محمية المرزوم الإماراتية تعزز الاعتراف الدولي بالصقارة

فتحت محمية المرزوم الإماراتية في قلب المنطقة الغربية، في موسمها الثالث، أبوابها أمام عشاق الصيد التقليدي بالصقور ضمن مبادرة غير مسبوقة على مستوى العالم، تركز في المقام الأول على استدامة الحياة البرية واحترام الطبيعة.
الثلاثاء 2017/10/31
خبرة تبوح بالأسرار

الظفرة (الإمارات) – بدأت محمية المرزوم الواقعة في قلب منطقة الظفرة(إحدى مناطق العاصمة الإماراتية أبوظبي) في موسمها الثالث الذي سيستمر حتى فبراير 2018، في استقبال الصقارين وهواة الصيد والزوار للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تمتاز بها المحمية، إلى جانب ممارسة هواية الصيد وفق رسوم رمزية في متناول الجميع.

وقال عبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وهي الجهة المُشرفة على المحمية، “إن المرزوم مُتاحة لكافة أبناء الإمارات وزوارها وللسياح على مدار موسم الصيد”.

وأشار إلى أنها تختلف عن غيرها من محميات الحياة البرية في شتى أنحاء العالم، كما أنها تعد الأولى من نوعها من حيث التركيز على الصيد بالصقارة.

وأكد أن هذه المبادرة تأتي لدعم هذا النوع من الرياضات التقليدية والتراثية وانطلاقا من الاهتمام الكبير الذي أولاه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للصقارة، باعتبارها إرثا ثقافيا هاما وجزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتراث الإماراتي.

وأوضح أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية حرصت على تخصيص محمية المرزوم كمنطقة خاصة لممارسة الصقارة بالطرق التقليدية القديمة، إلى جانب الصيد بالسلوقي وغيره، وبما يتماشى مع قانون الصيد الصادر عن دائرة البيئة بأبوظبي، والذي يقضي بتحديد مواسم ومناطق معينة وأدوات الصيد المسموح باستخدامها داخل الإمارة.

وأشار المزروعي إلى أنّ أهداف المحمية تتمثل في تقديم تجربة ثقافية وسياحية فريدة للصيد التقليدي عبر موقع مميز وباستخدام وسائل تنقل بدائية، مع الحرص على استدامة الأنواع وتعزيز الوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث، والتأكيد في ذات الوقت على الدور الهام الذي تقوم به إمارة أبوظبي لترسيخ مبادئ الصيد المُستدام، إضافة إلى تعزيز الاعتراف الدولي بالصقارة كتراث ثقافي إنساني.

وقال أحمد بن هياي المنصوري، مدير محمية المرزوم للصيد، إن المحمية استقطبت في موسمها الثاني أفواجا كبيرة من الصقارين والسياح العرب والأجانب، وخاصة من عشاق الصقارة والسياحة الصحراوية، منهم نحو 1000 صقار و150 طفلا برفقة ذويهم، إضافة إلى العديد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وأضاف أن المحمية في موسمها الثاني نظمت نحو 628 رحلة صيد، وتم اصطياد نحو 2100 من الحبارى، إلى جانب الأرانب والظباء، وذلك وسط مساحة شاسعة من الطبيعة الخلابة ضمن أراضي منطقة الظفرة.

وقال إنه نظرا إلى حجم الإقبال المتزايد على المحمية في كل موسم وتشجيعا لممارسة الصيد التراثي، أعلنت المحمية عن تخفيض نسبة رسوم الدخول للشخص الواحد، وكذلك منحت الأشخاص حرية الدخول بوسائل النقل الخاصة بهم مقابل رسوم رمزية لكل سيارة، مضيفا أن هذا الموسم سيشهد العديد من الفعاليات التراثية والمفاجآت الشيقة.

ويتم استقبال الزوار ضمن فرق للصيد، بحيث يتكون كل فريق من 5 أفراد كحد أقصى برفقة صيّاد محترف.

وأشار المنصوري إلى أن هنالك مجموعة من الشروط والقوانين على رواد المحمية الالتزام بها، مؤكدا أن المحمية تركز على الصيد بالصقور في المقام الأول، بالإضافة إلى أطر الصيد التقليدي دون الاستعانة بأي أسلحة مهما كانت، موضحا أنّ إقامة الزوار تقتصر على الخيام التقليدية للحفاظ على الهدف الرئيسي من المشروع، وهو الرجوع إلى الطبيعة والحفاظ عليها.

24