محمود حميدة يدعو إلى إنشاء قانون للنهوض بالصناعة السينمائية

الجمعة 2014/07/18
محمود حميدة في ندوة معرض فيصل للكتاب بالقاهرة

القاهرة - التقى جمهور معرض فيصل للكتاب في منطقة الطالبية بالهرم (مصر)، الذي تقيمه هيئة الكتاب برئاسة أحمد مجاهد في أرض الهيئة بشارع فيصل، مع النجم المصري محمود حميدة في لقاء مفتوح حول مشواره الفني، وأدار اللقاء أحمد مجاهد، كما تم تكريم حميدة وإهداؤه درع هيئة الكتاب.

افتتح اللقاء بفيلم تسجيلي يتضمن سردا لمشوار حياة حميدة، مع عرض لقطات من أبرز أعماله الفنية مثل “بحب السيما”، “دكان شحاتة”، “الإمبراطور”، “الآخر”، “ملك وكتابة”، “حرب الفراولة” وغيرها من أعماله السينمائية المتميزة.

وقال مجاهد: “قد تعرفون عن الفنان محمود حميدة أكثر مما أعرف، فالمعرفة ليست بالتواريخ والأرقام إنما المعرفة بالوصول إلى القلب، ومحمود حميدة استطاع أن يصل إلى قلوب جمهوره، وإلى جانب أنه فنان كبير فهو مثقف كبير أيضا، وكلنا نعلم ولعه بأشعار فؤاد حداد، وهو ممثل سينمائي يؤمن برسالة السينما، ولذلك أنشأ مجلة الفن السابع، وقام بتجربة إنتاج فيلم “جنة الشياطين”.

وبدأ محمود حميدة حديثه معربا عن سعادته بتلقي دعوة هيئة الكتاب، لأهمية هذا النوع من الأنشطة، والتواصل وجها لوجه لا يعادله لقاء.

وعن مجلة “الفن السابع” وأهمية وجود مجلة للسينما قال حميدة: “المجلة ليست فكرتي هي فكرة هيئة التحرير، وكان من المفترض أن يكون معي خمسة شركاء لكنهم انسحبوا وقمت بعملها، وأرى أن السينما يجب أن تكون لها مجلة تعلن عن الصناعة نفسها، وكنت مهتما فقط بهذا الموضوع، وقررت تمويلها من الألف إلى الياء..”

يواصل: “عرضت عليّ إعلانات سجائر وخمور، ولكني رفضت الإعلانين، وكانوا سيوفرون لي دخلا قيمته 40 ألف دولار في الشهر، لأنها مجلة للمعرفة ومن سيرى فيها هذه الإعلانات سيستهين بها. ولكن توقفت المجلة”. وفي خصوص علاقة المخرج بالممثل وأثر المخرجين على الفنان محمود حميدة قال: “أنا شخص تعلمت التمثيل قبل دخولي إلى السينما ولديّ معلومة أن المخرجين لديهم قصور في تعليم الممثل من حيث المعرفة العلمية، وهذا ما يسمى بفن توجيه الممثل ولم يدرسه أحد عندنا. وعندما تعاملت مع المخرجين تعاملت مع كل مخرج وفكره ومنهجه، فأحاول إعطاءه ما يريد بسلاسة شديدة، ولم تحدث مشاكل كثيرة إلا في ما يتعلق برسم الشخصية العامة”.

فن السينما صناعة في المقام الأول، وصناعة السينما في الستينات كانت عظيمة جدا. وعن واقع السينما المصرية الآن من حيث هي صناعة قال حميدة: “لا أستطيع أن أقول إن هذا المصطلح ينطبق على السينما، ولدينا منتجون لا نعرف عنهم شيئا لأن لهم تجربة واحدة. كنت أبحث عن موقف القانون من هذه الصناعة”.مؤكدا: “يجب توفر غرفة للصناعة وقانون إنشائي واتحاد منتجين وقانون الصناعة هو المسؤول عن توصيف الوظائف، وهذا غير متوفر في السينما المصرية، فلا بدّ من قانون وإلا ستظل صناعة السينما في تدهور”.

وحول الرقابة على المصنفات الفنية قال حميدة: “مفهوم الرقابة الرسمي غير مفهوم ويجب التفرقة بين مفهومها الرسمي ومفهوم الرقابة في العرف العام، لأننا تربينا على تقاليد معينة. ولا توجد صناعة سينما أو صناعة فيديو دون رقابة رسمية، وإن كانت غير معلنة، والرقابة يجب أن تكون متفهمة لطبيعة العمل، وهذا أمر في الخيال ولا يتوفر في الواقع. فالحق الكامل للسيد الجمهور عاما كان أو متخصصا، أما صانع القطعة الفنية فعليه أن يصمت”.

أما عن عمله في التلفزيون قال: “لا أعمل فيه لأني لا أحب التلفزيون، وفي رأيي أنه يعمل على محو الوعي النقدي لدى المشاهد”.

وفي ما يتعلق بثورة 25 يناير، قال حميدة: “لا نعلم، كيف قامت، نحن الآباء والأمهات، فأولادنا هم الذين قاموا بها، والـ18 يوما للثورة شيء لا مثيل له في التاريخ، فقد أخرجت أنبل ما في المصري والمصرية، وبعد ذلك حدث العكس”.

وعن اعتداء الأعمال الفنية على النص الأدبي قال إن: “كل قارئ يعتدي على النص الأدبي”. وختم حديثه قائلا: “احرصوا على تعلم اللغة العربية، فإذا لم نتعلم هذا اللسان فلا صلاح لنا، اللغة وعاء للفكر ووسيط بين البشر، ولا سبيل لفهم ما تقوله وما تقرأه إلا بتعلم اللغة العربية”.

17