محمد بن زايد والوفد السعودي يبحثان آفاق العمل الخليجي المشترك

الجمعة 2014/08/29
محمد بن زايد يبحث مع سعود الفيصل العلاقات الثنائية وآفاق العمل الخليجي المشترك

أبوظبي - تكشف الجولة الخليجية التي قام بها الوفد الوزاري السعودي رفيع المستوى إلى كل من الدوحة والمنامة وأبو ظبي عن أهمية الرسالة التي حملها الوفد إلى المسؤولين القطريين، وهي زيارة اعتبرها عدد من المراقبين بمثابة الفرصة الأخيرة لعودة قطر إلى السرب الخليجي.

استقبل الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أبوظبي، أمس الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية، يرافقه الأمير خالد بن بندر رئيس الاستخبارات العامة والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.

وتأتي هذه الزيارة الخليجية في الوقت الذي تتعدد فيه التخمينات بشأن «تسوية حاسمة» للملف القطري، خلال الاجتماع الوزاري الدوري لوزراء خارجية دول المجلس المقرّر غدا في مدينة جدّة السعودية.

وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، وذلك تحقيقا للمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين في ظل السعي الدائم لقيادتي البلدين إلى تعزيز آفاق التعاون بينهما والتنسيق والتشاور بما يخدم مصالح الشعبين.

كما جرى استعراض مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحرص البلدين على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني المواقف التي تصب في وحدة الصف الخليجي، وبما يعود بالخير على شعوب دول الخليج في حاضرها ومستقبلها ويمكنها من مواجهة الأخطار والتحديات المحدقة إلى جانب بحث مجمل المستجدات والتطورات الراهنة وآفاق العمل المشترك والجماعي لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

يُذكر أن الوفد الوزاري السعودي رفيع المستوى كان قد وصل إلى الإمارات قادما من العاصمة البحرينية المنامة بعد زيارة قصيرة التقى خلالها الوفد بالملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين.

وقد سبقت زيارة الوفد إلى البحرين، زيارة قصيرة للوفد السعودي إلى العاصمة القطرية الدوحة التقى خلالها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث تباحث الجانبان «العلاقات الأخوية» بين البلدين رغم التوتر القائم منذ أشهر.

وعلمت «العرب» أن حسم الخلاف الخليجي القطري سيتم خلال اليومين القادمين، وأن هذا القرار تم اتخاذه خلال الزيارة التي أداها وفد زاري سعودي رفيع المستوى إلى الدوحة والمنامة وأبوظبي في اليومين الماضيين.

وكشفت مصادر خليجية أن الوفد السعودي صارح القيادة القطرية بأن الملك عبدالله بن عبدالعزيز يريد قرارا قطريا حاسما ليتم إبلاغ الدول المعنية به، أي البحرين والإمارات التي زارها الوفد السعودي تاليا.

تشترط السعودية والإمارات والبحرين تطبيق قطر لاتفاق الرياض، قبل إعادة سفرائها في الدوحة

ورجحت المصادر أن تلجأ دول مجلس التعاون إلى قرارات مؤلمة قد تصل إلى بحث تجميد عضوية قطر بالمجلس، هــذا في حــال رفضـت الدوحـة الاحتكـام إلـى صوت العقــل.

وجاءت الزيارة بعد أن تسلم وزراء خارجية دول مجلس التعاون تقريرا عن نتيجة المهلة التي تم منحها لقطر لمراجعة موقفها من التدخل في شؤون جيرانها، وكذلك دعم جماعة الإخوان والتحريض على مصر في وسائل إعلامها وخاصة “قناة الجزيرة".

وكانت السعودية والإمارات والبحرين استدعت في 5 مارس 2014 سفراءها في الدوحة، في إجراء لا سابق له، متهمين الدوحة بالتدخل في شئونهم وزعزعة استقرار المنطقة.

ووصف دبلوماسي كويتي الزيارة المفاجئة للوفد السعودي الرفيع إلى الدوحة والمنامة أمس بأنها «دبلوماسية اللحظة الأخيرة» في أزمة العلاقات مع قطر والتي ألقت بظلالها على مجلس التعاون الخليجي مؤخرا.

وكشفت العرب في عددها أمس نقلا عن مصادر خليجية إن الوفد الوزاري السعودي رفيع المستوى حمل معه في زيارته إلى الدوحة ما يشبه الرسالــة الأخيـرة للمسؤولين القطريــين بتنفيــذ مــا سبق أن تعهد به أمير قطر الشيخ تميـم بن حمـد في اتفـاق الريـاض.

وأضافت المصادر أن الوفد أعلم القيادة القطرية أن هذه الزيارة تمهد لقطر الفرصة الأخيرة كي تعود إلى السرب الخليجي والعمل على تطوير التعاون بين دول مجلس التعاون مع ما يستتبع الموقفين من قرارات ونتائج، لافتة إلى أن اللقاء تم في أجواء من الصراحة والمناصحة في سعي من القيادة السعودية لإعادة قطر إلى الصف الخليجي رغم أن الدوحة لم تؤشر على تغير إيجابي في مواقفها.

وقال مراقبون للشأن الخليجي إن نوعية الوفد السعودي تحمل مؤشرات مهمة وهي الرغبة في توجيه رسالة للقطريين ولغيرهم مفادها أن اللعب على الأجنحة لن ينفع وأن الموقف السعودي موحد تجاه الملفات مثار الخلاف بين الرياض والدوحة.

وتشترط السعودية والإمارات والبحرين أن تبادر قطر إلى تطبيــق اتفاق الرياض الذي أمضى عليــه الأمير تميــم نهايــة العام الماضـي، وذلك لإعــادة السفـراء إلى الدوحــة.

ويقضي اتفاق الرياض بـ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول مجلس التعاون بشكل مباشر أو غير مباشر".

وينص الاتفاق كذلك على «عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي".

يُذكر أنه كان قد حضر اللقاء أيضا كل من الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وطحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وأنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من المسؤولين.

3