مخاوف أردنية من تباطؤ وتيرة الإصلاحات السياسية

الثلاثاء 2015/03/31
حكومة النسور تحاول تطمين المعارضة بعدم تأجيل الاصلاحات

عمان - تسود مخاوف داخل الأوساط البرلمانية والسياسية الأردنية من تباطؤ وتيرة الإصلاحات السياسية، التي أقرها عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، على ضوء التطورات الجارية في المنطقة.

وأعلن الملك عبدالله الثاني في صائفة 2011 عن برنامج طموح للإصلاح السياسي، إثر توصيات تقدمت بها لجنة الحوار الوطني، لتلافي ارتدادات ما سمي بالربيع العربي على الأردن آنذاك.

وبدأ الحديث عن هذا البرنامج المتعلق أساسا بقانون الأحزاب والانتخابات، واللامركزية يخفت، خلال الفترة الأخيرة، بسبب الأحداث المتسارعة التي تعيشها المنطقة العربية والتي يجد الأردن نفسه منخرطا فيها برغبة منه أو مضطرا.

فالأردن اليوم محاصر بين دولتين تشهد كلتاهما حربا، وإن اختلفت أسبابها ورهاناتها، حيث يخوض الجار العراقي معركة وجودية مع تنظيم الدولة الإسلامية، لم تحسم بعد، وسط مخاوف من انزلاقه إلى حرب طائفية في ظل انتشار مليشيات شيعية مدعومة من طهران متهمة بارتكاب تجاوزات خطيرة بحق السنة.

أما الجار الشمالي سوريا فالوضع فيه أكثر تعقيدا، فهناك صراع بين الجيش المدعوم بمليشيات شيعية والمعارضة، فضلا عن المعركة التي يقودها التحالف الدولي والتي يشارك فيها الأردن من موقع متقدم ضد تنظيم الدولة الإسلامية، هذا إلى جانب تمدد تنظيمات متطرفة أخرى أكثر فأكثر خلال الأشهر الأخيرة وفي مقدمتها جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وجدير بالذكر أن النصرة تحتضن في صفوفها المئات من التيار الجهادي الأردني ولها حضور مهم على الحدود الأردنية السورية.

ويرى متابعون أنه لم يكن ينقص الأردن سوى تمدد الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن ليجد نفسه مضطرا إلى الانخراط في تحالف عسكري آخر، وهذه المرة “عربي إسلامي” لوقفه والتصدي له، من منطلق أن “أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن الأردن”.

كل هذه التطورات الإقليمية المتوقع أن تتصاعد وتيرتها خلال الأشهر المقبلة، تساهم بشكل أو بآخر في تغير الأولويات لدى النظام الرسمي، الأمر الذي يثير مخاوف المعارضة الأردنية التي تجد نفسها منذ أشهر عاجزة عن مجاراة الأخير.

وتكمن مخاوف المعارضة أساسا في إمكانية تأجيل الإصلاحات السياسية، التي تعتبرها هامة لبناء حياة سياسية سليمة.

بالمقابل ترى حكومة عبدالله النسور أن هذه المخاوف مبالغ بها وغير واقعية، مؤكدة أنها ماضية في إقرار قوانين الإصلاح السياسي.

وكشف أمس مصدر حكومي لصحيفة “الغد” المقربة من الأوساط الرسمية، أن مجلس الوزراء يناقش “اعتماد صيغة جديدة لقانون الانتخاب، قوامها صوتان لكل ناخب، واتفق على أن يتم عرضه خلال دورة استثنائية لمجلس الأمة تلي الدورة الحالية”.

وفي ما يتعلق بانتخابات البلديات واللامركزية، أوضح المصدر “أن الحكومة تعمل على أن يكون إقرار إجراء انتخابات البلديات في شهر أغسطس المقبل، يليها بعد شهرين إجراء انتخابات اللامركزية”.

وشدد ذات المصدر على أن الحكومة “لن تلجأ إلى تأجيل النقاشات في تشريعات التعددية الحزبية وانتخابات البلديات وقانون الانتخاب إلى فترة قادمة”، مثلما يشاع.

4