"محور أبوهشيمة".. "الطابور الخامس" لإرجاع الإخوان

الثلاثاء 2013/09/24
زواج رجال الأعمال والمال من وسائل الإعلام أثار علامات استفهام عديدة

القاهرة- مليار وثلاثمئة ألف جنيه مصري ضخها أحمد أبوهشيمة في قناة المحور المصرية التي تأسست عام 2001.

ليستحوذ بذلك على نسبة 40 بالمئة من القناة وبهذا يحتفظ حسن راتب بنسبة 60 بالمئة من القناة ويبقى رئيس مجلس إدارة قنوات المحور.

وتقول مصادر إن المبلغ الذي دفعه أبو هشيمة ذهب نصفه إلى تجديد القناة والنصف الثاني إلى حسن راتب.

وحسن راتب هو رجل أعمال مصري وأول من عرف عنه خلط البيزنس بالإعلام رافعا شعار «التمويل يحدد سياسة التحرير».

وفي هذه الصفقة.. كان يعرف تماما ماذا سيفعل.. قناة إخوانية برداء مدني يقودها طارق الفطاطري يضعها على الخط الذي يريد. وتقول مصادر إن الفطاطري – رغم سقوط الإخوان- لا يزال يلتق عناصر مكتب الإرشاد ليس في المقر المحترق طبعا لكن خارجا حتى يحدد السياسة الإعلامية.

ويطلق بعضهم على قنوات «المحور» «الطابور الخامس» بسبب إقتناع الجمهور بأنّ المؤسسة تنفّذ أجندات سياسية سرية وفشل القناة في إثبات العكس.

كان أحمد أبو هشيمة نائب رئيس مجلس الأعمال المصري القطري قد نفى قبلاً أن يكون قد اشترى أسهماً في المحطة، أو يشارك في تمويلها عبر شريكه رجل الأعمال القطري محمد بن سحيم الذي تردّد قبل أسابيع من عزل الرئيسي محمد مرسي أنّه المالك الجديد لـ«المحور» مع شريكه المصري.

ويرتبط اسم أحمد أبوهشيمة في مصر بالصفقات المشبوهة بين قطر ونظام محمد مرسي المعزول. لكن بن سحيم لم يظهر أبداً في الصورة بعد ذلك.

ويقول مراقبون إن إعلان طليق هيفاء ملكيّته علناً للشبكة نقطة تحوّل في أسلوب تعامله مع الإعلام، تضاف إلى إعلانه من قبل شراء أسهم في جريدة «اليوم السابع».

ويفسّر البعض ذلك بحاجة أحمد أبو هشيمة إلى أذرع إعلامية تدافع عنه لكونه كان محسوباً على الإخوان المسلمين.

يذكر أن أحمد أبو هشيمة شريك أيضا في صحيفة «اليوم السابع» وسبق أن تدخل لفض «معركة» حامية الوطيس بصفته مالكا للجريدة بين خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع ومرتضى منصور الذي تجاوز كل الأعراف في برنامجه «على مسؤوليتي» على قناة الفراعين المتوقفة. مما جعل خالد صلاح يصدر بيانا لتذكير السيدين حاملي أسهم موقع «اليوم السابع» والجريدة «أبو هشيمة والكحكي» بالميثاق الذي بينهم وقال في بيانه الصادر مؤخرا «إننا لن نخوض معارككما الشخصية ونعمل بسياسة تحريرية مستقلة ولن نلتزم بمصالحات مع أحد إلا ما يخدم مصر والقارئ والحقيقة».

إعلان طليق هيفاء ملكيته علناً للشبكة يمثل نقطة تحول في أسلوب تعامله مع الإعلام، تضاف إلى إعلانه من قبل شراء أسهم في جريدة «اليوم السابع»

وأضاف خالد صلاح في بيانه أن حملته ضد مرتضى منصور ليست حملة شخصية بل انطلقت لأسباب وطنية تستهدف تنقية الإعلام المصري من هذا المستوى المؤسف للشتائم والألفاظ الخارجة عن الآداب العامة.

إن زواج رجال الأعمال والمال من وسائل الإعلام مثلما كان زواجهم من السلطة من ناحية أثار علامات استفهام عديدة حول صمت وزيرة الإعلام درية شرف الدين.

فحالة الانفلات الإعلامي تحتاج الآن إلى درجة كبيرة من الالتزام لأن الإعلام صناعة أخطر من صناعة السلاح وبات يسيطر عليه عدد من رجال الأعمال.

وقد كان من المتوقع أن تنجح وزيرة الإعلام درية شرف عقب توليها المسؤولية في تحرير الإعلام الرسمي تحريرا ً كاملا ً وإخضاعه للسيطرة الكاملة للشعب بحيث يمثل درعا وطنيا ً ومستقلا في مواجهة إعلام رجال الأعمال، فصناعة الرأي العام أصبحت مهددة بفعل تسلل بعض الممولين ورجال الأعمال إلى قطاع الصحافة والإعلام، رغم عدم إلمامهم بطبيعة المهنة وأدواتها.

تجدر الإشارة إلى أن ملف سيطرة رجال الأعمال على الإعلام ظهرت أولى مشكلاته مع رجل الأعمال نجيب ساويرس حيث ساندته بعض الصحف في أزماته ومن أهم الصحف التي ظهرت في ذلك الوقت «المصري اليوم» التي صدرت عام 2004 كواحدة من أولى وأهم الصحف المستقلة وكان يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال المصري كامل توفيق دياب وبسبب ما حققته من نجاحات قام ساويرس بامتلاك أسهم بها .

كما صدرت أيضا صحيفة «الدستور» بترخيص من قبرص عام 1995، وتم إيقافها إلى أن عادت من جديد عام 2005 بترخيص من المجلس الأعلى للصحافة.

وكان رئيس مجلس إدارتها عصام فهمي ورئيس تحريرها إبراهيم عيسى وأصبحت من أشهر الصحف الخاصة المعارضة في مصر، ولكنها تعرضت لأزمة بعد عرضها للبيع وقام رجل الأعمال السيد البدوي رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس إدارة قنوات «الحياة» بشرائها بشراكة مع رجل الأعمال رضا ادوارد ليضم بذلك البدوي جريدة الدستور إلى أسطوله الإعلامي المكون من مجموعة قنوات «الحياة».. وصحيفة «الوفد اليومية والأسبوعية» وبوابة «الوفد الإلكترونية» لتكون غطاء إعلاميا لأنشطته السياسية والاقتصادية.

وتأتي جريدة «الشروق» والتي أسسها رجل الأعمال إبراهيم المعلم، وبعد 25 يناير قام بإنشاء جريدة أخرى وهي «جريدة التحرير»، ليدخل بها بشكل جديد إلى عالم الصحافة ليتناسب مع المرحلة الجديدة.

أما في عالم النشر الإلكتروني فنجد من أهم المسيطرين نجيب ساويرس الذي كان يمتلك نسبة كبيرة من أسهم موقع «اليوم السابع» وموقع «المصري اليوم» ويمتلك موقع «مصراي» الإخباري.

وقد تعرضت معظم هذه المواقع لحملة مقاطعة كبيرة بعد نشر ساويرس للرسوم المسيئة للمسلمين على صفحته على موقع تويتر بالإضافة إلى امتلاكه أيضا ً قنوات «أون تي في» التي تعبر عن اتجاهاته.

ومن أشهر رجال الأعمال الذين يمتلكون قنوات فضائية في مصر أحمد بهجت مالك قنوات «دريم»، ونبيل دعبس صاحب قنوات «مودرن» ومحمد أبو العنين الذي يمتلك موقع...

18