مخابرات بريطانيا كانت تراقب دوريس ليسينغ

السبت 2015/08/22
المخابرات الداخلية البريطانية جمعت خمسة ملفات سرية عن ليسينغ

لندن - كشفت وثائق للمخابرات رفعت عنها السرية أن الكاتبة دوريس ليسينغ الحائزة على جائزة نوبل كانت تخضع على مدى أكثر من 20 عاما أثناء شبابها لمراقبة جواسيس بريطانيين كانوا يشكون في معتقداتها الشيوعية ونشاطها المناهض للعنصرية.

ولفتت ليسينغ انتباه عملاء المخابرات في عهد الاستعمار لأول مرة عام 1943 في روديسيا الجنوبية التي أصبحت الآن زيمبابوي حيث نشأت هناك ومنذ ذلك الحين دأب الجواسيس على التلصص عليها في أفريقيا وبريطانيا حتى عام 1964.

وحصلت مؤلفة “ذا جولدن نوتبوك”، إحدى أكثر الروايات تأثيرا في حقبة الستينات، على جائزة نوبل للأدب في 2007. وتوفيت عام 2013 عن عمر ماهز 94 عاما.

وجمعت المخابرات الداخلية البريطانية “أم آي 5” خمسة ملفات سرية عن ليسينغ تم إيداعها حاليا في الأرشيف الوطني وكشف عنها علنا أمس الجمعة.

ومن بين الوثائق الأولى نسخة مأخوذة من خطاب مرسل من مسؤول بوزارة الطيران يرجع لعام 1944 بشأن الصالون الثقافي “ليفت بوك كلوب” الذي كانت تديره ليسينغ في سالزبوري، التي أصبحت هاراري الآن، مع زوجها الألماني جوتفريد ليسينغ. وكتب المسؤول “معظم الموضوعات المناقشة هناك تنتهي عادة بالعداء لبريطانيا والرأسمالية والأمبريالية” لافتا إلى القلق من أن “أشخاصا ذوي لكنة أجنبية” يختلطون في الصالون الثقافي مع أفراد من سلاح الجو الملكي.

وبعد الطلاق من جوتفريد انتقلت ليسينغ في 1949 من روديسيا إلى لندن حيث اقتفى العملاء الأمنيون أثرها.

وفي 1952 اهتم جهاز المخابرات الخارجية “أم آي 6” بزيارة قامت بها إلى الاتحاد السوفييتي ضمن وفد من الكتاب البريطانيين المنتمين إلى التيار اليساري حسب ما جاء في مذكرة تضمنها ملف “أم آي 5”.

بدأ الاهتمام يتراجع حول نشاط ليسينغ بعد تركها للحزب الشيوعي في 1956 احتجاجا على دعمه سحق القوات السوفييتية للانتفاضة المجرية، لكن الأوراق ظلت تضاف إلى ملفها حتى عام 1964.

16