محمد دحلان لا بواكي له

لقد أحسن دحلان صنعا بظهوره على قناة الحدث بلحمه وشحمه ليقول للناس "أنا لا زلت بصحة جيدة ولم أتعرض لأذى".
الجمعة 2018/12/07
ظهور في الوقت الحاسم

لقد أحسن محمد دحلان بظهوره في حوار على قناة الحدث، فقد كان الجميع مصدومين من أخبار الإسلاميين التي يفيد بعضها بأنه تعرض لضرب مبرح وبعضها الآخر يقول إنه تعرض لحادث سير وهو في حالة شلل تام في غرفة العناية المركزة، وذهب خيالهم إلى أن بعض الشخصيات الكبيرة حاولت تلبيسه مؤامرة قتل خاشقجي، وعندما رفض انهالوا عليه ضربا أو دبروا له حادث سير. وليس هذا فقط، فقد أسهبوا وأطنبوا واسترسلوا في التحليل والتأويل والتعليق.

هذا أمر جيد لأنه كشف طريقة تفكير هؤلاء المرضى النفسيين، وكشف إلى أي مدى يمكن لهم أن يذهبوا في الافتراءات رافعين شعار الغاية تبرر الوسيلة. وللقارئ أن يفهم الجماعات الإسلامية من خلال حجم الأخبار الكاذبة التي ينشرونها والتي لم تفرق بين صادق وكاذب ومخلص ومتآمر. وهذا ديدن المتدينين من جميع الأديان، فهم يكذبون ليحتلوا بلادا ويكذبون ليغتالوا الشخصيات ويكذبون لتصفية الحسابات ويكذبون لإعانة العدو على احتلال الأوطان ويكذبون لتدمير البلاد، وذلك لأن المتدين يكذب ويصدق كذبته، ويقول إنه يتصرف بأمر إلهي وأنه ينفذ هذا الأمر بأي وسيلة متاحة.

لقد أحسن دحلان صنعا بظهوره على قناة الحدث بلحمه وشحمه ليقول للناس “أنا لا زلت بصحة جيدة ولم أتعرض لأذى” ليضع حدا للأكاذيب ويكشف الدرجة المتقدمة من المرض النفسي الذي بات بحاجة إلى العلاج. وهم لا يخجلون من ذلك، وربما يواصلون الكذب بالمزيد من التعليق على الحادث البشع والمؤامرة الشيطانية التي تعرض لها دحلان حتى وهم يشاهدون اللقاء.

مرة أخرى يثبت للجميع أن ثقافة الإنسان هي العمود الأهم في بناء الدول، ولا يمكن للثقافة أن تكون بناءة دون الصدق بصرف النظر عن دين الإنسان ومعتقداته، فإذا كان متمسكا بمبدأ الإخلاص للأوطان، فإنه لن يكذب ولن يسرق ولن يتآمر ولن يعمل في الخفاء لكي يثق الناس ببعضهم البعض ويعملوا معا للبناء وليس للهدم.

2