مخاوف أردنية من تسلل متطرفين عبر درعا

الخميس 2016/01/28
أعباء أمنية

عمان – تشكل التطورات الميدانية في جنوب سوريا وخاصة في محافظة درعا المجاورة، مصدر قلق للسلطات الأردنية.

وحذر خبراء عسكريون من تسرب عناصر إرهابية إلى داخل الأردن في ظل تقدم الجيش السوري المدعوم بغطاء جوي روسي في ريف درعا.

وأعرب العميد المتقاعد حافظ الخصاونة عن خشيته من حدوث موجات لجوء جماعية هربا من شدة المعارك الجارية للسيطرة على محافظة درعا كاملة، وما قد “يشكله ذلك من أعباء أمنية على الأردن، وحدوث حالات تسلل عبر الحدود السورية الأردنية من قبل أفراد ينتمون لجماعات إرهابية مسلحة”.

وشهدت المملكة في الآونة الأخيرة تزايد محاولات التسلل إلى أراضيها من سوريا، وقد اضطرت القوات الأردنية المسلحة إلى استخدام الذخيرة الحية لمنع هذه المحاولات.

وأدت عمليات الاشتباك بين المتسللين وحرس الحدود الأردني، السبت الماضي، إلى مقتل 12 شخصا كما قتل بداية الأسبوع شخصان. ولم ترد معطيات عن هوية المتسللين، ما فتح باب التكهنات على مصراعيه.

وقد شدد الأردن في الفترة الأخيرة من إجراءات التدقيق في صفوف اللاجئين السوريين قبل السماح لهم بدخول المملكة، وقد عزا الناطق باسم الحكومة محمد المومني الأمر إلى وجود معطيات تفيد بوجود مندسين من جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في صفوف هؤلاء.

ويعاني الأردن منذ اندلاع الأزمة السورية في العام 2011 من تحديات أمنية على حدوده مع هذا البلد.

وقد رأت عمان في التدخل الروسي في سوريا فرصة لدفع الجميع إلى طاولة الحوار وتحقيق التسوية السلمية، حيث كانت من العواصم العربية القلائل المرحبة بهذا التدخل.

ولم تقف عمان عند حدود الترحيب بالوجود الروسي لا بل فتحت أبواب التنسيق مع موسكو خاصة في ما يتعلق بالجبهة الجنوبية التي تعتبر خاصرتها الرخوة.

ومساء الأربعاء غادر مستشار الملك عبدالله الثاني للشؤون العسكرية ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن المملكة في زيارة رسمية إلى روسيا، يلتقي خلالها وزير الدفاع الروسي الفريق أول سيرجي شويغو لبحث عدد من القضايا من بينها الملف السوري.

2