محمد يتيم لـ"العرب": نجاح البرلمانيين المغاربة يزعج خصوم الرباط

الخميس 2014/07/31
يتيم: المعارضة تضطلع بدور مؤسساتي مهم

الرباط - أكد نائب رئيس مجلس النواب المغربي محمد يتيم، في حوار مع “العرب”: “أن الدبلوماسية البرلمانية المغربية عرفت تحولا نوعيا حيث حققت حضورا قويا في عدد من المحافل الدولية والبرلمانية”.

وأفاد أن هذا التحول النوعي برز من خلال تعامل البرلمانيين مع ملف الصحراء، فقد استطاعت وفود البرلمان المغربي في جميع المحافل الدولية، وبتنسيق مع مختلف ممثليات المغرب في الخارج، أن تتصدى لمناورات خصوم المملكة، وتفرض قرارات وتوصيات تخدم مصالحها وقضاياها المصيرية.

وأشار يتيم، إلى أنه تم وضع رؤية للعمل الدبلوماسي البرلماني وبرنامج للأولويات وذلك بالتنسيق مع مجلس المستشارين بغية الدفاع عن مصالح المملكة الحيوية، وتوطيد علاقات الأخوة والصداقة مع برلمانات الدول الصديقة والشقيقة وتقوية حضور النواب في الاتحادات البرلمانية القارية والدولية، وهو “أمر أصبح يزعج الخصم” على حدّ قول محدّثنا.

يذكر أنه تم اختتام دورة أبريل الربيعية للمؤسسة التشريعية بالمغرب لسنة 2013 – 2014، باستعراض حصيلته على مستوى التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، جاء مصادفا مع الذكرى الخامسة عشرة لاحتفال المغرب بمناسبة عيد العرش.

وأضاف نائب رئيس مجلس النواب لـ”العرب” أن “التجربة البرلمانية الحالية ما هي إلا صورة أو انعكاس للمشهد السياسي المغربي بتعقيداته وسلبياته فيه عناصر إيجابية واعدة وفيه عناصر سلبية تعكس بعض مظاهر البؤس في الحياة السياسية".

وفسّر ذلك بالحالة الحزبية والحالة المدنية التي تعيش عدة مشاكل ومنها على الخصوص استمرار سريان قانون الانقسامية والتفتت واستمرار بعض مظاهر التدخل والتحكم المباشر وغير المباشر في الحياة الحزبية.

وعن علاقة البرلمان بالحكومة قال محدثنا: “مجلس النواب اليوم سواء من خلال أدواره الجديدة أو من خلال دوره المركزي، كل ذلك خلق دينامية جديدة في العمل البرلماني على الرغم من وجود عدد من الممارسات المرتبطة ببعض العوائق البنيوية في الحياة الحزبية والخطاب السياسي".

وأشاد يتيم، بأن الدورة الأخيرة أي دورة أبريل 2013 و2014 عرفت حصيلة غير مسبوقة من حيث الحصيلة التشريعية، كما عرفت تفعيل عدد من المقتضيات الدستورية من قبيل الاستماع لتقارير بعض المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة مثل المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وجلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة في موضوع السياسة العامة، فضلا عن فعالية ملموسة فيما يتعلق بالنشاط الرقابي والمبادرة التشريعية على مستوى مقترحات القوانين.

وفي حديثه عن الحصيلة الإيجابية للبرلمان المغربي وما تم تحقيقه، قال يتيم:” الجانب الأول مرتبط بالإطار الدستوري الجديد والصلاحيات الجديدة التي أعطاها للمؤسسة البرلمانية بتوسيع مجالها التشريعي وتعزيز آليات رقابتها على الحكومة ورفع عتبة التمثيلية وتوسيع حصة اللائحة الوطنية النسائية بمضاعفة المقاعد المخصصة لها لتصل إلى 60 مقعدا وتخصيص 30 مقعدا للشباب، فهذه إمكانات جديدة فتحت أمام المؤسسة البرلمانية وأمام المعارضة بالخصوص كي تضطلع بدورها المؤسساتي الذي لا غنى عنه”.

2