محمد النوري مرشح مستقل يخوض السباق الانتخابي بشعار الاقتصاد أولا

الرئيس التونسي الجديد يجب أن يكون من خارج المنظومة، والعمل الاقتصادي من مشمولات رئيس الدولة من خلال فرض برنامج اقتصادي واستراتيجية عمل.
الأربعاء 2019/08/28
الحياد التام في التعامل مع القضايا الدولية والإقليمية وكل أشكال النزاعات

تونس – بـ15 ألف تزكية شعبية، يلتحق المرشح المستقل محمد الصغّير النوري بسباق الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، متأبطا برنامجا انتخابيا شعاره “الاقتصاد أولا” مع ثوابت تحمل كل واحدة أزر الأخرى.. العلم والأخلاق والقانون ورابعها الوطن.

يحيل محمد النوري ترشحه إلى حاجة البلاد للتدخل العاجل بعد الظرف الاقتصادي الدقيق الذي وصلت إليه، معتبرا أن تونس في وضعية خطرة بعد الحالة التي تسبب الجميع في الوصول إليها، مع التأكيد على أن الرئيس الجديد للبلاد يجب أن يكون من خارج المنظومة التي تسببت بوصول تونس إلى هذه الحالة لضمان الإصلاح والتقدم بالبلاد والعباد.

كشخص يعتبر نفسه من خارج المنظومة. يرى محمد النوري أن الاقتصاد هو أساس العمران، وأن التركيز على العمل الاقتصادي هو من مشمولات رئيس الدولة من خلال فرض برنامج اقتصادي واستراتيجية عمل تدخل حيّز التنفيذ بعد 30 يوما من الانتخابات، وذلك وفقا لبرنامج اقتصادي يعمل عليه منذ 3 سنوات وفق تعبيره. كما عبّر الدكتور النوري عن جاهزية فريقه لبداية التنفيذ مع وعد بالتخفيض في مصاريف الدولة التي بلغت خلال الـ9 سنوات الماضية مرة ونصف ما أنفقته الدولة خلال حكم زين العابدين بن علي لـ23 عاما، مضيفا أنه -وفي صورة توليه الرئاسة- لن يتقاضى أجرا ما لم يحقق 5 بالمئة في مجال التنمية مع تخفيض أجور أعضاء الحكومة بـ50 بالمئة إلى حين تحقيق ذات الهدف مع التشديد على ضمانه لتلقي الدعم الكافي من رجال أعمال أجانب فاعلين ومؤثرين في الاقتصاد العالمي، وفق تعبيره.

وفي السياسة الخارجية، لا ينفك النوري يذكّر بأهمية الدبلوماسية الاقتصادية واعدا بجعل تونس منصة دولية في مجالات الصحة والتعليم العالي، تنفتح شمالا نحو أوروبا وجنوبا نحو أفريقيا مع التركيز على مد جذور هذه المنصة نحو المغرب العربي الذي يعتبره وحدة بشرية واقتصادية تنجح من خلال فتح الحدود مع جمارك موحدة تسهّل المبادلات الاقتصادية بين بلدان الاتحاد.

لكن الدبلوماسية الاقتصادية، التي يتمسك بها الدكتور النوري، تصرّ من خلال مواقفه وكلامه على الحياد التام في التعامل مع القضايا الدولية والإقليمية وكل أشكال النزاعات، فهو يعتبر أن “الحياد شرط هام لحل الصراع في ليبيا، حتى لا تُحسب تونس على أي جهة من المتنازعين وتُقحم كطرف في اللعبة، الأمر الذي سيعود عليها بانعكاسات سلبية”.

وشدد النوري على ضرورة إعادة العلاقات مع سوريا لكنه يعتبر أن “العلاقات يجب أن تعود مع الشعب السوري بالأساس، فنحن مع الشعوب ومع مساندة حقوقها الأساسية”. ويستنكر تقاطع صلاحيات الرئيس مع صلاحيات رئيس الحكومة في مجال العلاقات الخارجية، فيما لم يخف المرشح للرئاسية حفظه لبنود الدستور وخاصة في ما يتعلق بهذه النقطة التي اعتبرها نقيصة يجب تداركها في الدستور من خلال استفتاء شعبي، إضافة إلى تعديل صلاحيات رئيس الجمهورية لضمان نجاعة أكثر في التقدم بتونس.

وفي الشأن الداخلي لتونس، اعتبر النوري أن الأمن القومي يُعالج استنادا على تجديد المنابع وتغيير العقلية ودفع التنمية مع الوعد بجرد دقيق لثروات البلاد، مشددا على أنه “يحيط علما بملف الثروات التونسية كالنفط والغاز وغاز الشيست والفسفاط، بينما يستقر العطب في طريقة التصرف في هذه الثروات الهامة باعتبارها القاعدة الأولى للانطلاق الاقتصادي”.

وتمتد المعالجة التي يطرحها النوري من تعزيز الأمن القومي والقضاء على الإرهاب والتسيّب والفوضى ومظاهر العنف، عبر تحسين الوضعية المعيشية للمواطنين وبعث المشاريع التنموية نحو الملفات العالقة منذ سنوات على غرار ملف تسفير الشباب نحو بؤر التوتر، مؤكدا أن “الجميع باختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية وغيرها ومهما كان ماضيهم، هم مدعوون للانخراط في برنامجه مادامت تتوفر فيهم الإرادة للتغيير والعمل والإيمان بالبرنامج الذي وضعه”.

من هو محمد النوري

محمد الصغيّر النوري، أصيل محافظة سيدي بوزيد ومرشح مستقل للانتخابات الرئاسية. يحمل النوري دكتوراه في اقتصاد التنمية وهو مهندس في التقنيات الحديثة، نشط صلب المجتمع المدني وخاض غمار الانتخابات البلدية كمستقل سنة 2018. وفازت القائمة التي ترأسها بالمرتبة الأولى في بلدية لسودة من محافظة سيدي بوزيد، لكنه خسر رئاسة المجلس البلدي، كما أسس مع نخبة من المستقلين ائتلافا تحت مسمّى الاتحاد الوطني للمستقلين الذي شارك بقائمات في الانتخابات التشريعية 2019.

7