محمد بن زايد يفتح مع كيري أهم ملفات المنطقة

الثلاثاء 2014/02/18
واشنطن قررت الإصغاء بانتباه أكبر إلى وجهة نظر حلفائها الخليجيين

أبوظبي - وصل أمس وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى دولة الإمارات حيث عقد لقاء مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، بحضور وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إنه جرى خلال اللقاء «بحث علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، مضيفة أنه تم استعراض «مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والتشاور والتنسيق بشأنها والتأكيد على أن الحوار الجاد والتفاهم البنّاء كفيل بمعالجة كافة الأزمات والأحداث في المنطقة».

وشرحت أن الطرفين ناقشا قضايا وتطورات المنطقة ولاسيما الأزمة الإنسانية في سوريا ونتائج محادثات جنيف الأخيرة التي تبحث في حلّ الأزمة السورية إضافة إلى الأوضاع في جمهورية مصر العربية وأهمية استقرارها سياسيا واقتصاديا.

كما تناول الجانبان أيضا مفاوضات «مجموعة 5+1» مع إيران والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاقية شاملة حيث ستبدأ المفاوضات في فيينا هذا الأسبوع بالإضافة إلى الجهود المتواصلة لإيجاد إطار للمفاوضات وعودة المحادثات لإحلال السلام في الشرق الأوسط .

وقال مراقبون إن الولايات المتحدة اكتشفت بعد فشل جنيف2 وجاهة شكوك حلفائها بالمنطقة العربية، وخاصة دول الخليج، حول استحالة الوصول إلى حل سياسي مع الأسد، ما قد يدفعها إلى تغيير خطتها، وهو ما ألمح إليه الرئيس أوباما خلال لقائه الأخير مع العاهل الأردني عبدالله الثاني. وأكدوا أن واشنطن مدعوة إلى مراجعات حقيقية في نظرتها إلى ما يجري بالشرق الأوسط، وأن الأمر لا يقف فقط عند الموقف من نظام الأسد، لافتين إلى أن الأسد يتحرك في سياق اللعبة الإيرانية بالمنطقة، وأن انفتاح الأميركيين على طهران يعطيها المزيد من الوقت لتواصل خططها الإقليمية.

الولايات المتحدة اكتشفت بعد فشل جنيف2 وجاهة شكوك حلفائها بالمنطقة العربية، وخاصة دول الخليج

إلى ذلك توحي مناقشة جوني كيري الملف المصري مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد أن الولايات المتحدة اقتنعت أخيرا بوجهة النظر الخليجية، والإماراتية السعودية خصوصا، بشأن ما يجري في مصر ووجوب دعم السلطات المصرية المنبثقة عن ثورة 30 يونيو باعتبارها صمام أمان لاستقرار مصر والمنطقة من حولها. وكانت الولايات المتحدة، عكس الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، أبدت ترددا حيال ما جرى في مصر منذ ثورة يونيو الماضي، كما أظهرت بعض التعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين رغم الرفض الشعبي لهم. وقد تكون استشعرت الخطورة على مصالحها في المنطقة، مع ما أظهرته السلطات الانتقالية المصرية من انفتاح على روسيا، فضلا عن ثبات الموقف الخليجي من الملف المصري.

إلى ذلك تمثل مناقشة المفاوضات بشأن النووي الإيراني بين الشيخ محمد بن زايد وجون كيري، سيرا في ما دأبت عليه الولايات المتحدة من طمأنة لدول الخليج بأن أي اتفاق نووي مع إيران لن يتم على حساب أمنهم ومصالحهم.

ولم تبد دولة الإمارات اعتراضا على التقارب الأميركي الإيراني، لكنها شأنها شأن أغلب دول الخليج تريد أن يكون على أساس شامل يراعي استقرار المنطقة وأمنها.

3