مخاطر الصحافة تدفع أشهر صحفيي جنوب السودان إلى هجر المهنة

الاثنين 2015/09/14
نيال بول: تحملت كل شيء بسبب ما حلمت به لكن الحلم مات واخترت التوقف

نيروبي - تواجه مهنة الصحافة في جنوب السودان تحديات حقيقية تتعلق بقدرة العاملين فيها على الاستمرار في عملهم، مع المخاطر الكبيرة التي يواجهونها.

هذه المخاطر دفعت الصحفي الشهير نيال بول، إلى التخلي عن الصحافة، وهو أول من أطلق صحيفة مستقلة في جنوب السودان، بحسب ما أعلنت الصحف المحلية نهاية الأسبوع الماضي.

وبول رئيس تحرير صحيفة ذي سيتيزن ومحطة تلفزيونية أغلقتها السلطات الشهر الماضي، كان بين أول المؤيدين المتحمسين لاستقلال جنوب السودان عام 2011.

كما كان أبرز المعارضين للحرب الأهلية الدامية التي تشهدها أحدث دول العالم منذ ديسمبر 2013، منتقدا إثنين من رموزها الرئيس سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار.

وصرح بول لصحيفة سودان تريبيون “لقد تحملت كل شيء بسبب ما حلمت به. لكن الحلم مات، واخترت التوقف”. وأكد قائلا “أمني مهدد…أنه خيار صعب، لكنني قررت التوقف بعد أن استنتجت مع أسرتي ضرورة أن نفعل هذا لأسباب أمنية”.

ويحظى بول كصحفي باحترام كبير نظرا لاستقلاليته، وقد تعرض للاعتقال والسجن مرارا وتكرارا في السودان قبل الاستقلال.

يشار إلى أن سبعة صحفيين قتلوا في جنوب السودان منذ بداية العام الحالي. وآخرهم بيتر موي، من يومية نيو نايشن الذي قضى برصاص مجهولين في 19 أغسطس في جوبا، بعد أيام من تهديد الرئيس سلفاكير بأن الصحفيين الذين ينشرون أخبارا معادية للبلاد سيتم استهدافهم.

وقتل المراسل الصحفي موي بيتر موي، أثناء مغادرته مكتب الصحيفة التي يعمل فيها في أغسطس، ما يجعله الصحفي السابع الذي يقتل بواسطة مجهولين في العالم الماضي جنوب السودان، وأصبحت جنوب السودان كدولة مستقلة منذ نشأتها في عام 2011، واحدة من الأكثر الأماكن خطورة للعمل فيها.

وتعد الصحافة مهنة محفوفة بالمخاطر حتى في أفضل الأوقات، وأدى الصراع الأخير بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة إلى حملة مثيرة وشرسة على وسائل الإعلام المحلية.

18