محمود عباس على رأس حكومة "الوحدة"

الخميس 2014/05/08
عباس سيقود حكومة التوافق لتسهيل التعامل مع الخارج

رام الله- كشف الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني عضو لجنة المصالحة الخماسية بسام الصالحي الخميس، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدأ مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني تنفيذاً لاتفاق المصالحة.

وقال الصالحي إن "عملية مشاورات تشكيل الحكومة بدأت فعلاً وهي تتم بهدوء"، مشدداً على أنه من غير المتوقع أن يجري الكشف عن كل لقاء أو اسم يتم تداوله.

وأضاف الصالحي أن عملية المشاورات ستجري من خلال التواصل مع القوى المجتمعية وبعد ذلك سيتم بلورة قوام الحكومة، متوقعاً أن يتم ذلك خلال أسبوعين، أي ضمن مهلة الأسابيع الخمسة التي حددها اتفاق المصالحة.

واتفقت حماس ووفد منظمة التحرير الفلسطينية في 23 أبريل الماضي، على جدول تنفيذ اتفاق المصالحة وضمنه تشكيل حكومة توافق وطني خلال خمسة أسابيع.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن أجواء المصالحة تسير بشكل إيجابي حتى الآن "رغم وجود بعض التصريحات المتزايدة التي لا مبرر لها"، داعياً إلى التقليل من التصريحات والتركيز على العمل من أجل إتمام وإنجاز ملفات المصالحة.

وعما إذا كان الرئيس الفلسطيني سيكلف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة، أم سيقودها بنفسه كما نص الاتفاق، قال الصالحي، إن الاتجاه الحالي أن يشكل الرئيس الحكومة لأن ذلك يمكن أن يسحب أي ذرائع في موضوع التعامل الخارجي معها ويعطيها قوة في تحقيق الملفات المطلوبة منها.

يذكر أن حركة حماس أبدت موافقة على تكليف الرئيس الفلسطيني لشخصية أخرى مثل رئيس الوزراء الحالي في الضفة رامي الحمد الله.

كما طالب فلسطينيون في قطاع غزة، حركتي "فتح" و"حماس" بالإسراع في تنفيذ بنود اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه، الشهر الماضي. ودعوا خلال مشاركتهم في مسيرة نظمتها "حركة المبادرة الوطنية"، أمس الأربعاء، وجابت شوارع مدينة غزة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى "عدم الاستسلام للضغوط الخارجية التي من شأنها تعطيل المصالحة.

يأتي ذلك فيما قال زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، إنّ حكومة التوافق الوطني، والمقرر تشكيلها في الأيام القليلة القادمة، ستتولى صرف رواتب ومستحقات الموظفين التابعين لحكومة غزة، والتي تديرها حركة "حماس".

وأوضح أن الحكومة المقبلة ستتولى صرف المستحقات للموظفين حين يتم توفير الأموال، وهي من ستصرفها لهم.

وبعد الانقسام الفلسطيني، والاقتتال بين حركتي فتح وحماس والذي انتهى بسيطرة الأخيرة على قطاع غزة عام 2007، قامت حركة حماس بتوظيف الآلاف في الوزارات والمؤسسات الحكومية، بعد أن طلبت السلطة من الموظفين التابعين لها الجلوس في منازلهم والامتناع عن الذهاب لوظائفهم.

وتمر الحكومة في غزة، بأزمة مالية خانقة، تسببت للشهر السابع على التوالي بتأخر صرف رواتب موظفيها والبالغ عددهم 42 ألف موظف بفاتورة شهرية تبلغ حوالي 37 مليون دولار شهريا وفق بيانات لوزارة المالية المقالة.

وتكتفي حكومة غزة بصرف سلفة قدرها ألف شيكل ما يعادل (300 دولار) في نهاية كل شهر.

وأكد الظاظا، أن كافة مشاكل موظفي حكومة غزة، سيتم حلها ووضع تصورات خاصة لها فور تشكيل حكومة التوافق الوطني، والبدء بتطبيق بنود المصالحة الفلسطينية.

يذكر أن وفدا فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية وقع اتفاقاً مع حركة "حماس" في غزة في 23 أبريل الماضي، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون 5 أسابيع، يتبعها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

وأعرب الظاظا، عن أمله في أن تتمكن حكومة التوافق الوطني القادمة، من حل مشكلة الموظفين سواء التابعين لحكومة غزة، أو رام الله، و دمجهم وفق اعتبارات تحددها اللجان المختصة.

وفقدّت حكومة حماس موردا ماليا مهما، عقب إغلاق وهدم الأنفاق المنتشرة على طول الحدود الفلسطينية المصرية، منذ إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية بالرئيس المصري محمد مرسى في يوليو 2013.

1