض – تعتزم شركة جرير للتسويق السعودية استثمار 293 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لمضاعفة عدد المعارض في السعودية ودول الخليج للاستفادة من فرص النمو القوي الذي تدعمه زيادة السكان وارتفاع الدخل القابل للإنفاق.

أكدت شركة جرير، أكبر شركة مدرجة بقطاع التجزئة في سوق الأسهم السعودية، أنها تخطط لافتتاح 6 معارض جديدة سنويا، وأنها تستهدف زيادة صافي الدخل بنحو 15 بالمئة سنويا. وأكدت أن زيادة عدد المعارض إلى جانب نمو المعارض القائمة قد يساعدان على تحقيق نمو تتجاوز نسبته 20 بالمئة العام المقبل.

وقال محمد العقيل رئيس مجلس إدارة الشركة للاستثمار في الشرق الأوسط “كقاعدة عامة نرغب في مضاعفة عدد معارضنا كل 5 سنوات ونعتقد أن السوق بإمكانه أن يدعم ذلك في السعودية والخليج وعلى المدى الطويل في شمال أفريقيا بداية من مصر”.

وشهد قطاع التجزئة السعودي خلال السنوات القليلة الماضية نموا قويا مدعوما بعدة عوامل على رأسها التركيبة السكانية الشابة وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي والإنفاق الحكومي السخي على برامج الرعاية الاجتماعية إلى جانب اتباع السعوديين نمط حياة أكثر حداثة.

وتوسعت جرير، التي تعمل في مجال بيع الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر والأدوات المكتبية والكتب، من متجر واحد في الرياض في عام 1979 إلى سلسلة تضم 36 معرضا منها 31 داخل السعودية فيما تتوزع المعارض المتبقية في الكويت وقطر وأبوظبي.

وقال العقيل، الذي أسس سلسلة جرير مع عائلته “لدينا أكثر من 25 معرضا يجري إعدادها. ونسعى لزيادة عدد المعارض وافتتاح 6 معارض في المتوسط كل عام وسيؤدي ذلك إلى زيادة العدد إلى أكثر من 60 معرضا بنهاية 2018 في السعودية وفي قطر والكويت".

وأكد أن “المعارض القائمة تنمو بنحو 8 إلى 10 بالمئة… وأن ذلك يساعد في تحقيق نمو بين 15 و20 بالمئة ونتوقع أن نحقق العام المقبل على سبيل المثال نموا يتجاوز 20 بالمئة”.

6 معارض جديدة سنويا معدل نمو شركة جرير في السعودية ودول الخليج سنويا وتسعى لبلوغ 60 معرضا بحلول عام 2018

وارتفع صافي أرباح جرير خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 9.4 بالمئة لتصل إلى نحو 144 مليون دولار.

وتبرز تجربة جرير كيف أن النمو السكاني يغذي توسعات الشركات في السعودية ودول الخليج وليس الثروة النفطية والإنفاق الحكومي السخي فحسب.

وساعدت إصلاحات سوق العمل الهادفة إلى زيادة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، لاسيما النساء، على زيادة معدل إنفاق المستهلكين ومستوى الدخل المتاح للإنفاق.

ويبلغ عدد مشتركي الإنترنت نحو 18.3 مليون مستخدم. وتجاوزت اشتراكات الهاتف الجوال 50 مليونا بنهاية يونيو الماضي.

وأكد العقيل أن هناك “متسعا لنمو قطاع التجزئة بدعم من النمو السكاني وتحسن مستوى التعليم وارتفاع الدخل القابل للإنفاق إلى جانب النمو الاقتصادي عامة”.

وقفز سهم جرير بنحو 14 بالمئة منذ بداية العام ليتفوق أداؤه على أداء المؤشر الرئيسي الذي ارتفع 11.8 بالمئة خلال الفترة ذاتها.

وكشف العقيل أن الشركة بدأت بالفعل في شراء العقارات تمهيدا للتوسع في مصر، لكنه استبعد افتتاح أي معارض قبل 3 سنوات، لكون التوسع في الخليج أسهل كثيرا في الوقت الراهن. وأكد أن الشركة اشترت موقعين في القاهرة وتأمل في إضافة المزيد.

محمد العقيل: نؤيد زيادة تدريجية في تكلفة تجديد إقامات وإصدار تأشيرات العمالة الأجنبية

وأضاف أن “التوسع في الخليج سهل لأننا نقوم بالشحن من الرياض… الأمر يختلف في مصر إذ سيتعين علينا توفير مخازن وموظفين”.

وأوضح أنه “ليس لدينا أي قلق بشأن الوضع السياسي في مصر. فالوضع الاقتصادي، رغم تعثره، يدعم عددا كافيا من المعارض بالنسبة إلينا”.

وأشار العقيل إلى إمكانية التوسع في دول شمال أفريقيا مثل المغرب والجزائر وتونس لكنه لم يخض في تفاصيل.

وذكر العقيل أن افتتاح 6 معارض في المتوسط سنويا يوفر بين 300 و400 وظيفة جديدة، يخصص معظمها للسعوديين، مشيرا إلى عدم صحة الانطباع السائد عن عدم رغبة السعوديين في العمل، إذ أصبح الشباب السعودي أكثر حرصا على التعلم والتنافس. وأشار إلى أن كافة معارض الشركة في الخليج تدار من قبل سعوديين.

وقال “نحن لا نعين سعوديين من أجل تنفيذ القوانين فقط بل نعينهم لأننا نرى أنه أمر جيد للشركة. الشباب السعوديون يتنافسون وأصبحت لديهم رغبة أكثر في التعلم… لدينا موظفون ذوو كفاءة عالية معظمهم في مجال التكنولوجيا و85 بالمئة من الوظائف في الإدارة العليا يشغلها سعوديون”.

وأطلقت وزارة العمل منذ منتصف 2011 عددا من البرامج الرامية إلى إصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص، حيث عدلت نظام حصص التوظيف في القطاع الخاص، وألزمت قطاعات معينة بتوظيف النساء وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عددا من المغتربين أكبر من عدد موظفيها السعوديين.

وحسب الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة العمل لعام 2013 ارتفع عدد العاملين السعوديين بالقطاع الخاص إلى ما يقارب 1.5 مليون عامل بنهاية 2013 مقارنة مع 681 ألف عامل قبل بدء تنفيذ الإصلاحات.

وقال العقيل إنه يؤيد الزيادة بشكل تدريجي في تكلفة تجديد إقامات العمالة الأجنبية وإصدار تأشيرات عمل لها وذلك بهدف توفير المزيد من الوظائف للمواطنين.

وأضاف أن “إصلاحات سوق العمل ممتازة وعادلة… أؤيد الزيادة التدريجية لتكلفة العمالة الأجنبية لأن في نهاية الأمر ذوي المهارات سيظلون في السوق. هذه بديهيات اقتصادية”.

11