محمد سيد رصاص باحث ومفكر سوري عاش ثلث عمره في سجون الأسد

الأحد 2016/07/24
رصاص: هناك اتجاه دولي لإيجاد تسوية في الملف السوري قريباً

دمشق - معارض ومفكر سوري قضى في سجون الاسد أكثر من خمسة عشر عاماً، اشتهر له العديد المؤلفات في الفكر السياسي وتطورات العالم، مثل “انهيار الماركسية السوفيايتة ـ ما بعد موسكو”. وكذلك “المعرفة والسياسية في الفكر الإسلامي”، وكتابه اللافت “الإخوان المسلمون و إيران”. وأيضا ترجمته لكتاب إيريك فروم “مفهوم الإنسان عند ماركس”.

محمد سيد رصاص، الذي ولد في الساحل السوري، أواسط الستينيات، ودرس الأدب الإنكليزي في جامعة حلب. وقبلها انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري ـ المكتب السياسي بداية الثمانينات.

كان قد استعان به الرئيسي اليمني الأسبق علي ناصر محمد في معهد الدراسات الاستراتيجية للمشاركة بأبحاثه الجادة، حول الحركات والاحزاب اليسارية العربية، وشارك في ست أبحاث شكلت ثلث الكتاب الموسوعي الذي غطى تاريخ الحركات اليسارية العربية من المغرب إلى البحرين وسوريا والعراق واليمن.

يرصد محمد سيد رصاص تحرك التيارات السياسية في مستويين؛ الأول مرتبط بالتطورات الخارجية المحيطة بتلك التيارات، والثاني بعلاقتها بقاعدتها الشعبية وبنيتها. ومن هنا كان بحثه في مركز البوصلة في ألمانيا حول أداء المعارضة السورية في العام الأول للانتفاضة الشعبية.

يرى رصاص أن هناك اتجاهاً دولياً لإيجاد تسوية في الملف السوري قريباً. وتسعى الإدارة الأميركية لإغلاق كل الملفات قبل خروج أوباما من البيت الأبيض في ديسمبر القادم، ما سينعكس على القضية اليمنية وكذلك المسألة السورية. وبالتأكيد الموضوع الأوكراني سيكون مرتبطاً بشكل أو بآخر، وهذا بحكم وجود ذات الفرقاء الدوليين والإقليميين تقريباً في الأزمة السورية والأزمة اليمنية باستثناء تركيا.

الإخوان المسلمون وإيران

يشير محمد سيد رصاص في كتابه “الإخوان المسلمون وإيران” إلى اهتمام الأخيرة بفوز محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية في مصر، ووصول حدود الترحيب به إلى سقوف احتفالية. ويورد خلاصة رؤية البنا للعلاقة مع الشيعة من خلال كتاب رمضان السعيد العبادي “الإخوان المسلمون والشيعة” بقوله: يحدد العبادي مفهوم البنا ومن ورائه وبعده جماعة الإخوان المسلمين للعلاقة مع الشيعة على أساس إمكانية التوافق والتقريب، وأن هناك مجالاً دائماً للتعاون في ما اتفق عليه”.

ومن ثم يضع تأصيلاً لخلفية العلاقة الحالية بين إيران الخميني – الخامنئي والإخوان، وليس بين الشيعة كمذهب والإخوان، فنجد أن الأصل في فكر البنا التقارب وليس الاختلاف أو التنافر كتغليب للعامل السياسي المتمثل بخلق اصطفاف إسلامي في مواجهة الغرب، حتى وإن كانت هناك فوارق مذهبية تتعدى الفروع إلى الأصول. ثم يبرهن رصاص على تلاقي فكر الخميني مع أبي الأعلى المودودي وسيد قطب في نظريتهما حول الحاكمية لله “تنحصر سلطة التشريع بالله عز وجل، وليس لأحد أياً كان أن يشرع”. ويقول الخميني “فحكومة الإسلام حكومة القانون، والحاكم هو الله وحده، وهو المشرِّع وحده لا سواه، وحكم الله نافذ في جميع الناس وفي الدولة نفسها، وهي بالتالي حكومة القانون الإلهي”.

وهناك عند الخميني أيضاً مثل البنا والمودودي وقطب نظرة تعتبر الإسلام كله غريباً، ولم يبق منه إلا اسمه، متسائلاً بطريقة استنكارية تقريرية “ألم يندرس الإسلام؟ أليس الإسلام مندرساً الآن؟ ألم تُعطّل أحكامه في بلاد الإسلام العريضة”.

من المشترك أيضاً بين الخميني والثلاثة الآخرين النظرة للغرب واليهود من قبله ومعه ضد الإسلام، وأن الحركة الإسلامية ابتُليت باليهود من أول أمرها، وأن هناك مؤامرة يهودية ليسود اليهود العالم كله.

الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد استعان برصاص للمشاركة بأبحاثه الجادة في معهد الدراسات الاستراتيجية الذي يديره، حول الحركات والأحزاب اليسارية العربية، فشارك في ستة أبحاث شكلت ثلث الكتاب الموسوعي الذي غطى تاريخ الحركات اليسارية العربية من المغرب إلى البحرين وسوريا والعراق واليمن

الخميني والبنا والمودودي وقطب، حسب رصاص، يرون جميعاً أن التقدم العلمي المادي التكنولوجي في الغرب مترافق مع تخلف في مجال توفير السعادة للإنسان، وتخلف في نشر الفضائل الخُلقية، وفي إيجاد تقدم نفسي روحي مشابه للتقدم المادي، ومن ثم اشتركوا في أن الإسلام هو الحل لمشكلة الحضارة الحديثة، وهناك شعار أطلقه الخميني أو الثورة الإيرانية “لا شرقية ولا غربية”، وهو الشعار نفسه الذي يردده الإخوان، خاصة في مواجهة بقية التيارات السياسية “إسلامية إسلامية، لا شرقية ولا غربية”.

سوريا وأسبانيا

كتب رصاص ذات يوم، أن سوريا تشبه ما كانت عليه أسبانيا في حربها الأهلية (1936-1939)، من حيث كونها تحولت، عبر نزاع داخلي العوامل، ساحةً للصراع الدولي-الإقليمي، وكانت أسبانيا إرهاصاً لما جرى في الحرب العالمية الثانية (1939-1945) التي نشبت بعد ستة أشهر من انتهاء الصراع الأسباني الداخلي في مارس 1939.

يرصد رصاص تباعداً إقليمياً دولياً، وتفاهماً أميركياً روسياً بالمقابل. بعض قوى الإقليم منسجمة مع هذا التفاهم، ومنها السعودية وغالبية دول الخليج على سبيل المثال. أما القوى الإقليمية غير المنسجمة مع هذا التفاهم فهي إيران وتركيا وقطر أيضاً. والأرجح أن إيران وتركيا هما المعتبرتان. أما المتحكم بالمفاتيح والمقرر للمجريات فهو الاتجاه الدولي فهو الحاكم للأزمة السورية الحقيقية منذ العام 2012. وكما يقول رصاص فقد “شاهدنا ذلك في أزمة الكيميائي في العام 2013، وبالتفاهم الروسي الأميركي الذي أنتج التدخل العسكري الروسي في سبتمبر من العام الماضي. وهو أيضاً ما أنتج تفاهماً سياسياً في بياني فيينا، ثم القرار 2254 ثم جولات جنيف . ولنكن صريحين منذ الحرب العالمية الثانية، دائماً الدولي يتغلب على الإقليمي وهو المقرر وليس العكس”.

الأقلمة والتدويل

جرت حسب رصاص استقطابات كبيرة للمعارضة والنظام خلال السنوات الماضية، ومن الممكن كما يقول “أن تنزاح تلك الاستقطابات بالفعل، ويمكن للمعارضة أن تتقارب مع أقسام كبيرة مع النظام. خاصة في موضوع خطر الفيدرالية والتقسيم، حيث نجد قوى في الائتلاف متقاطعة مع النظام تجاه هذه المواضيع ومواضيع الإسلام، النظام ليس متصلباً في موضوع دور الإسلام أو الفقه الإسلامي في الدستور، وهي قضايا سيفاجأ كثيرون بأنها، ومعها استقطابات المعارضة السورية والنظام التي كانت خلال الخمس سنوات الماضية، ربما تزول في المرحلة الانتقالية أو تتعدّل”.

آراء رصاص السابقة المنشورة في أكثر من منبر كانت تنظر إلى المشهد بالصورة التالية وفقاً لمقاله “لم تتحول سوريا إلى ساحة للصراع الدولي- الإقليمي إلا بعد فشل السوريين في الاتفاق على تسوية داخلية خلال الأشهر الستة التي أعقبت بدء الأزمة بدرعا في 18 مارس 2011 أو في تغلب أحد طرفي النزاع السوري على الآخر كما جرى في فترة يونيو 1979- فبراير 1982، عندما تغلبت السلطة على المعارضة. وبعد محاولة أقلمة النزاع السوري عبر مبادرة الجامعة العربية الأولى بغطاء خليجي- تركي”.

بعدها بلغ التدخل الدولي في ساحة الصراع السورية مبلغاً غاية في التعقيد، لدرجة أنه يصعب التمييز أحياناً، بين قوات حلفاء النظام وجيشه، وبين الدواعش. والآن يتطور التدخل من خلال قوات سوريا الديمقراطية وقوات التدخل الأميركية. يقول رصاص لـ”العرب” إن العملية التفاوضية هي انعكاس للعملية العسكرية والسياسية، لأنها مبنية على أساس توازن معين. وهو ليس محلياً فقط، وإنما توازن دولي وإقليمي، وتوازن عسكري وسياسي. لأن العسكرة قد حدثت منذ العام 2012 ولم تنتج سوى التعادل. الآن التسوية مبنية على مبدأ لا غالب ولا مغلوب. ومبدأ التعادل يعني أن كل شيء تحت السقف وغير مسموح بكسر التوازن، لأن ذلك سوف يودي بجنيف 3 إلى الهاوية.

رصاص يبرهن على تلاقي فكر الخميني مع أبي الأعلى المودودي وسيد قطب في نظريتهما حول الحاكمية لله “تنحصر سلطة التشريع بالله عز وجل، وليس لأحد أياً كان أن يشرع”. ويقول الخميني “فحكومة الإسلام حكومة القانون، والحاكم هو الله وحده”.

يصف رصاص وضع نظام الأسد العسكري في العام 2016 بأنه “أفضل من سابقه في العام 2015، وهذا التوازن الجديد على الصعيد العسكري مرافق لمفاوضات جنيف 3، ولنتحدث بصراحة التوازن على الأرض أو التوازنات المحلية ليست هي المقررة لعملية التسوية ولا التوازنات الإقليمية. المقرر هو التوازن الدولي”.

أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي فيدرالية “روج أفا” في امناطق الشمالية من سوريا، ومن بعدها بدأت علاقة هيئة التنسيق به تزداد سوءاً، مع أن هذا الحزب كان أحد مؤسسي الهيئة، كيف تبدو الفيدرالية خطرة على الوضع السوري الحالي والمستقبلي؟ وهل لها مستقبلٌ أصلاً؟

يقول رصاص “نحن نعتبر أن خطوة حزب الاتحاد الديمقراطي، بإعلانه الفيدرالية في الشمال السوري هي خطوة انفرادية وبنفس الوقت هي خطوة خاطئة، لأن الاتحاد الديمقراطي كحزب هو مبني على قاعدة اجتماعية كردية والأكراد أقلية في سوريا لا يتجاوزون 10 بالمئة من سكان سوريا. أحزاب الأقليات لا يمكن أن تكون فاعلة إلا عبر غطاء وطني. هيئة التنسيق كانت هي اللحاف لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الذي ترك هذا اللحاف نتيجة قراءة خاطئة لما جرى في الرياض. ونحن نعتبر بشكل أو بآخر، أنه وبنتيجة عزلة حزب الاتحاد الديمقراطي، قام بتلك الخطوة التي هي أقرب إلى الاصطدام بحائط، يعني لم تكن مربحة في الحصيلة بل كانت الخسائر أكثر من الأرباح”.

يضيف رصاص “يجب أن يدرك الإخوة الأكراد أن القامشلي ليست أربيل وليست مهاباد، وليست ديار بكر. لأن الديموغرافيا في سوريا تقول غير ذلك. الأكراد ليسوا موجودين في منطقة واحدة بل مشتتون جغرافياً وديموغرافياً، وهم أقلية صغيرة لا أقلية كبرى، كما في العراق أو إيران أو تركيا. وهم ليسوا أغلبية بأيّ محافظة سورية بما فيها محافظة الحسكة”.

هذا وضع سيترجم، بقناعة رصاص، في السياسة. ومن لا يدركه يقوم بخطوات ناقصة مثل خطوة الفيدرالية، ولا يمكن لأحد من السوريين الآن أن يفرض سوريا المستقبلية من خلال خطوات أحادية. بل يجب أن يكون هذا موضع اتفاق كل السوريين في المرحلة الانتقالية، هذه ملاحظات هيئة التنسيق، التي يقول عنها رصاص “نحن الآن لا يمكن أن نقبل بعودة الاتحاد الديمقراطي إلا بتخليه عن إعلان الفيدرالية وهذا قرا المكتب التنفيذي، ونحن في هيئة التنسيق لم نعش ضعفاً نتيجة خروج حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أو غيره، بل الآن نحن وضعنا في الـ2016 أفضل من السنوات السابقة، دولياً ومحلياً، إضافة إلى أننا نعتبر أن جنيف 3 هو انتصار لخطنا السياسي”.

العراق وسوريا ولبنان

يعقد رصاص مقارنات للحالة السورية مع التجارب التي كانت في الجوار، إذا نشبت برأيه صراعات داخلية في لبنان، وفي العراق، وفي تركيا أيضاً منذ 1984 مع ثورة حزب العمال الكردستاني، ويضيف “نستطيع القول إن هذه الدول في الجوار والتي نشبت فيها الصراعات الداخلية وصلت إلى حافة الحرب الأهلية. في الصراع السوري منذ خمس سنوات، لم نصل إلى حالة حرب أهلية، مع أن الصراع السوري أقوى بما لا يقاس من تلك الصراعات من حيث قوة انفجاره والتغذية الخارجية الدولية والإقليمية له. وحتى مدى تدخل التنظيمات العالمية والدولية والإقليمية لدى طرفي النزاع فيه؟ ورغم ذلك لم يؤدّ ذلك إلى نشوب حرب أهلية. الحرب الأهلية هي التي يشترك فيها الأهالي في الصراع بمعزل عن السلطة والمعارضة، بل يسيطران على السلطة والمعارضة، كما جرى في لبنان حين نشأت تنظيمات على حساب الدولة القائمة والمعارضة القائمة وتجاوزتهما. كما في أسبانيا وأيضا البوسنة. في سوريا لم يحصل ذلك. مازال صراع معارضة مع سلطة، ولكن لكل منهما حلفاء خارجيون إقليميون ودوليون ولهما قاعدتهما الاجتماعية”.

رؤية محمد سيد رصاص كمثقف سوري معارض، يتمتع برؤية شاملة للداخل وتحولاته، والوضع الإقليمي والدولي وتطوراته، تدفع المرء إلى التفكير في الطبقة السياسية التي تتصدر العمل السياسي اليوم

وبغض النظر عن رأيه بالنظام أو السلطة السورية، فمازالت الدولة، كما يقول رصاص، تقوم بوظائفها حتى تجاه المناطق أو أهالي المناطق التي لم تعد السلطة تسيطر عليها مثل الرواتب والطحين حيث يذهب للرقة التي يسيطر عليها داعش، وللمناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي.

كما لم يطرح أحد من السوريين حتى الآن فكرة تقسيم سوريا أو إنشاء كيانات خاصة، بما في ذلك الأكراد ، وهو دليل على وضع صحي. في لبنان والعراق والبوسنة لم يكن الوضع كذلك، وهناك اتجاه دولي أنه لا خرائط جديدة وهذا يشمل كل المنطقة.

روسيا القديمة الجديدة

رصاص يعدّ السوري الوحيد الذي لديه كتاب عن تاريخ الاتحاد السوفييتي، وهو يرى بالتأكيد أن الثورة البلشفية في العام 1917، مثلت تطوراً ليس في السياق الماركسي وحسب، وإنما تطوراً في السياق الروسي بشكل أو بآخر. فمنذ العام 1825 الحركة الديسمبرية المؤلفة من مجموعة من الضباط دخلوا باريس بعد سقوط نابليون، وتأثروا بأفكار الثورة الفرنسية، فأسسوا حركة لتغريب روسيا في مواجهة حركة اسمها السلافية، هذه الحركة ترى خصوصية روسية بالقياس للغرب. البلشفية في الحقيقة هي انتصار للتغريب في التاريخ الروسي. نجحت الثورة البلشفية في رسملة روسيا ولم تنجح في تشريكها، الماركسيون هم أفضل من قاد الثورة الرأسمالية في القرن العشرين، في بكين وهانوي.

والآن بوتين يطمح إلى نهوض روسيا من جراحها وإلى أن تقف على قدميها مجدداً، ويحلم بعودة روسيا إلى المجد القومي. عنده خطتان؛ الخطة الأولى محاولة السيطرة على المدى السوفييتي الماضي (دول الاتحاد السوفييتي) وجرّب ذلك في أوكرانيا وبيلاروسيا وكازاخستان، وحاوله في جورجيا. الخطة الثانية في المدى الدولي، فبوتين يعرف أن مشروعه لعودة روسيا إلى مجدها القومي لا يمكن أن يتم ضد الإرادة الأميركية وإنما بالاتفاق معها، لكنه محكوم بالاقتصاد. روسيا هي في المرتبة العاشرة، البرازيل وايطاليا متفوقتان عليها في الترتيب الاقتصادي. ليست دولة عظمى، كما في أيام خروتشوف وستالين، بل دولة كبرى مثل فرنسا، تقوم بمهمات برضى أميركي في ليبيا والشمال الأفريقي وجنوب الصحراء.

رؤية محمد سيد رصاص كمثقف سوري معارض، يتمتع برؤية شاملة للداخل وتحولاته، والوضع الإقليمي والدولي وتطوراته، تدفع المرء إلى التفكير في الطبقة السياسية التي تتصدر العمل السياسي اليوم، وقد قدمت ما لديها خلال السنوات الماضية، دون أن تعثر على مخرج من المأزق، ولم يعد يكفي القول إن الجدار الذي ترتطم به الحلول السياسية هو جدار النظام، فهذا بات مفهوماً، ولابد من العثور على حلول مبتكرة تستطيع تجاوز ذلك الجدار.

8