محمد هجرس يستعيد اللغة الساخرة

الثلاثاء 2017/10/03
كلمات شاردة

القاهرة- صدر الكتاب الأول للكاتب والصحافي المصري محمد هجرس، بعنوان “غُلُب حماري”، فيما تصدرت عبارة “النهيق مجاناً وحقوق الرفس محفوظة” عرض الغلاف الخلفي، في دلالة أولية على مضمونه الساخر.

ورسم الكاتب العديد من المواقف التي عالجها بأسلوب ساخر، في استعادة لأسلوب الكتابة الضاحكة في مصر، جمع فيه ما بين اللغة العربية الفصحى والعامية، بدأها بإحدى منشوراته في صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث نقل فيها ما يلخص مأساة بعض الكتاب والإعلاميين، من وجهة نظره.

وتحت عنوان “إلى من يهمه الأمر” الذي جاء بمثابة الإهداء، اعتبر ما جاء في كتابه الذي صدر عن دار همسة، “كلمات شاردة لا تزال تبحث عن مأوى.. وقال بصراحة: “كان يكفيني أن ألوذ بالصمت، أسكت، أخرس تماماً، أو أعمل بحكمة القردة الثلاثة: لا أري.. لا أسمعْ.. لا أتكلم.. فيبقى كل شيء كما هو..! أنت تسألني: ماذا يضطرني إلى الإفصاح؟ وأنا أقول شيئاً غريباً في هذا الزمان: إنه الضمير!

ويضيف في مقدمته أنه بعد أكثر من ربع قرن قضاها في محراب صاحبة الجلالة.. “تلطَّشَ” فيها بين أوراق وأخبار وأحداث مرّت بحلوها ومرّها، تركت بصماتها غائرة، أحيانا تحفر السخرية والضحك، وأحيانا تغرس الألم والبكاء والخوف، وأحيانا كثيرة تثيرُ الشفقة والرثاء، مشيرا إلى أنه من خلال خلط المقال والرأي بالسيرة الذاتية.. تبدو التناقضات البشرية مرآةً كاشفةً تفضح بلا خجل، وباتت الكلمات محفوفةً بمخاطر عديدة، تجلس على الحدِّ الفاصل بين الصمت والكلام.

18