محور خليجي مصري يشرع في مواجهة الأطماع الإقليمية

مباحثات مصرية إماراتية بشأن تأمين المنطقة من خطر الإرهاب والتدخلات الخارجية.
الاثنين 2018/03/19
وفاق تام على مواجهة المخاطر و الأطماع

القاهرة – أكدت مصر والإمارات العربية المتحدة، الأحد، اتفاقهما على رفض المساس بالاستقرار العربي ومواجهة القوى الإقليمية التي تتدخل في المنطقة بغرض استدامة الفوضى الراهنة وفي مقدمتها إيران وتركيا.

وخلال استقبال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، للشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الأحد في القاهرة، برز مجدّدا إصرار البلدين على ضرورة التصدي للمخاطر بمنتهى الحزم والوقوف صفا واحدا في مواجهة المحاولات التي تستهدف النيل من الأمن العربي.

وشدّد الشيخ عبدالله بن زايد في مؤتمر صحافي عقده مع سامح شكري وزير الخارجـية المصري، الأحد، على أن العلاقة بين مصر والإمارات والسعودية تزداد قوة.

وجاءت زيارة وزير الخارجية الإماراتي، عقب زيارة ناجحة للقاهرة كان قد قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل أسبوعين إلى مصر، وتم التركيز خلالها على عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض.

وتجلي هذه اللقاءات ملامح محور سعودي مصري إماراتي بوجه التدخلات الإيرانية التركية المدعومة من قطر.

وأشار الشيخ عبدالله بن زايد إلى ضرورة العمل على مواجهة التحديات التي تواجه العرب والاستفادة من الفرص الكثيرة المتاحة.

وقال أحمد أبوزيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية إن وزيري خارجية الإمارات ومصر استعرضا الأوضاع والتطورات الإقليمية بشكل مستفيض، وتبادلا التقييم حول تطورات الوضع الميداني في كل من سوريا وليبيا واليمن. وأكدا على أهمية العمل سويا لتشجيع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة على تفادي المزيد من التصعيد، والتنسيق والتشاور لمواجهة التدخلات المتزايدة من خارج الإقليم العربي في الشؤون الداخلية للدول العربية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة.

وأكد محمد مجاهد الزيات، الرئيس السابق للمركز المصري لدراسات الشرق الأوسط، أن هناك ممارسات عدائية تقوم بها إيران وتركيا في المنطقة، تستوجب التكاتف من قبل مصر والإمارات والسعودية لوقف التهديدات التي تنطوي عليها تلك الممارسات.

وأوضح لـ”العرب”، أن التوافق الكبير بين القاهرة وأبوظبي والرياض حول سبل معالجة القضايا الإقليمية فعّال بمواجهة القوى المنافسة في المنطقة والحد من نفوذها بل وتقليصه لأقل مدى ممكن، لأن التفاهم حول الرؤى الاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي والرياض يتزايد، ما يجعل التحرّكات المقبلة قادرة على الفعل بصورة إيجابية.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ”العرب” إن التكاتف السياسي سيعطي الموقف العربي قوة كبيرة للتأثير، لأن التدخلات التي تقوم بها كل من إيران وأنقرة تمسّ صميم الأمن القومي العربي، ولم تعد هناك إمكانية للسكوت عليها، مشدّدة على وجود فرصة مواتية لإعادة النظر في بعض الرؤى التي تجاهلت تنامي نفوذ طهران وأنقرة واستفادة كل منهما من بعض الخلافات الإقليمية والدولية.

وأضاف الزيات أنّ الجبهة العربية المضادّة للسياسة القطرية الداعمة للإرهاب التي تشكّلت من السعودية والإمارات ومصر والبحرين أصبحت بمثابة نواة صلبة لمواجهة نفوذ قوى أخرى على صلة وثيقة بقطر التي لم تعد قضيّتها ذات أولوية للدول الأربع.

ولفت الزيات إلى التوجّه المتنامي لدول هذا المحور صوب العراق لموازنة النفوذ الإيراني هناك والذي استفاد من الغياب العربي طوال السنوات الماضية، مضيفا أن الصراع على سوريا سوف يواجه تغيّرا في المعادلات السابقة خلال الفترة المقبلة ستصبّ في غير صالح إيران وتركيا.

3