محمد صلاح يزاحم عمالقة العالم في سباق الكرة الذهبية

عودة روما التاريخية أمام برشلونة لا تشكل أي مصدر للقلق بالنسبة إلى كلوب، وفرانشيسكو لا يزال يأمل في الوصول إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا.
الخميس 2018/04/26
نجم يسير ضد التيار

ليفربول (إنكلترا) - تعملق المصري محمد صلاح ووضع ليفربول الإنكليزي على طريق نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بتسجيله هدفين وتمريرتين حاسمتين، ليقود بذلك "الحمر" إلى سحق فريقه السابق روما الإيطالي 5-2، على ملعب “أنفيلد” ضمن ذهاب الدور نصف النهائي.

وكان صلاح، المتوج الأحد بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي، ترك روما الصيف الماضي مقابل 42 مليون يورو، من أجل الالتحاق بفريق المدرب الألماني يورغن كلوب.

وجاء تألق صلاح بعد يومين فقط من فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز ليصبح ثاني لاعب عربي وأفريقي يتوج بالجائزة المرموقة بعد الجزائري رياض محرز لاعب ليستر سيتي، الذي نالها في موسم 2015- 2016، عندما قاد فريقه للتتويج بلقب الدوري الإنكليزي آنذاك.

ويتربع صلاح على صدارة هدافي الدوري الإنكليزي برصيد 31 هدفا، متفوقا بفارق خمسة أهداف على أقرب ملاحقيه هاري كين، كما صنع عشرة أهداف أخرى لزملائه.

 وأحرز صلاح 43 هدفا خلال 47 مباراة لعبها مع ليفربول في مختلف المسابقات حتى الآن، بواقع 31 هدفا في الدوري الإنكليزي وعشرة أهداف في بطولة دوري أبطال أوروبا وهدف في الدور المؤهل لمرحلة المجموعات بالمسابقة القارية، إضافة إلى هدف في بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي.

أصبح صلاح أكثر لاعب في إنكلترا يسجل أهدافا في مختلف البطولات في موسم واحد برصيد 43 هدفا، ليتفوق على رقم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان قد سجل 42 هدفا في مختلف البطولات في موسم واحد.

ويقدم الدولي صلاح (25 عاما) أداء رائعا هذا الموسم، وأصبح اسمه على كل لسان في إنكلترا، حيث لم يقنع البرتغالي جوزيه مورينيو في تشيلسي خلال موسم 2015، فتحول إلى فيورنتينا الإيطالي ثم روما وقاده إلى مركز الوصافة الموسم الماضي.

صلاح رفع رصيده هذا الموسم إلى 43 هدفا في 47 مباراة بمختلف المسابقات، بينها 9 في سباق دوري الأبطال

 وكان ليفربول، حامل اللقب 5 مرات آخرها عام 2005، تأهل للمرة الأولى منذ 2008 إلى نصف النهائي بإنجاز لافت ذهابا وإيابا على حساب مواطنه مانشستر سيتي (5-1) المتوج بطلا للدوري الممتاز.

وفي هذا السياق أيد عشاق كرة القدم في إسبانيا، إمكانية تتويج المصري محمد صلاح، نجم ليفربول الإنكليزي، بجائزة الكرة الذهبية.

 وفي استطلاع لصحيفة "ماركا"، أيد 64 بالمئة من رواد الصحيفة إمكانية تتويج صلاح بالجائزة رغم الحضور القوي للنجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي اللذين يستحوذان عليها في آخر 10 سنوات. وفي حين استبعد 36 بالمئة من المشاركين الذين تخطى عددهم 5 آلاف شخص قدرته على الفوز بها.

رقم قياسي

عادل الخط الهجومي للفريق الأول لكرة القدم لنادي ليفربول المكون من محمد صلاح وروبرتو فيرمينيو وساديو ماني الرقم القياسي لعدد الأهداف التي سجلها نظيره في ريال مدريد الإسباني المكون من كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وغاريث بيل في موسم 2013-2014 بدوري أبطال أوروبا.

وبفضل الأهداف الخمسة التي سجلها لاعبو ليفربول الثلاثة في شباك روما في المباراة رفع الثلاثي الهجومي للنادي الإنكليزي رصيده من الأهداف إلى 28 هدفا، وهو نفس عدد الأهداف التي أحرزها ثلاثي ريال مدريد في موسم 2013-2014.

وبعد أن سجل صلاح وفيرمينيو أربعة أهداف، بواقع هدفين لكل لاعب، رفع اللاعبان رصيدهما إلى 10 أهداف لكل منهما في النسخة الحالية من البطولة الأوروبية، فيما رفع ماني رصيده إلى ثمانية أهداف بعد أن سجل هدفا وحيدا في شباك روما.

وفي موسم 2014-2013 عندما توج ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا، سجل رونالدو 17 هدفا، فيما سجل بيل ستة أهداف وبنزيمة خمسة أهداف. ويملك الثلاثي صلاح وماني وفيرمينو فرصة واحدة على الأقل في مباراة العودة أمام روما لكسر هذا الرقم، كما أنهم قد يلعبون مباراة إضافية أخرى إذا نجح ليفربول في حسم تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العاصمة الأوكرانية كييف.

وتسبب اللاعب الدولي المصري في انفجار حالة من الجدل والدهشة داخل أروقة روما الإيطالي. وينظر البعض، إلى أن المبلغ الذي حصل عليه روما مقابل التنازل عن محمد صلاح، لصالح ليفربول، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، والذي يقدر بـ42 مليون يورو، سعر زهيد للغاية.

تكرار الـ"ريمونتادا"

تقديرا منه للفترة التي قضاها بين صفوف روما، لم يحتفل اللاعب المصري بهدفيه الرائعين في مباراة الأمس، سوى برفع يديه إلى السماء على استحياء، في إشارة منه إلى مشاعر الاحترام التي يكنّها لفريقه القديم.

 ويتعين على روما تكرار "ريمونتادا" أخرى للوصول إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وهو ما عبر عنه مدافعه الأرجنتيني فيديريكو فاسيو "سجلنا هدفين وحصلنا على الكثير من الفرص في الشوط الأول. يجب أن نكون إيجابيين، نحن مقاتلون".

تقديرا منه للفترة التي قضاها بين صفوف روما لم يحتفل اللاعب المصري بهدفيه الرائعين سوى برفع يديه إلى السماء على استحياء

وأكد يوزيبيو دي فرانشيسكو، المدير الفني لنادي روما الإيطالي، أنه لا يزال يأمل في الوصول إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وقال دي فرانشيسكو “لم نفقد الأمل، أعتقد أن علينا أن نؤمن بما نفعله أمام فريق كبير ولكنه مختلف عن برشلونة، جماهيرنا ستكون معنا”.

ويعتمد روما في تطلعاته على عودته التاريخية أمام برشلونة في دور الثمانية عندما عوض خسارته في مباراة الذهاب بنتيجة 4-1، وفاز في مباراة العودة بثلاثية نظيفة.

واستطرد المدرب الإيطالي قائلا "كل شيء يمكن أن يحدث في كرة القدم، لا شيء مستحيلا، لقد دللنا على هذا وبالطبع لن يكون أمرا سهلا، ستكون مباراة مختلفة عن مباراة برشلونة، ولكن رغبتنا في العودة حاضرة".

وفي الطرف المقابل أكد الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، أنه كان ليشعر بسعادة أكبر لو لم يستقبل فريقه هدفين في نهاية المباراة. واستطرد كلوب قائلا “كان كل شيء رائعا طوال 80 دقيقة، كنت سأشعر بسعادة أكبر لو كنا فزنا 5-1 أو 5-0، ولكن الفتيان لعبوا بشكل جيد للغاية ولم أكن أتصور ما حدث قبل المباراة”.

ولا تمثل عودة روما التاريخية أمام برشلونة، أي مصدر للقلق بالنسبة لكلوب الذي أكد أن فريقه تفوق في اللعب على منافسه.

واختتم كلوب قائلا “ما تعلمناه هو قدرتنا على تحقيق الفوز في مباراة العودة، لسنا برشلونة، هم حققوا الكثير من الانتصارات في السنوات الأخيرة، ولكن نحن لم نحقق هذا، ولذلك سنبذل كل شيء من أجل تحقيق نتيجة جيدة في روما”.

23