محمد بن زايد يبحث مع ميركل فتح مسارات جديدة للشراكة الإماراتية الألمانية

الجمعة 2014/06/13
طموح إماراتي ألماني إلى توسيع نطاق شراكة البلدين

برلين - ميزات مشتركة وأهداف متقاربة تجمع بين كل من دولة الإمارات وألمانيا وتفتح مجالات رحبة لتعاون كثيف وشراكات متعدّدة مثّلت زيارة الشيخ محمد بن زايد أمس إلى برلين خطوة جديدة باتجاه فتح مسارات أوسع أمامها.

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، خلال لقائه أمس في برلين، مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، العلاقات الاستراتيجية لبلاده مع ألمانيا، إضافة إلى “القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية.

وقال مراقبون إن زيارة الشيخ محمد بن زايد التي استغرقت يوما واحدا، اكتست، رغم قصرها، أهمية خاصة في ظل رغبة إماراتية ألمانية مشتركة في تمتين تعاون البلدين على مختلف الصعد، مستفيديْن ممّا يميّزهما معا من ازدهار وتطوّر.

وشرح هؤلاء إنّ ألمانيا تجد في دولة الإمارات شريكا اقتصاديا وسياسيا، يعدّ من بين الأنسب في محيطه، لاستناده إلى تجربة اقتصادية بالغة النشاط فضلا عمّا يميّز تلك الدولة من استقرار سياسي وأمني، ومن دبلوماسية نشطة تعمل في ضوء جملة من المبادئ الثابتة جعلت للإمارات صوتا مسموعا في المحافل الدولية، وسهّلت تواصلها مع مختلف دول العالم.

كما لفتوا إلى ما تبديه دولة الإمارات من حرص على تنويع شركائها عبر العالم، ورغبة في الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة علميا وتكنولوجيا، مثل ألمانيا، تنفيذا لبرنامج إماراتي طموح لجلب أحدث العلوم والتكنولوجيات وتوطينها.

وخلال استقبالها الشيخ محمد بن زايد أمس في مقر المستشارية ببرلين، عبّرت ميركل عن حرص بلادها على تقوية العلاقات بين البلدين وترسيخ التعاون بينهما.

ومن جهته عبّر الشيخ محمد بن زايد عن ارتياح قيادة بلاده للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وألمانيا وحرصهما على تعزيزها وتطويرها إلى آفاق أرحب وأوسع.

مجالات التعاون
* الاقتصاد والاستثمار

* التكنولوجيا والعلوم

* الطاقات المتجددة

* الثقافة والتعليم

وتم خلال لقاء الشيخ محمد بن زايد مع أنجيلا ميركل، بحضور وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، بحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمع ألمانيا والإمارات في عدد من المجالات الأساسية خاصة ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والصناعي والتنسيق والتباحث حول الملفات والقضايا السياسية في المنطقة والعالم وتبادل الآراء ووجهات النظر حولها.

وقد لفت الشيخ محمد بن زايد إلى تطور ونمو العلاقات الثنائية بين بلاده وألمانيا قائلا إنها تقوم “على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والإرادة السياسية الجادة والمتطلعة إلى المزيد من النمو والتطور”.

وقال “إنه بالرغم من التطور والتقدم الذي وصلت إليه علاقات بلدينا إلا أننا يجب أن لا نتوقف عن البحث في تنويعها وتنميتها فالمجال ما يزال واسعا للارتقاء بها وخلق فرص جديدة ومفيدة للجانبين”.

كما أكّد أهمية بذل المزيد من الجهود في سبيل تعزيز مستوى الشراكات القائمة خاصة فيما يتعلق بالشراكات الاقتصادية والاستثمارية في قطاعات التكنولوجيا والعلوم والمعرفة والتعليم والطاقة المتجددة إضافة إلى العلاقات الاجتماعية والثقافية والتنموية.

ومن جهتها أكدت المستشارة الألمانية حرص بلادها على تعزيز مجالات التعاون مع دولة الإمارات وتطلعها إلى المزيد من إقامة الشراكات والمشاريع الناجحة والفاعلة مشيرة إلى أن العلاقات الثنائية مقبلة على المزيد من فرص النمو نظرا للإمكانات الكبيرة الموجودة في كل من البلدين.

يذكر أنّ الشيخ محمد بن زايد التقى في برلين أيضا وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير، وبحث معه علاقات البلدين وخاصة ما يتعلق بالمجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية وأهمية تنميتها.

كما تم التطــرق إلى الحديث حــول مجــالات التنسيق والتشاور بين الجانبين الإماراتي والألماني، في مختلف القضايــا الثنائيــة ذات الاهتمام المشترك، وإلى مجمل الأحــداث والتطورات على الساحتين الإقليميــة والدوليــة. إلى ذلك كان للشيخ محمـد بن زايد حديث مع عمدة العــاصمــة برلين كــلاوس فوفيرايت تطرّقا فيه إلى أهميــة الاستفــادة من الامكانيات المتوفرة والخبرات المتبادلــة في التطوير والتنميـة في المــدن الإماراتية ومدينة برلين وإيجاد الفرص المناسبة لإقامة البرامج والمشــاريع المشتركــة.

3