محمد بن سلمان للأتراك: قنصليتنا مفتوحة للبحث عن خاشقجي

الأمير محمد بن سلمان يؤكد حرص السلطات السعودية معرفة مكان خاشقجي باعتباره مواطنا سعوديا.
السبت 2018/10/06
محمد بن سلمان: ليس لدينا ما نخفيه

الرياض – رد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشكل حاسم على المسألة المثارة حول اختفاء الصحافي والكاتب جمال خاشقجي هذا الأسبوع بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقال الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع وكالة بلومبرغ نشرت الجمعة إنه مستعد للسماح لتركيا بتفتيش القنصلية السعودية في اسطنبول، مؤكدا أنه لا يعرف أي معلومات عن مكان وجوه وحاسما بذلك الجدل بشأن إمكانية وجوده داخل مقر القنصلية.

وأوضح "نحن مستعدون للترحيب بالحكومة التركية في حال كانوا راغبين في البحث عنه في المبنى الخاص بنا. المبنى يعد منطقة سيادية، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والقيام بكل ما يريدونه. في حال طلبوا ذلك، فسنسمح لهم قطعا بالقيام به. فليس لدينا ما نخفيه".

وأكد على حرص السعودية الشديد من أجل معرفة ما حدث لجمال خاشقجي باعتباره مواطنا سعوديا من خلال التواصل مع الحكومة التركية لمعرفة الحقيقة.

وحيال زيارة خاشقجي القنصلية السعودية، أوضح الأمير محمد بن سلمان "ما أعرفه هو أنه دخل وخرج بعد دقائق قليلة أو ربما ساعة. أنا لست متأكدًا. نحن نحقق في هذا الأمر من خلال وزارة الخارجية لمعرفة ما حدث بالضبط في ذلك الوقت.

ونفى ولي العهد السعودي أن يكون الصحافي جمال خاشقجي هو نفس الشخص الذي ذكرته وكالة الأنباء السعودية في خبر عن استلام المملكة شخص عن طريق الأنتربول الدولي.

كما دخلت جهات إخوانية على خط قضية خاشقجي دافعة باتجاه تعقيد قضيته والدعوة إلى احتجاجات ضد المملكة العربية السعودية رغم أن خيوط قضية خاشقجي لم تتضح بعد ولم تتحدد المسؤوليات في ظل عدم إمكانية الجزم بمصير الصحافي، حتى من قبل سلطات تركيا التي تتفاعل القضية على أراضيها.

ودخل الصحافي السعودي القنصلية الثلاثاء للحصول على وثائق من أجل زواجه المقبل، حيث تؤكد السعودية أنه خرج منها.

وحتى اللحظة لم يتضح مصير الكاتب الصحافي السعودي، المعروف بتبنيه طروحات جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن أعلنت خطيبته الحاملة للجنسية التركية، إنّه دخل يوم الثلاثاء الماضي مقّر القنصلية السعودية في إسطنبول بهدف استخراج وثائق على علاقة بطلاقه من زوجة سابقة استعدادا للزواج مجدّدا، ولم يخرج منذ ذلك الحين.

إلا أن القنصلية السعودية أبلغت حينها على الفور بأن التقارير التي تحدثت عن فقد خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول "كاذبة"، حيث صرح مسؤول سعودي بأن خاشقجي زار القنصلية "لطلب أوراق متعلقة بحالته الاجتماعية وإنه خرج بعد فترة قصيرة".

وخاشقجي الذي كان مقرّبا من بعض أمراء الأسرة الحاكمة وسبق له أن عمل في الصحافة السعودية وتولّى رئاسة تحرير إحدى الصحف المحلّية، أصبح خلال الفترة الأخيرة كثير الانتقاد للسياسة السعودية، وانقطع عن الكتابة والظهور في المنابر الإعلامية التابعة للمملكة وانتقل للإقامة في الولايات المتحدة.