محمد شطح يوارى الثرى بجوار رفيق الحريري

الأحد 2013/12/29
اغتيال شطح رسالة تهديد إلى سعد الحريري

بيروت- يشيع لبنان الأحد الوزير السابق محمد شطح السياسي البارز في قوى 14 آذار المناهضة لدمشق والمقرب من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي اغتيل أول أمس الجمعة في تفجير كبير في وسط بيروت.

وأفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية بأن جثماني شطح (62 عاما) ومرافقه الشاب طارق بدر (26 عاما) وصلا إلى مسجد محمد الأمين حيث ستقام الصلاة عن راحة نفسيهما. وقد نقل جثمان شطح في موكب تقدمه دراجون من قوى الأمن الداخلي من مستشفى الجامعة الأميركية في غرب العاصمة، وجثمان بدر من مستشفى كليمنصو.

ولف النعشان بملاءة خضراء عليها آيات قرآنية ووضع على كل منهما طربوش في تقليد سني لبناني.

واستقبل الجثمانان بالدموع وصرخات "لا اله الا الله والشهيد حبيب الله".

ووقف نجلا شطح قرب نعشه وذرفا دموعا غزيرة، بينما وضعا كل منهما يدا على النعش. بينما جلست زوجته مع النساء في جانب آخر من المسجد، جيث بدا التأثر واضحا على الحضور.

وكان وصل في وقت سابق الى المسجد أركان قوى 14 آذار وبينهم قياديو تيار المستقبل الذي ينتمي إليه شطح ويرأسه سعد الحريري، وأبرزهم رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، بالاضافة إلى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي نادرا ما يتنقل بسبب التهديدات الأمنية.

وفور دخول الجثمانين إلى المسجد، ارتفعت انشودة تتضمن كلاما مقتبسا من النشيد الوطني اللبناني "كلنا للوطن".

ثم بدأت تلاوة آيات قرآنية، واتخذت القوى الأمنية اللبنانية تدابير مشددة.

وشوهدت العديد من الآليات العسكرية والجنود في شوارع العاصمة، بينما أقفل محيط المسجد والضريح أمام حركة مرور السيارات.

ووضعت أسلاك شائكة حول الباحة التي ارتفعت فيها شجرة عيد الميلاد المزينة، وصور لشطح مع العلم اللبناني إلى جانبه وعبارة "شهيد الاعتدال".

وعرف محمد شطح بخطابه الهادىء ووصفه حلفاؤه وخصومه بأنه "رجل الحوار".

وسيوارى شطح الثرى إلى جوار رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي قتل العام 2005، بالقرب من مسجد محمد الأمين.

ويضم الضريح أيضا مرافقي الحريري الذين قتلوا معه وجثمان المسؤول الأمني الكبير اللواء وسام الحسن المقرب من تيار المستقبل الذي قتل في عملية تفجير في الاشرفية في شرق بيروت في نوفمبر 2012.

ومنذ 2005، قتل بعد الحريري ثماني شخصيات من قوى 14 آذار، بالاضافة إلى ثلاث شخصيات أمنية وعسكرية.

ووجهت قوى 14 آذار الاتهام في هذه الجريمة الجديدة إلى دمشق وحليفها حزب الله.

وتسبب انفجار الجمعة الذي وقع على بعد مئات الأمتار من مكان التشييع وتم بسيارة مفخخة، بمقتل خمسة أشخاص غير شطح ومرافقه.

وشغل شطح المتحدر من مدينة طرابلس في شمال لبنان مناصب وزير المالية وسفير لبنان في واشنطن ومسؤوليات عدة في صندوق النقد الدولي.

تميز بثقافة واسعة وانفتاح على كل الأطراف والأديان. حصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة تكساس في الولايات المتحدة العام 1983، ودرس في الجامعة مادة الاقتصاد أعواما عديدة.

1