محيط سلافيانسك يشتعل يوم التصويت على "استقلال" الشرق

الأحد 2014/05/11
كييف تكافح الإرهاب في يوم الاستفتاء

دونيتسك (أوكرانيا)- بدأ الأوكرانيون في شرق البلاد الأحد التوجه إلى مراكز الاقتراع للبت في مصير منطقتهم التي يسيطر على جزء منها انفصاليون موالون لروسيا، في تصويت يعتبره الغرب وكييف "غير شرعي" وقد يؤدي بحكم الأمر الواقع إلى انفصال هذا القسم من البلاد.

وفي الوقت نفسه، اندلعت معارك من جديد في محيط سلافيانسك معقل المتمردين الموالين لروسيا الذي تطوقه القوات الأوكرانية في إطار عملية واسعة "لمكافحة الإرهاب" بدأت في الثاني من مايو.

وترى سلطات كييف أن الاستفتاءين تصويت "غير شرعي" وتصف الانفصاليين الموالين لروسيا "بالإرهابيين" المدعومين من موسكو.ودعي أكثر من سبعة ملايين أوكرانيا في شرق البلاد إلى الإدلاء بأصواتهم اليوم. وكتب على بطاقات التصويت التي أعدها الانفصاليون الموالون لروسيا على عجل سؤال: "هل توافق على استقلال جمهورية دونيتسك الشعبية؟" أو "هل توافق على استقلال جمهورية لوغانسك الشعبية؟".

وعلى واجهات مركز الاقتراع في مدرسة في جادة بوشكين في دونيتسك كبرى مدن المنطقة، ألصقت أوراق كتب عليها كلمة استفتاء تحت علم "جمهورية دونيتسك" التي أعلنها المتمردون.

وقالت فيكتوريا بيتروفنا إنها وصلت قبل فتح المركز "لأنه يوم مهم. طلبوا منا أن نأتي لندلي بأصواتنا لذلك من الضروري أن نفعل ذلك". وأضافت "نعيش لحظات بالغة الأهمية".

وتبدو نتائج الاقتراع محسومة لكن نسبة المشاركة غير مؤكدة. وقد حرص المتمردون الموالون لروسيا الذين لم يستجيبوا لنداء الرئيس فلاديمير بوتين إلى تأجيل الاستفتاء، على تأكيد ثقتهم في نتائج التصويت السبت.

ففي سلافيانسك التي تضم 110 آلاف نسمو والقريبة من دونيتسك معقل الانفصاليين، صرح فياتشيسلاف بونوماريف الذي أعلن نفسه رئيسا للبلدية السبت انه يتوقع "مشاركة بنسبة مئة في المئة".

وفي دونيتسك، تحدث رئيس اللجنة الانتخابية لجمهورية دونيتسك رومان لايغين عن مشاركة "ملايين" الناخبين.إلا انه أوضح انه على كل حال "ليس هناك حد أدنى لنسبة المشاركة لضمان صلاحية الاقتراع"، مؤكدا أن "الاستفتاء هو الوسيلة الوحيدة لتجنب تصاعد العنف والحرب".

وفي حوض دونباس الغني بالمناجم لا يبدو كل السكان متحمسين لفكرة الانفصال عن أوكرانيا. فقد أشارت استطلاعات أوكرانية للرأي وآخر أجراه معهد بيو للأبحاث الأميركي إلى أن سبعين بالمئة من سكان شرق أوكرانيا يعارضون التيار الانفصالي ويؤيدون وحدة أراضي أوكرانيا، مقابل 18 بالمئة يخالفونهم هذا الرأي.

ويؤكد استئناف المعارك ليلا بالقرب من سلافيانسك أن التهدئة ما زالت بعيدة. وقد سمع دوي انفجارات عديدة وقوية جدا صباح الأحد بالقرب من المدينة.

وبعد إطلاق نار كثيف خلال جزء كبير من الليل، قالت الناطقة باسم المتمردين الموالين لروسيا في سلافيانسك ستيلا خوروشيفا إن المعارك استؤنفت اليوم في قرية اندريفكا على "خط الجبهة" عند المدخل الجنوبي للمدينة التي تضم 110 آلاف نسمة وتطوقها القوات الأوكرانية في إطار عملية واسعة "لمكافحة الإرهاب" بدأت في الثاني من مايو. وأضافت أن "هناك ضحايا"، بدون ان تتمكن من تقديم أي تفاصيل إضافية.

وما زال دوي إطلاق نار من أسلحة ثقيلة يسمع في محيط المدينة صباح اليوم. وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن سلسلة انفجارات قوية حوالي منتصف ليل السبت الأحد استمرت لمدة ساعة تقريبا. كما سمع إطلاق نار من أسلحة رشاشة بالقرب من وسط المدينة.

وعلى صعيد تنظيم الاستفتاء، يؤكد المتمردون أن أكثر من 1200 مركز للتصويت ستفتح في دونيتسك المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان. وستعرف النتائج الأولية ليل الأحد الاثنين.

وفي المناطق التي تعتبر خطيرة جدا "سيتم نقل" مراكز الاقتراع وسيكلف متطوعون "فرض احترام النظام ومنع الاضطرابات" في كل مركز.

ودانت كييف والغرب الاستفتاء معتبرين انه غير شرعي. وهم يخشون أن يؤدي إلى سيناريو شبيه بما حدث في القرم التي ألحقت بروسيا على اثر استفتاء مماثل في أسوأ أزمة بين الغرب وروسيا منذ انتهاء الحرب الباردة.

وقد أكدت الولايات المتحدة مجددا السبت أنها لن تعترف بنتائج التصويت. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان أن الاستفتاءين "غير شرعيين بموجب القانون الأوكراني ويشكلان محاولة للتسبب في انقسامات واضطرابات".

وأضافت "إذا جرى الاستفتاءان فإنهما سيشكلان انتهاكا للقانون الدولي ولوحدة وسلامة أراضي أوكرانيا"، مؤكدة أن الولايات المتحدة "لن تعترف بنتائج الاستفتاءين".

1