محمد بوخاري مسلم صارم وجنرال حازم يعود إلى رئاسة نيجيريا

الأربعاء 2015/04/01
هل يخلص بوخاري البلاد من بوكوحرام؟

أبوجا - أقر الرئيس النيجيري المنتهية ولايته جودلاك جوناثان، رسميا، مساء الثلاثاء، بهزيمته في الانتخابات الرئاسية.

وقال جوناثان في بيان له "لقد نقلت أطيب تمنياتي الشخصية للجنرال محمد بوخاري".

وقال جاربا شيهوه، المتحدث باسم الحملة الانتخابية لبخاري، مرشح حزب المؤتمر التقدمي (المعارض) إن الرئيس جوناثان اتصل هاتفيا ببخاري وهنأه على الفوز بالانتخابات، وطالب أنصاره بالإقرار بالهزيمة.

وأوضح المتحدث أن "بخاري شكر النيجيريين على انتخابه، داعيا أنصاره إلى الحفاظ على الهدوء".

وأضاف "أي أحد سعيد بانتصار حزب المؤتمر التقدمي، لن يشارك في أي اعتداءات أو تدمير ممتلكاتهم".

وفاز محمد بخاري مرشح المعارضة النيجيرية بالانتخابات الرئاسية، مطيحا بمنافسه جوناثان، حيث فاز بوخاري بـ21 ولاية بينما فاز جوناثان بـ15 ولاية، إضافة إلى العاصمة الاتحادية أبوجا، وفقا للجنة الانتخابات الوطنية المستقلة.

ولم تعلن اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة بعد عن مجموع عدد الأصوات التي حصل عليها كل من المتنافسين.

لكن وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الأناضول استنادا إلى الأرقام الرسمية، التي تراكمت لديها فإن ما يقرب من 15.4 مليون صوتوا لبوخاري، بينما فاز جوناثان تقريبا بـ12.8 مليون.

وسيؤدي الرئيس الجديد لنيجيريا اليمين الدستورية في 29 مايو المقبل، وهو يوم تسليم الرئيس المنتهية ولايته للسلطة بحسب التقاليد المتبعة في نيجيريا منذ عام 1999.

وترأس محمد بوخاري الجنرال المتقاعد بالجيش والذي حكم نيجيريا بقبضة حديدية لمدة عامين بعد توليه السلطة في انقلاب عسكري عام 1983، حزب "مؤتمر كل التقدميين"، وهو تحالف يضم أكبر ثلاثة أحزاب معارضة في نيجيريا.

وهزم السياسي المسلم الذي ينحدر من ولاية كاتسينا شمال نيجيريا الرئيس الحالي جودلاك جوناثان، وهو مسيحي جنوبي، وهي أول مرة ينجح فيها مرشح من المعارضة في هزيمة رئيس حالي للبلاد الواقعة في غرب افريقيا.

وكان بوخاري (72 عاما) قد تعرض للهزيمة في ثلاثة انتخابات رئاسية سابقة، بما في ذلك ضد جوناثان عام 2011.

ويعزو المحللون فوزه جزئيا إلى وعوده بوقف حركة "بوكو حرام" الإرهابية التي تجتاح مناطق في شمال البلاد.

وربما تكون خلفية بوخاري العسكرية قد منحته أفضلية في هذه القضية على جوناثان، الذي كثيرا ما بدت حكومته غير قادرة في المعركة ضد بوكو حرام.

وتلقي بوخاري تدريبات في أكاديميات عسكرية في بريطانيا والهند ولاحقا في الولايات المتحدة.

وشارك في الانقلاب الذي أطاح بالحاكم العسكري ياكوبو جوون في عام 1975، ثم تولى بعد ذلك، عددا من المناصب العليا، بما في ذلك الحاكم العسكري لما يعرف حاليا بولاية بورنو، ومنصب المفوض الاتحادي لموارد النفط.

وعادت حكومة مدنية لنيجيريا في عام 1979، ولكن عدم الرضا عن الفساد والمشكلات الاقتصادية أسفرا عن حدوث انقلاب عام 1983، أصبح من خلاله بوهاري رئيس للدولة.

وازادت شعبية بوخاري بسبب الإجراءات الصارمة التي اتخذها ضد الفساد، لكنه تعرض لانتقادات بسبب فرض قيود على حرية الصحافة وعدم القدرة على تحسين الاقتصاد. وأطيح به بعد ذلك بعامين واحتجز في السجن لمدة ثلاث سنوات.

وبوصفه زعيما منضبطا ومتقشفا، لا يشرب بوخاري الخمر ولا يدخن، وقد حاول أن يخفف من سمعته كمسلم صارم لجذب الناخبين المسيحيين.

1