محمد نبوي لـ"العرب": تمرّد ستتحول إلى حزب الحركة الشعبية العربية

الثلاثاء 2014/07/01
نبوي: تمرد كانت بعيدة عن المعارك مع الدولة عكس الحركات الأخرى

رفض محمد نبوي، عضو الهيئة العليا لحركة تمرد، كل ما يقال عن أن الحركة قد توارت خلال العام الماضي، بعد سقوط حكم الإخوان، مشيرا إلى أن العام الماضي شكل إضافة كبيرة لـ”تمرد” لأنها أعلنت مؤخرا في بيان رسمي للشعب تحولها من حملة جمع توقيعات إلى حركة بناء، أول أجندتها الانتهاء من مراحل خارطة الطريق.

وقال المتحدث الرسمي باسم تمرّد لـ “العرب” إن الحركة التي ساهمت بدور فاعل في إسقاط حكم الإخوان المسلمين، كانت تراقب الشعب المصري خلال العام الماضي على أرض الواقع، وتتطلع إلى أن تكون مرآة له تحت قبة البرلمان لتعبر عن آمال وطموحات المصريين، وتساءل نبوي، كيف توارت “تمرد”؟

ثم أضاف: “نحن شاركنا في لجنة الخمسين وكتبنا الدستور الجديد، وقمنا بدورنا في الاستفتاء بنعم على الدستور، وحشدنا بقوة لذلك، ثم دعمنا مرشح الشعب المشير عبدالفتاح السيسي الذي حقق نجاحا باهرا بإرادة الشعب”.

وأشار نبوي في تصريح خاص لـ “العرب” إلى أن تمرد كانت بعيدة عن المعارك مع الدولة عكس الحركات والتيارات السياسية الأخرى التي سارت على هذا النهج بعد سقوط نظام حسني مبارك.

وأوضح نبوي أن الحركة استجابت لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، عندما طلب من الشباب أن يكملوا المسيرة عبر القنوات الشرعية، وهي بصدد تأسيس حزب سياسي تحت اسم “حزب الحركة الشعبية العربية – تمرد”. في هذا السياق أكّد الناطق الرسمي باسم حركة “تمرّد” أن الحزب الوليد سيرث كل مقرات الحركة في محافظات مصر.

وحول موقع تمرد من خريطة التحالفات التي تتشكل الآن في مصر استعدادا للانتخابات البرلمانية، قال نبوي: “قريبا جدا سنعلن عن التحالف الانتخابي الذي نجهز له”، رافضا الإفصاح عن أي تفاصيل إلا بعد الانتهاء من جميع الاتفاقات.

الحركة التي ساهمت بدور فاعل في إسقاط حكم الإخوان المسلمين تتطلع إلى أن تكون مرآة للشعب المصري تحت قبة البرلمان

ردا على سؤال حول مدى تأثر الحركة بانشقاق عدد من رموزها (مثل محمد عبدالعزيز، وحسن شاهين ومي وهبة وآخرين) قبل الانتخابات الرئاسية اعتراضا على دعم “تمرد” للسيسي وانتقالهم إلى معسكر حمدين صباحي، قال نبوي: “هناك فرق بين كيان موجود على أرض الواقع وبعض الأفراد الذين قرروا أن ينفصلوا عن قرارات قواعد الحركة، ومعروف أن الاجتماعات التنظيمية هي التي تحدد شكل الكيان ومساره الإجرائي، وعندما وقع تجاوز من خمسة أفراد بالحركة، تم عقد مؤتمر عام لـ”تمرد” وتم تجميد عضويتهم إلى حين تشكيل لجنة تسيير أعمال وإعادة هيكلة الحركة وتم إعفاؤهم من درجاتهم التنظيمية، وبعدها هم قرروا الابتعاد”.

وأكد نبوي أن ابتعاد شخص أو خمسة لا يمثل انشقاقا، موضحا أن الانشقاقات تعني انفصال القواعد عن الحركة، و”تمرد” قواعدها موجودة داخل نفس الكيان الذي دعم السيسي في الرئاسة وصوّت بنعم في الدستور وسيخوض الانتخابات البرلمانية من خلال الحزب الجديد.

ردا على سؤال حول من المسؤول عن تفكك تحالف 30 يونيو خلال عام واحد، قال نبوي إن المسؤول عن الشرخ الذي وقع في تحالف يونيو حمدين صباحي ووحيد عبدالمجيد (قيادي سابق بجبهة الإنقاذ) لأنهما قررا أن يعملا على التفتيت وليس على التجميع، وكنا نأمل أن يسيرا على نفس الخط الذي اتفقت عليه جميع القوى الوطنية في يونيو، لكنهما للأسف قررا شق الصف، والشعب المصري فهم ذلك لأنه سئم من التنظير السياسي ولن يلتف حول شخصية إعلامية، بل حول شخصية وطنية تحقق له أهدافه.

اختتم نبوي حديثه مع “العرب” بتوجيه الشكر إلى الشعب المصري الذي اصطف حول “تمرد” وساعدها على النجاح والاستمرار منذ انطلاقها في أبريل 2012 وحتى الآن، لافتا إلى أن تمرد تطمع في مزيد من الدعم والمساندة الشعبية خلال المرحلة المقبلة.

7