مخابرات إقليمية ودولية متورطة في المعارك بليبيا

الخميس 2014/07/31
عمليات اجلاء الرعايا الأجانب متواصلة في ليبيا

تونس- تضاربت الأنباء التي تواترت من ليبيا حول سقوط مُعسكر “الصاعقة” بمدينة بنغازي بشرق ليبيا في أيدي تنظيم “أنصار الشريعة” المُوالي لتنظيم القاعدة، فيما اشتدت المعارك في العاصمة طرابلس، وسط أنباء تُفيد بتقدم الجماعات الموالية للإخوان وبقية التنظيمات المُتطرفة الموالية لها في محيط مطار طرابلس الدولي.

وأشارت تقارير إعلامية في وقت سابق إلى سقوط معسكر “الصاعقة” بمدينة بنغازي بشرق ليبيا بيد تنظيم “أنصار الشريعة” المُصنف إرهابيا على الصعيد الدولي.

غير أن العقيد الليبي محمد حجازي الناطق الرسمي باسم عملية “كرامة ليبيا” التي يقودها اللواء خليفة حفتر منذ منتصف شهر مايو الماضي، نفى قطعيا سقوط هذا المُعسكر، وتوعد من وصفهم بالظلاميين والتكفيريين بقبرهم قريبا.

وقال في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن الأنباء التي تحدثت عن سقوط مُعسكر “الصاعقة” التابع للجيش الوطني الليبي، هي أنباء “مغلوطة وتضليلية”، لأنه “لا يمكن أبدا السيطرة على هذا المعسكر”.

وأوضح أن “كل ما حصل هو أن عددا كبيرا من الظلاميين والتكفيريين المدعومين من قطر وتركيا هاجموا المعسكر، واستطاعوا تدمير بعض جدران سوره الخارجي، ثم التقطوا بعض الصور في عملية استعراضية قبل أن يفروا كالجرذان تحت وطأة نيران قوات الجيش الليبي”.

العقيد محمد حجازي يتوعد الظلامين

وتحدى العقيد محمد حجازي في حديثه لـ”العرب” الذين يقولون إنهم سيطروا على المعسكر “الظهور بسياراتهم داخل المعسكر أو خارجه ليثبتوا صحة كلامهم، وقال إنه على يقين بأنهم لن يفعلوا ذلك لأنهم ليسوا موجودين بالمعسكر أصلا”.

وكشف في هذا السياق أن قوات الجيش الليبي “تمكنت من رصد العشرات من المصريين والجزائريين والتونسيين والأفغان كانوا في صفوف الجماعات التكفيرية التي هاجمت معسكر الصاعقة في وقت سابق”.

ولفت إلى أنه تم إلقاء القبض على فلسطيني أثناء الاشتباكات، حيث “تبين أنه وصل إلى ليبيا عن طريق تركيا صحبة العشرات من الظلاميين العرب والأفغان الذين كانوا يقاتلون في سوريا ضمن صفوف أنصار الشريعة وجبهة النصرة”.

وقال “نحن لا نُحارب شرذمة من الظلاميين فقط، وإنما نُحارب أجهزة مخابرات دولية وعربية، وخاصة منها المخابرات القطرية والتركية التي تقوم بتسليح هؤلاء الظلاميين، ومدهم بالعتاد والذخائر الحربية، والأفراد المُتعطشين للدم الذين تلقوا تدريبات وخبرة عسكرية في سوريا”.

وتأتي اتهامات حجازي لمخابرات دولية وعربية بالوقوف وراء الأحداث في شرق ليبيا لتدعم اتهامات مصرية سابقة لمخابرات خارجية بالوقوف وراء مقتل 22 من جنودها على الحدود مع ليبيا، ما يعني أن الأمر أبعد من أن يكون مجرد اتهامات عابرة.

وتوعد العقيد حجازي في المقابل بدحر هؤلاء الظلاميين والتكفيريين، حيث قال لـ”العرب”، “نحن نستعد حاليا لتنفيذ عملية عسكرية وصفها بالكبيرة ضمن إطار معركة “حاسمة” لإرجاع “الجرذان” إلى جحورهم.

وكشف في هذا الصدد عن “تحضيرات متسارعة لهذه المعركة التي أُعدت لها خطة عسكرية مُحكمة في سياق استراتيجية متكاملة بعد ان تم ترتيب الصفوف، وحشد الطاقات لها لتكون كفيلة بتطهير شرق ليبيا من الظلاميين”.

ولم يُحدد العقيد محمد حجازي في حديثه لـ”العرب” موعد هذه المعركة التي وصفها بالحاسمة، واكتفى بالقول إنها “قريبة جدا، ذلك أن الظلاميين بتجرّئهم على مهاجمة معسكر الصاعقة حفروا قبورهم بأيديهم”.

1